25 يناير

رغم مرور 11 عاماً على قيام ثورة 25 يناير المصرية، إلا أن الجمهور لم ينس أبداً مواقف بعض الفنانين، ممن كانوا في بداية اندلاع الشرارة الأولى منها، معادين لها، بل وأهانوا الثوار وكل من طالب بالحرية والعدالة الاجتماعية، وبإسقاط حكم نظام الرئيس حسني مبارك

أعيد قراءة مقال نشرته على هامش الثورة المصرية بعنوان "مصر هبة المصريين"، اعتبرت فيه أن ثورة مصر، بعد مرور 18 يوما على انطلاقتها، هي أجمل الثوراتٍ لأسباب أوردتها في ذلك المقال. فهل ما زالت ثورة مصر، بعد مرور أحد عشر عاما عليها أجمل الثورات فعلا؟

الآن وبعد 11 سنة من قيام ثورة 25 يناير، تخرج علينا أكاذيب تهيل التراب على الثورة وتحمّلها خسائر ليست موجودة إلّا في مخيلة مروّجيها، وذلك من نوعية أنّ الاحتياطي الأجنبي لدى البنك المركزي خسر قرابة 20 مليار دولار في عام 2011. رقم يجري تضخيمه حالياً.

ما إن تقترب الذكرى السنوية لثورة 25 يناير حتى تتم إهالة التراب عليها من قبل رموز السلطة الحاكمة، فالثورة، وحسب ما يردده هؤلاء، كبّدت مصر خسائر تجاوزت مئات المليارات من الدولارات، والثورة أيضا وراء انهيار الاقتصاد المصري قبل 11 سنة وتهاوي الاحتياطي.

المصري البسيط يعرف أن "الكذب مالوش رجلين"، ورغم ذلك يقع كثيرون في حبائل الكذب فيصدقونه إلى أن تقع لهم واقعة تجعلهم يفيقون على كارثة، مثلما حدث في نكسة 1967، وغيرها من النكبات الكبرى التي حلت بنا.

قبل 11 عاماً، ظهرت مشاريع إعلاميّة بهدف مواكبة الثورة أو دعم مطالبها، لكنّها سرعان ما خفتت أو تحوّل خطابها قبيل الانقلاب عام 2013، فلم يتبقّ في مصر اليوم سوى الإعلام المملوك للمخابرات أو الموالي له.

يمرّ اليوم أحد عشر عاماً على ذكرى الثورة المصرية. حدثٌ شهد، إلى جانب ما هو سياسي، كثيراً من المبادرات والإنجازات الفنية، أبرزها "سينما الشارع"

في الذكرى الحادية عشرة لثورة 25 يناير/كانون الثاني، ما زال النظام المصري قلقاً من تجدّدها مع تواصل الأزمات المعيشية، ما دفعه إلى تشويهها عبر اتهامها بتكبيد البلاد خسائر باهظة.