التداول السلمي للسلطة

عاصم أمين
عاصم أمين
عاصم أمين
كاتب سوري ومدرس للفلسفة، مقيم في ألمانيا.
B4DD7175-6D7F-4D5A-BE47-7FF4A1811063
B4DD7175-6D7F-4D5A-BE47-7FF4A1811063
سمير حمدي

كاتب وباحث تونسي في الفكر السياسي، حاصل على الأستاذية في الفلسفة والعلوم الإنسانية من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بصفاقس ـ تونس، نشرت مقالات ودراسات في عدة صحف ومجلات. وله كتب قيد النشر.

جمال الضاري
جمال الضاري
جمال الضاري
الأمين العام للمشروع الوطني العراقي.
التحديثات الحية
في ذكرى استقلال ليبيا
DC1E034B-2234-497C-AACE-F15549E103DB
DC1E034B-2234-497C-AACE-F15549E103DB
الفيتوري شعيب

كاتب ليبي

7962F3C9-47B8-46B1-8426-3C863C4118CC
7962F3C9-47B8-46B1-8426-3C863C4118CC
المهدي مبروك

وزير الثقافة التونسي عامي 2012 و2013. مواليد 1963. أستاذ جامعي، ألف كتباً، ونشر مقالات بالعربية والفرنسية. ناشط سياسي ونقابي وحقوقي. كان عضواً في الهيئة العليا لتحقيق أَهداف الثورة والعدالة الانتقالية والانتقال الديموقراطي.

ما نشهده في جلّ الدول العربية من انتخابات برلمانية أو رئاسية... ما هي إلا عمليات تقنية، الهدف منها إضفاء الشرعية على السلطات الحاكمة.

لعبت هيئة الانتخابات في تونس دوراً مركزياً في إبعاد أكبر قدر من المترشّحين المنتمين إلى تيارات سياسيّة ذات وزن انتخابي، ممهدة بذلك الطريق أمام فوز قيس سعيّد.

الانتخابات المزيّفة، التي نظّمها في 15 يوليو الجاري رئيس النظام السوري، بشّار الأسد، تشبه، من حيث الشكل والمضمون، ديمقراطية نظيره التونسي، وتوازيها.

حانت اللحظة الحتمية لأن تطفو الأسماك ميّتة في نهر النيل جراء الحرب المندلعة في السودان اليوم، حيث تحصد البلاد الآن نتيجة منطقية للحكم العسكري المتطاول الذي كسّر، بتصميم وقصد، كل مقوّمات التعايش المجتمعي والتداول السلمي للسلطة.

نعم تناضل الأحزاب من أجل الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة، لكنها تفتقر إلى هذا داخل هياكلها، ما يجعلها أمام تناقض كبير، جعل الجماهير تتوجّس خيفة منها، وجعلت منها مجرّد تجمعات لأشخاص ومتقاعدين، بعيداً عن المغزى الأساسي لتكوين الحزب.

الدرس المهم والكبير الذي أعطته الانتخابات التركية للعالم أجمع، في دوريها الأول والثاني، رسالة أمل بأن الديمقراطية بوصفها نظاماً للمحاسبة والتداول السلمي على الحكم ما زالت بخير، وذلك بالرغم من كلّ المؤاخذات التي يمكن تسجيلها على التجربة التركية.

يرى ليبيون كثيرون أنّ الانتخابات، حتى وإن كُتبَ لها الإنجاز، وذلك أمرٌ بعيد الاحتمال، فإنّها لن تكون البلسم الشافي لأوضاع البلاد الحالية، بل على العكس من ذلك، فقد تجرّ البلاد إلى حرب أخرى لن يستطيع أحد أن يتنبأ بنهايتها أو بمآلاتها.