مجزرة حماة في صور.. ناشطون يستذكرون التفاصيل المؤلمة

عبد الرحمن خضر

avata
عبد الرحمن خضر
13 فبراير 2021
ذكرى مجزرة حماة
+ الخط -

نظّم ناشطون، اليوم السبت، فعالية فنية في مدينة عفرين بريف حلب، شمال غربي سورية، تجسّد أحداث مجزرة حماة التي ارتكبها النظام السوري عام 1982 بحق سكّان المدينة الواقعة وسط سورية، ومرّت ذكراها الـ39 قبل أيام قليلة.

وتخلّل الفعالية التي شارك فيها المئات من سكّان المدينة عرض صور تمّ التقاطها من أحياء المدينة بعد المجزرة، وعرض مسرحي يصوّر ما حدث أثناء اقتحام قوات النظام المدينة، وقتل 40 ألفاً من أهلها، وتدمير أحياء كاملة على سكّانها، وتخريب العديد من المواقع الأثرية التاريخية.

 

وقال أحد منظمي الفعالية وابن محافظة حماة، أحمد الصباح، لـ"العربي الجديد"، "قمنا بتنظيم هذا المعرض بمناسبة الذكرى الـ39 للمجزرة، التي ارتكبها النظام السوري بحق سكّان المدينة، واستمرّت مدة عشرين يوماً، وراح ضحيتها 40 ألف قتيل بحسب المصادر المتقاطعة".

وأضاف أنّ "هجوم النظام حينها دمّر أحياءً كاملة، منها أحياء أثرية مصنفة عالمياً من التراث الإنساني، دمّرها النظام فوق رؤوس النساء والأطفال. أردنا تذكير العالم بتلك المجازر التي يندى لها جبين البشرية، والتي ارتُكبت أمام أنظار العالم".

وأضاف الصباح أنهم أرادوا من خلال هذه الفعالية إخبار العالم أنّ جرائم بشار الأسد هي استمرار لجرائم والده حافظ وعمّه رفعت، وهي سلسلة جرائم لم تنقطع أبداً.

كذلك أشار إلى أنّ الفعالية تضمّنت العديد من النشاطات، منها معرض صور ومسرحية وكلمات من بعض الحضور، تناولت تفاصيل المجزرة والروايات التي تتناقل حولها. ولفت إلى أنّ المنظّمين عانوا كثيراً في الوصول إلى الصور التي تمّ اعتمادها في المعرض، وعادوا إلى مؤرّخين معتمدين، ووكالات أجنبية، كانت نشرت مواد صحافية وصوراً عن أحداث المجزرة.

معرض فني في ذكرى مجزرة حماة- سورية (العربي الجديد)

 

وفي الثاني من فبراير/ شباط عام 1982، قام النظام بحصار المدينة وعزلها عن محيطها بالكامل وقطع الكهرباء والاتصالات الأرضية عنها. ومع مساء اليوم التالي، بدأ النظام بقصف المدينة، ليستمر القصف والاقتحامات 20 يوماً، جرى خلالها ارتكاب أفظع الجرائم بحقّ السكّان من قتل واعتقال واغتصاب وتدمير.
وتقول مصادر إنّ النظام دمّر أحياء بكاملها، ومن أبرزها "حي الحاضر"، الذي حوّله إلى كومة من الحجارة في بداية المجزرة، لينتقل بعدها إلى الأحياء الأخرى ويسرق المنازل بعد إعدام سكّانها جماعياً، واعتقال آخرين ونقلهم إلى السجون، من أبرزها سجن تدمر في ريف حمص الشرقي لينفذ بهم أحكام إعدام جماعية.

ذات صلة

الصورة
حي الرفاعي، حمص سورية، 15 مارس 2025 |(الناشط الجقوقي تيسير الأحمد)

مجتمع

عثر الأهالي في حي الرفاعي بمدينة حمص وسط سورية على رفات بشري مبعثر خلال يومي الجمعة والسبت، وهو الحي الذي شهد مجزرة على يد قوات النظام السابق.
الصورة
احتفالات في دمشق في ذكرى الثورة السورية، 15 مارس 2025 (عامر السيد علي/العربي الجديد)

سياسة

شهدت المدن السورية، اليوم السبت، حشوداً غفيرة لعشرات الآلاف من السوريين الذين احتشدوا في الساحات احتفاءً بالذكرى الرابعة عشرة لاندلاع الثورة السورية.
الصورة
حي الخالدية في حمص، 10 فبراير 2025 (لؤي بشارة/فرانس برس)

سياسة

في ذكراها الـ14 تبدو الثورة السورية أمام تحديات ما بعد الانتصار في 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي، عبر إسقاط نظام الأسد، خصوصاً المحافظة على السلم الأهلي.
الصورة
الشرع ومظلوم عبدي يوقعان اتفاق قسد / دمشق 10 مارس 2025 (إكس)

سياسة

أعلنت الرئاسة السورية، اليوم الاثنين، عن توقيع اتفاق يقضي باندماج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن مؤسسات الدولة السورية، وتأكيد وحدة الأراضي السورية.
المساهمون