تونس تستقبل 8 ملايين سائح في 2018

تونس
إيمان الحامدي
03 يناير 2019
+ الخط -
حققت السياحة التونسية أرقاما قياسية مع نهاية العام 2018، إذ زاد تدفق السياح بمناسبة عطلة نهاية العام من إيرادات القطاع ونسبة الإشغال في النزل، بشهادة المهنيين الذين أكدوا تحقيق أرقام لم تعرفها تونس منذ سنة 2010.

وقال رئيس الجامعة التونسية للفنادق إلياس الفخفاخ، إن نهاية العام كانت واعدة جدا لسياحة تونس، مشيرا إلى أن القطاع تمكّن هذا العام من تجاوز الأهداف المرسومة بزيادة بلغت نحو نصف مليون سائح.

وأضاف الفخفاخ، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن عدد السائحين بلغ حوالي 8 ملايين سائح سنة 2018 مقابل 7.5 ملايين خططت وزارة السياحة لجلبهم، فيما تم تسجيل إيرادات بالعملة الصعبة بلغت نحو 1.3 مليار دولار.

وأوضح رئيس الجامعة أن الجزائريين مثلوا القسم الأكبر من السياح العام 2018، مقابل تواصل في تراجع تدفقات السوق الأوروبية التقليدية، إذ لم يتجاوز عدد سياح الأسواق الأوروبية 2.5 مليون مقابل 4 ملايين سنة 2010، وبلغ إجمالي عدد السياح الذين زاروا تونس في العام 2010 حوالي 7 ملايين.

وأضاف أن المهنيين مطالبون بالبناء على النتائج المحققة والعمل على جلب 9 ملايين سائح خلال 2019، مشددا على ضرورة تجاوز كل عقبات القطاع وأهمها النقل الجوي الذي يحول دون توفير العدد الكافي من الرحلات الجوية لنقل وفود السياح.

وشهدت المعابر الحدودية الغربية بين تونس والجزائر تدفقا غير مسبوق لسياح جزائريين قدموا إلى تونس لقضاء عطلة نهاية السنة، ما رفع نسبة الإشغال في النزل إلى أكثر من 90 بالمائة.

وعاشت السياحة التونسية فترة انتعاش، على وقع العطل المدرسية وموسم الأعياد مدفوعة بتدفقات السياح المغاربيين من كل من الجزائر وليبيا.

وقال العميد بالجمارك التونسية هيثم زناد في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن نحو 60 ألف جزائري دخلوا التراب التونسي في الفترة بين 29 و31 ديسمبر/ كانون الأول، مشيرا إلى أن وتيرة التدفق الجزائري زادت نهاية الأسبوع، ما تسبب في اكتظاظ كبير على كامل المعابر البرية ولا سيما معبر ملولة بمحافظة جندوبة أقصى الشمال الغربي.

ويعوّض السياح المحليون والمغاربيون نقص السياح الأجانب في موسم الشتاء، مستغلين عطل الأعياد ونهاية العام للإقبال المكثف على المنتجعات السياحية التي يتراجع زوارها من الأجانب بشكل كبير مقارنة بموسم الصيف.

وفي فصلي الخريف والشتاء تقل حركة السياحة الأجنبية في منتجعات الساحل، بينما تشهد السياحة في أقصى الشمال وجنوب البلاد إقبالا كبيرا، ما يساهم في دفع الحركة الاقتصادية والتجارية بهذه المناطق التي تعيش أغلبية محافظاتها على التجارة البينية مع الجزائر وليبيا أو مواسم السياحة الظرفية.

وأعلن وزير السياحة التونسي رونيه الطرابلسي، أن عدد السياح الذين زاروا تونس منذ بداية العام، ولغاية نهاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، سجل ارتفاعا بنسبة 17.2 بالمائة مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي.

وارتفعت عائدات السياحة التونسية بشكل ملحوظ في عام 2018 بالعملات الأجنبية، وفقا للمؤشرات النقدية والمالية للبنك المركزي التونسي، حيث بلغت إيرادات السياحة المتراكمة حتى 10 ديسمبر/كانون الأول 2018 نحو 3.8 مليارات دينار (1.3 مليار دولار) مقابل 2.7 مليار دينار (930 مليون دولار) في نفس الفترة من عام 2017 بمعدل نمو بلغ 41.5%.

ذات صلة

الصورة

اقتصاد

ليست تونس، بتاريخها وحضارتها، دولة سياحية استثنائية وحسب، بل لطالما كانت ملتقى الثقافات العالمية، ومركزاً للعديد من الدول المطلة على البحر المتوسط تارة، والدول المغربية والأفريقية طوراً. ولعل موقعها الجغرافي سبب في غناها التراثي والثقافي.
الصورة

اقتصاد

تسبب فيروس كورونا في حالة من الإرباك لدى الكثير من السياح وهواة السفر، خاصة وأن العديد من السياح حول العالم كانوا يخططون لقضاء عطلة الربيع في أماكن مختلفة. لكن مع ذلك بإمكان العائلة القيام بجولة سياحية عالمية خلال 3 ساعات... افتراضياً.
الصورة
تونس/سياسة/فتحي بلعيد/فرانس برس

اقتصاد

أحيت النتائج الصحية الجيدة التي حققتها تونس في مكافحة جائحة كورونا آمال قطاع السياحة بتحقيق انتعاشه في حال استغلال تراجع الوباء في الحملات الدعائية التي تنوي وزارة السياحة إطلاقها من أجل جلب الزوار إلى البلاد باعتبارها وجهة آمنة صحيا.
الصورة
توماس كوك والسياحة في تونس (فتحي بلعايد/فرانس برس)

اقتصاد

أعلنت كبرى الفنادق التونسية، اليوم الاثنين، حالة الاستنفار بعد الإعلان الرسمي لمتعهد الرحلات البريطاني "توماس كوك" الإفلاس، مطالبة السلطات التونسية بمساعدتها لضمان خلاص عقود أبرمت مع الشركة بقيمة تتراوح ما بين 60 و100 مليون يورو.

المساهمون