الأسرى المصابون بكورونا في عزل "ريمون" يواجهون أوضاعاً صعبة

21 يناير 2021
الصورة
أصيب الأسيران الجعبة والشوبكي بالفيروس وهما يعانيان من أمراض مزمنة (فيسبوك)
+ الخط -

 

أكّد نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الخميس، أنّ الأسرى المصابين بفيروس كورونا والمعزولين في قسم (8) بسجن "ريمون" الإسرائيلي، يواجهون أوضاعاً صعبة للغاية في السجن الذي يشهد تصاعداً في عدد الإصابات منذ 11 يناير/ كانون الثاني الجاري، والذي بلغ 69 إصابة.

وقال نادي الأسير، في بيان صحافي وصلت نسخة منه إلى "العربي الجديد": "إنّ عائلات الأسرى تعيش حالة من القلق على مصير أبنائها، في ظلّ عدم وجود معلومات دقيقة حول أوضاعهم الصحية، واستمرار إدارة سجون الاحتلال باحتكار الرواية الخاصة بالوباء، حيث تكتفي بعزلهم في ظروف مأساوية، دون تقديم أدنى شروط الرعاية الصحية، وهي سعت منذ انتشار الوباء إلى تحويله لأداة قمع وتنكيل".

ولفت نادي الأسير إلى أنّ عائلة الأسير عبد المعز الجعبة (59 عاماً)، من الخليل، جنوب الضفة الغربية، تعيش حالة من القلق على صحته، فهو أحد الأسرى المرضى الذين أُصيبوا بفيروس كورونا في سجن "ريمون"، حيث جرى نقله في السادس عشر من الشهر الجاري إلى مستشفى "سوروكا" الإسرائيلي، وبقي هناك لساعات، وفقاً للمعلومات المتوفرة، ثم أعادته إدارة سجون الاحتلال إلى قسم العزل في "ريمون".

ويعاني الأسير الجعبة، المحكوم بالسّجن المؤبد و20 عاماً، من مشاكل صحية صعبة، كونه مصابا بـالسكري والضغط، ويعاني من مشاكل في القلب، كما تعرّض قبل سنوات لجلطة دماغية.

وحمّل نادي الأسير إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير الجعبة، وكافة الأسرى المرضى والمصابين بالفيروس، مطالباً جهات الاختصاص، وعلى رأسها الصليب الأحمر الدولي، بالعمل جدياً من أجل طمأنة عائلات الأسرى المصابين بأسرع وقت، خاصة في ظلّ المؤشرات الخطيرة التي ظهرت أمس، الأربعاء، بسجن "ريمون" وتزايد عدد الإصابات.

يُشار إلى أنّ الأسير الجعبة معتقل منذ عام 2005، وهو متزوج وأب لولدين، فيما جدّد نادي الأسير مطالبته الأساسية بوجود لجنة طبية محايدة تُشرف وتراقب الأوضاع الصحية للأسرى.

وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين الفلسطينية، اليوم الخميس، عن إصابة الأسير المسنّ اللواء فؤاد الشوبكي (82 عاماً)، بفيروس كورونا.

وأوضحت الهيئة في بيان صحافي، أنّ الأسير الشوبكي أُصيب بالفيروس بعد مخالطته لسجّان كان يقود ما يسمى بعربة "البوسطة"، لنقله لأحد المستشفيات الإسرائيلية لإجراء عملية في عينيه.

وأضافت الهيئة أنّ إدارة سجون الاحتلال نقلت الأسير الشوبكي لقسم الحجر بسجن "آيالا" الإسرائيلي.

وحمّلت الهيئة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة ومصير الأسير الشوبكي، لا سيما أنه يعاني من وضع صحي صعب للغاية، فهو يعاني من سرطان البروستات ومن عدّة أمراض في القلب والمعدة والعيون، وهو بحاجة ماسة لعناية طبية.

وطالبت الهيئة المؤسسات الحقوقية والقانونية بضرورة تكثيف الجهود والضغط على حكومة الاحتلال لإطلاق سراح الأسرى المرضى، وكبار السّن على وجه الخصوص، والعمل على إرسال لجنة طبية دولية تتابع الأوضاع الصحية للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظلّ التطورات الكارثية جرّاء استمرار انتشار العدوى وتصاعد الإصابات بين الأسرى.

من الجدير ذكره أنّ الأسير الشوبكي، الملقب بـ"شيخ الأسرى"، هو أكبر المعتقلين سناً القابعين داخل سجون الاحتلال، وهو من قطاع غزة، وهو معتقل منذ عام 2006 ومحكوم بالسجن لـ17 عاماً.

وكان رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين الفلسطينية، قدري أبو بكر، قد قال في حديث لإذاعة صوت فلسطين الرسمية، صباح اليوم الخميس: "إنّ إدارة سجن ريمون أعلنت أنها فقدت السيطرة على منع تفشي الفيروس بين صفوف الأسرى". وحذّر في السياق من مخاوف من ارتفاع عدد الإصابات، خاصة عقب الإعلان عن إصابات جديدة في أقسام لم تكن تعرف تفشياً للفيروس.

وأكّد أبو بكر على تكثيف الاتصالات مع الصليب الأحمر الدولي وكافة الجهات، للوقوف على أوضاع الأسرى في ظلّ تفشي وباء كورونا ومتابعة ملف الأسرى المرضى.

يُشار إلى أنّ عدد الإصابات بفيروس كورونا بين الأسرى تجاوز الـ290 إصابة منذ بداية انتشار الوباء.

في سياق منفصل، قال أبو بكر إنّه "من المقرّر، اليوم، تشريح جثمان الشهيد الأسير ماهر ذيب سعسع، بمعهد الطبّ العدلي في أبو كبير، بحضور ذويه من أجل الوقوف على ملابسات وفاته إن كان بسبب تطعيمه بلقاح كورونا أو بسبب الأمراض التي يعاني منها".

المساهمون