يطيح تفشي جائحة فيروس كورونا في تونس بآمال العاملين في القطاع السياحي بعودة الزائرين هذا العام، ما يفاقم من الخسائر التي تكبدوها خلال العام الماضي بفعل الجائحة التي تسببت في موجة إغلاقات عالمية وتوقف السفر لأشهر طويلة.
ليست تونس، بتاريخها وحضارتها، دولة سياحية استثنائية وحسب، بل لطالما كانت ملتقى الثقافات العالمية، ومركزاً للعديد من الدول المطلة على البحر المتوسط تارة، والدول المغربية والأفريقية طوراً. ولعل موقعها الجغرافي سبب في غناها التراثي والثقافي.
تسبب فيروس كورونا في حالة من الإرباك لدى الكثير من السياح وهواة السفر، خاصة وأن العديد من السياح حول العالم كانوا يخططون لقضاء عطلة الربيع في أماكن مختلفة. لكن مع ذلك بإمكان العائلة القيام بجولة سياحية عالمية خلال 3 ساعات... افتراضياً.
أمام تسجيل 26 إصابة بكورونا في صفوف موظفين من الخطوط التونسية بمطار تونس قرطاج، دعت النقابة الجهوية لأمن مطار تونس قرطاج إلى ضرورة غلقه، مؤكدة أن الوضع دقيق ولابد من التدخل لتطويق الوضع، خاصة أن مئات المسافرين يحلون يوميا بالمطار.
فتح مصرف تونس الخارجي باب الاقتراض للمغتربين المقيمين في الدول الأوروبية لمساعدتهم على تمويل شراء تذاكر الطيران أو النقل البحري لتسهيل العودة الى بلادهم لقضاء إجازة الصيف.
أحيت النتائج الصحية الجيدة التي حققتها تونس في مكافحة جائحة كورونا آمال قطاع السياحة بتحقيق انتعاشه في حال استغلال تراجع الوباء في الحملات الدعائية التي تنوي وزارة السياحة إطلاقها من أجل جلب الزوار إلى البلاد باعتبارها وجهة آمنة صحيا.
حققت السياحة التونسية أرقاما قياسية مع نهاية العام 2018، إذ زاد تدفق السياح بمناسبة عطلة نهاية العام من إيرادات القطاع ونسبة الإشغال في النزل، بشهادة المهنيين الذين أكدوا تحقيق أرقام لم تعرفها تونس منذ سنة 2010.