لبنان: استثناءات الإقفال العام تفاقم المخاوف وتوقيع عقد لقاح كورونا

استثناءات الإقفال العام في لبنان تفاقم المخاوف وتوقيع عقد لقاح كورونا

05 يناير 2021
الصورة
مخاوف من عدم تنفيذ الإقفال العام في لبنان (حسين بيضون)
+ الخط -

وقَّعَ الرئيس اللبناني ميشال عون، الثلاثاء، قرار الإغلاق الكامل للبلاد اعتباراً من بعد غد الخميس وحتى الأول من فبراير/شباط المقبل، لمواجهة انتشار فيروس كورونا، كما وافق على توقيع عقد مع شركة "فايزر" لتأمين اللقاح.

ويمنع قرار الإغلاق الخروج إلى الشوارع من الساعة السادسة مساءً إلى الساعة الخامسة من صباح اليوم التالي، مع التقيّد بنظام المفرد والمزدوج لحركة سير المركبات، وفرض حظر تجوّل شامل أيام الأحد.
ويشمل منع إقامة الحفلات العامة والخاصة، والمناسبات الاجتماعية، والتجمعات على اختلاف أنواعها، وإقفال الإدارات والمؤسسات العامة، والبلديات واتحاداتها، والمصالح المستقلّة، والجامعات والمدارس الرسمية والخاصة، والحضانات على اختلافها، والحدائق العامة، والأرصفة البحرية، والملاعب الرياضية العامة والخاصة الداخلية والخارجية، والمطاعم والمحال التجارية، ودور السينما، والمسارح، ودور العبادة، والأسواق الشعبية، على أن يستثنى من ذلك ما تقتضيه ضرورة العمل مع التقيّد بنسبة 25 في المائة من القدرة الاستيعابية.

وقال رئيس لجنة الصحة النيابية عاصم عراجي إن "التدابير المتخذة من قبل الحكومة كانت مفاجئة، ومشابهة لتدابير سابقة اتخذتها نظراً لكثرة الاستثناءات غير المبرّرة، في حين أنّ لجنة الصحة كانت مع الاقفال التام الكلي، متوقعاً ارتفاع أعداد الإصابات خلال الفترة المقبلة، وخصوصا الإصابات الخطيرة، باعتبار أنه لا تتوفر أسرّة في المستشفيات لمرضى كورونا، إذ تبقى 34 سرير عناية فائقة، ويمكن في ليلة أو أخرى أن يصل إشغال الأسرة إلى 100 في المائة.
وشهد القرار استثناءات كثيرة من أبرزها مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، والذي كان إقفاله مطلباً نظراً لعدم الثقة بعملية تتبع حركة الوافدين ومراقبة التزامهم بالحجر الصحي، كما حدث بالتزامن مع استئناف الرحلات الجوية في الأول من يوليو/تموز الماضي.

وتقرّر تقليص حركة المسافرين اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتصبح 20 في المائة، على أن يخضع القادمون اعتباراً من يوم بعد غد الخميس لفحص فوري في المطار، وفحص آخر بعد أسبوع من وصولهم، وأن يمضوا فترة حجر إلزامي في أحد الفنادق إلى حين صدور نتائج فحص المطار، ويتابعوا الحجر بعدها في مكان إقامتهم إذا كانت نتيجة الفحص سالبة.

ويستثنى من الحجر الذين تلقوا لقاح كورونا بموجب تقرير طبي، ويخضعون للفحص الفوري على سبيل الاحتياط، كما أن هناك استثناءات للدبلوماسيين وعائلاتهم من الحجر.
وتستثنى من الإقفال وزارة الصحة العامة، والمستشفيات والمستوصفات الحكومية، ومراكز الرعاية الاجتماعية، وكل ما يرتبط بالقطاع الصحي، ومؤسسة كهرباء لبنان، وكل ما يرتبط بقطاع الاتصالات، والمؤسسات التي تتولى استيراد وتخزين وتوزيع الغاز، وما يرتبط بتأمين المياه، ومصرف لبنان، والمصارف التجارية بما لا يتجاوز 20 في المائة من العاملين، والقضاة، والمحامون، ورؤساء وأعضاء السلك الدبلوماسي، وعناصر الأمم المتحدة، والإعلاميون، وعناصر الإطفاء، وشرطة البلدية، والصليب الأحمر.

وكشف مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية، وليد الخوري، لـ"العربي الجديد"، أنّ الدفعة الأولى من اللقاح ستصل في مطلع فبراير/شباط المقبل، وتتكون من 1.5 مليون جرعة، وسيعُطى مجاناً، والأولوية للأجهزة الطبية وطواقم التمريض، والأشخاص كبار السن، والذين يعانون من أمراض مزمنة، ويمكن للراغبين بالحصول عليه التوجه إلى المراكز التي سيعلن عنها، والمستشفيات الجامعية والحكومية.

ولفت الخوري إلى أنّ "الشركة الأميركية طلبت رفع المسؤولية عنها في حال ظهور عوارض على الشخص الذي تلقّى اللقاح، باعتبار الوضع الصحيّ الطارئ، وأن التجارب كانت سريعة، وهذا الإجراء لا ينطبق فقط على لبنان، ما استوجب على وزارة الصحة اللبنانية أن تأخذ على عاتقها المسؤولية عن أي عوارض جانبية وخطرة تظهر على مستخدمي اللقاح، سواء على صعيد تكاليف العلاج، أو الدعاوى القضائية، أو أي اجراء آخر"، مشيرا إلى أنّ مفاوضات تجري بالتوازي لشراء لقاحات من منصّة "كوفاكس" لمواجهة الوباء الذي ينتشر سريعاً.

وسجلت وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء، 17 حالة وفاة و3620 إصابة جديدة بفيروس كورونا.

المساهمون