ظروف اعتقال الأسير الفلسطيني باسم النعسان تضاعف آلامه

سياسة الإهمال الطبي في سجون الاحتلال: ظروف اعتقال الأسير الفلسطيني باسم النعسان تضاعف آلامه

رام الله
جهاد بركات
09 فبراير 2021
+ الخط -

أصيب الأسير الفلسطيني باسم النعسان بثماني رصاصات في عام 2015، ولا زالت آثارها باقية، لكن ظروف الاعتقال زادت من الأوجاع التي يعيشها في سجون الاحتلال الإسرائيلي، كما تروي عائلته التي شاركت، الثلاثاء، مع عشرات من أهالي قريته المغير، شمال شرقي رام الله، في الاعتصام الأسبوعي للأسرى أمام مقر الصليب الأحمر في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية المحتلة.

منذ اعتقاله، وبسبب إصابة القولون، يضطر باسم يومياً إلى غسل الكيس الذي يستخدمه في الإخراج بسبب ممطالة إدارة السجون في توفيره، ويقول شقيقه جاسر لـ"العربي الجديد" إنّ "الرصاصات التي أصيب بها باسم أثرت على القولون، وأصبح يخرج الفضلات من جسمه عبر أكياس، لكن جيش الاحتلال يماطل بتبديل الكيس. باسم بحاجة إلى عملية جراحية لعلاج القولون ليتخلص من وضعه الحالي، لكن خمس سنوات مضت من دون إجراء العملية، وهو وضع نخشى من تأثيره على حياته".

ويضيف: "وعدوا شقيقي أكثر من مرة بإجراء العملية، لكن لم يتم الإيفاء بتلك الوعود، ونتخوف من حدوث التهاب في جسده نتيجة الوضع الصحي الحالي، والعملية كان يجب أن تجرى بأسرع وقت حسب الأطباء. هو يعاني آلاماً كبيرة، وأي التهاب فيه خطورة على حياته، لذلك جئنا إلى مقر الصليب الأحمر لنناشد المؤسسة الدولية الضغط لإجراء العملية الجراحية".

وتروي شقيقته حنين، لـ"العربي الجديد"، أنه "يعاني من أوجاع أخرى في رجله التي أصيبت بالرصاص على حاجز زعترة المقام جنوبي نابلس، حين كان برفقة صديقه قاسم سباعنة الذي استشهد في نفس الحادثة عام 2015، بحجة قيامهما بتنفيذ عملية طعن، وأجريت له عمليات جراحية في مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله، بعد نقل الإسعاف له، لكن المستعربين اختطفوه قبل استكمال علاجه".

وتضيف: "وضع باسم يسوء يوماً بعد يوم، ولا أستطيع وصف وضعه إلا بأنه مأساوي، خصوصاً أن أي انخفاض في درجة الحرارة يسبب له آلاماً كبيرة في رجله، فعند إصابته قطعت قرابة 6 سنتيمترات من شريانه، ووضع أنبوب في مكان الشريان، وفي درجات الحرارة المنخفضة ينتفخ مكان الأنبوب، ويشعر بألم شديد، ولم يتمكن حتى اللحظة من استكمال علاجه رغم قيام الأسرى بتنفيذ إضرابات احتجاجية".

سلّمت عائلة الأسير باسم النعسان رسالة إلى ممثلي الصليب الأحمر الدولي للمطالبة باستكمال علاجه، في حالة تبدو مثالاً صارخاً على الإهمال الطبي في سجون الاحتلال.

وقال رئيس "نادي الأسير" الفلسطيني قدورة فارس لـ"العربي الجديد": "باسم كغيره من الأسرى الذين يعانون من الإهمال الطبي المتعمد، وقد اعتقل بعد أن أطلقت عليه عدة رصاصات في أنحاء مختلفة من جسده، ولم يحظَ بعلاج يخفف من وطأة هذه الإصابات، وإدارة السجون تتابع وضعه حتى لا يموت، ولكنها غير مهتمة باتخاذ إجراءات طبية لعلاجه".

تعتبر عائلة النعسان ما يحصل معه من إهمال طبي عقاباً مضاعفاً له، رغم صدور حكم بسجنه مدة 12 عاماً، قضى منها قرابة خمسة أعوام، وهي "إجراءات ممنهجة بحق الأسرى"، بحسب قدورة فارس. ولكن ملف الإهمال الطبي يعد أحد الملفات التي تعول مؤسسات الأسرى الفلسطينيين على المحكمة الجنائية الدولية في التدخل فيه.

وتطالب مؤسسات الأسرى بالإفراج عن الأسرى المرضى، وكبار السن، والنساء، والأطفال، في ظل جائحة كورونا، بعد إصابة 355 أسيراً حتى الآن.

وحذر "نادي الأسير" مؤخراً من الخطر على حياة الأسير المريض حسين مسالمة، والذي يرقد في مستشفى "سوروكا" الإسرائيلي، وتماطل محكمة الاحتلال باتخاذ قرار الإفراج المبكر عنه رغم وضعه الصحي، وهو واحد من قرابة 700 أسير مريض في سجون الاحتلال الإسرائيلي يعانون من الإهمال الطبي.

ذات صلة

الصورة

منوعات وميديا

تستمر حملة "#أنقذوا_حي_الشيخ_جراح" (#SaveSheikhJarrah) بتصدّر مواقع التواصل الاجتماعي في فلسطين والعالم العربي، تزامناً مع حملة تهجير واستيطان إسرائيلية بحقّ الفلسطينيين في الحيّ المقدسي، حيث يتم إجبارهم على مغادرة منازلهم.
الصورة
وقفة احتجاجية برام الله (العربي الجديد)

سياسة

بوقفة صامتة ومسيرة لنشطاء فلسطينيين في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية الليلة، خرج نشطاء في الحراك الفلسطيني الموحد في مدينة رام الله، رافعين عدة شعارات رافضة لتأجيل الانتخابات، وقد قيدوا أياديهم بالسلاسل، وألصقوا أفواههم بالشرائط اللاصقة.
الصورة

مجتمع

احتفلت الطوائف المسيحية الفلسطينية التي تسير على التقويم الشرقي، بـ"سبت النور"، لينتشر النور من كنيسة القيامة في مدينة القدس إلى كافة مدن الضفة الغربية، رغم الإجراءات التي فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، ورغم قيود مواجهة فيروس كورونا.
الصورة
أي الحلويات يفضلها أهالي نابلس على مائدة الإفطار؟

منوعات وميديا

ما إن تذكر مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، حتى يتبادر فوراً إلى الأذهان أنواع مختلفة وشهية من الحلويات التي نسبت أصلاً للمدينة، وبات يطلق عليها اسم "الحلويات النابلسية".

المساهمون