عشرات العائلات العراقية تصل إلى الموصل قادمة من مخيم الهول السوري

عشرات العائلات العراقية تصل الى الموصل قادمة من مخيم الهول السوري

26 مايو 2021
الصورة
كان من المنتظر أن تصل زهاء 500 عائلة من المخيم كدفعة أولى (Getty)
+ الخط -

أفادت مصادر عراقية بأن نحو 100 عائلة عراقية، نقلت من مخيم الهول السوري، وصلت صباح اليوم الأربعاء إلى مخيم الجدعة جنوبي الموصل، وفقاً لتفاهمات مسبقة، تسعى لتسوية هذا الملف، الذي يقابل باعتراض شديد من القوى العراقية الحليفة لإيران، والتي ترفض عودة تلك العوائل.

وفي مطلع الشهر الجاري، كان من المنتظر أن تصل زهاء 500 عائلة من المخيم كدفعة أولى، وفقاً لتفاهمات مع الأمم المتحدة والتحالف الدولي اللذين يسعيان إلى تسوية ملف الهول السوري، وتحديداً العراقيين الذين يمثلون أغلبية فيه، إلا أن ضغوطاً مارستها قوى وفصائل مسلحة على الحكومة، أوقفت الإجراءات.

ووفقا لوكالات أنباء عراقية محلية، فإنّ "القافلة التي تقلّ تلك العوائل، والمكونة من 10 حافلات، قد دخلت إلى مخيم الجدعة جنوبي مدينة الموصل، فجر اليوم الأربعاء، وأن الجهة المسؤولة عن إدارته بدأت توزيع العائلات على المخيم، وفقا لخطة تم وضعها مسبقا".

ووفرت السلطات الأمنية العراقية حراسة شديدة للقافلة حال دخولها إلى الأراضي العراقية، وسط مخاوف من استهدافها من قبل المليشيات الحليفة لإيران.

وقال ضابط رفيع في قيادة العمليات العراقية المشتركة إن "أوامر مباشرة صدرت من مكتب رئيس الوزراء نصّت على توفير حماية مشددة لتلك العوائل، وقد رافقتها قوة كبيرة من الحدود العراقية السورية حتى دخول المخيم"، مؤكدا لـ"العربي الجديد" أن "هناك تشديدا أمنيا مستمرا حول المخيم، الذي سيخضع لحماية شديدة، لمنع أي محاولة لاستهدافه".

وأضاف أن "الوضع الأمني مطمئن في المخيم، لا سيما أن القوات التي تولت حمايته كافية ومهيأة لذلك"، مشددا على أن "العوائل التي تم نقلها غير مرتبطة بتنظيم داعش، وهي بعيدة كل البعد عنه، وقد تم تدقيق ملفاتهم ومراجعتها أمنيا، وهم لا يشكلون أي خطر".

وكان وفد أمني عراقي قد قام بدراسة ملف تلك العائلات وتدقيقها أمنياً خلال زيارته بالتنسيق مع التحالف الدولي بقيادة واشنطن للأراضي السورية التي تسيطر عليها مليشيات "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) حيث يقع مخيم الهول.

النائب عن محافظة نينوى، شيروان الدوبرداني، أكد أن "هذه الدفعة هي وجبة أولى وأن جميع العائلات التي وصلت هي من محافظة نينوى حصرا"، مؤكدا في تصريح صحافي أنه "ستصل الدفعات الأخرى لاحقا، وهم من باقي محافظات العراق وسيستقرون في نينوى بسبب رفض حكوماتهم المحلية فتح مخيمات لهم واستقبالهم".

في الأثناء، تواصل القوى الحليفة لإيران حملتها ضد تلك العوائل، معتبرة عودتها "إهانة للإنسانية".

النائبة السابقة فيان دخيل، قالت في بيان إن "نقل تلك العائلات إلى الموصل، رغم اعتراضنا الشديد على هذه الخطوة ورغم كل محاولات منعها، يمثل صفعة في وجه الإنسانية وإهانة لضحايا الإرهاب"، وحذرت من "نتائج هذه العودة".

ووفق إحصاءات سابقة، فإن نحو 30 ألف عراقي موجودون في المخيم، أغلبهم نساء وأطفال وكبار سن، قسم كبير منهم نزح إلى سورية من المدن العراقية الحدودية بقصد الانتقال من هناك إلى تركيا، أو أجبرهم التنظيم على الانتقال من المناطق التي خسرها إلى أخرى في مدن سورية، وقسم ثالث هم أساساً من أسر ينتمي أفراد فيها إلى تنظيم "داعش" الإرهابي.

لجوء واغتراب
التحديثات الحية

وشهد العامان الماضيان مباحثات برعاية الأمم المتحدة بشأن مصير عائلات "داعش" وضرورة إعادتها إلى العراق، وكان الاتفاق على بناء مخيم لاستقبالها، وبدء برنامج بدعم دولي وأممي لإعادة تأهيل الأطفال والنساء، وخصوصاً المتأثرين منهم بالأفكار المتطرفة، لكن، على مدار الأشهر الماضية، شنّت أطراف سياسية وفصائل مسلّحة حملة ضغط على الحكومة لوقف المخطط.

ويشهد مخيم الهول جرائم قتل متكررة، كثير من ضحاياها عراقيون، ويُعتقد أن خلايا متطرفة داخل المخيم تتبع لتنظيم "داعش" الإرهابي تقف وراء تلك الجرائم. 

وحذّر مستشار الأمن الوطني العراقي قاسم الأعرجي، في وقت سابق، مما وصفها بخطورة مخيم الهول السوري، متحدثاً عن وجود 20 ألف طفل عراقي داخل هذا المخيم، وداعياً إلى ضرورة معالجة ملف المخيم، وذلك خلال اجتماع مع السفير الأميركي في بغداد ماثيو تولر.

المساهمون