خالد عاطف: ضحية جديدة لـ"العبث بحياة وحريات" المصريين

خالد عاطف: ضحية جديدة لـ"العبث بحياة وحريات" المصريين

13 يونيو 2021
الصورة
صورة نشرت على "تويتر" للمعتقل المصري خالد عاطف (العربي الجديد)
+ الخط -

دانت الشبكة العربية لحقوق الإنسان، وهي منظمة حقوقية مصرية، ما وصفته بأنه "تعمد من أجهزة الأمن في تلفيق محاضر واتهامات، وعدم احترامها أو خضوعها لأحكام القضاء الخاصة ببراءة المواطن خالد عاطف، وإصرارها على استمرار احتجازه، والتنكيل به عبر آلية نقله بين أجهزة الأمن، في ظل تغاضي النيابة العامة عن تطبيق القانون".

وتوجه محامو وحدة العدالة الجنائية في الشبكة الحقوقية إلى قسم شرطة السلام في العاصمة القاهرة، لمتابعة تنفيذ إجراءات إخلاء سبيل موكلهم خالد عاطف، بعد صدور حكم ببراءته من محكمة الجنايات، لكنهم فوجئوا بإخفائه، وإنكار مسؤولي القسم احتجازه لديهم.

وبعد بحثٍ مضنٍ، ظهر احتجازه في قسم شرطة مدينة بدر، ولدى الاستفسار عن سبب توقيفه، أفاد مسؤولو الشرطة بأنه متهم في قضية جديدة. وكتبت الشبكة: "هذا أمر لا يمكن قبوله بالعقل، إذ يتعرض عاطف للاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي منذ منتصف عام 2019".

واعتقل عاطف (24 سنة) للمرة الأولى مع شقيقه الأصغر في منتصف مايو/ أيار 2019، حين اقتحمت قوة أمنية منزل أسرته، واقتادتهما إلى قسم شرطة المعصرة جنوب القاهرة. ثم أطلق شقيقه بعد أيام، فيما ظل عاطف مختفياً قسرياً مدة شهرين، حتى مثوله أمام النيابة العامة في حلوان بتهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية، في قضية جنحة حملت الرقم 20398 لعام 2019، فقررت النيابة العامة سجنه أربعة أيام.

وفي جلسة عقدتها المحكمة بتاريخ 25 يوليو/تموز 2019، قرر القاضي إخلاء سبيله بكفالة مالية مقدارها عشرة آلاف جنيه جرى تسدديها، لكن مسؤولي قسم الشرطة رفضوا تنفيذ الحكم وأخفوه قسرياً، ما دفع محاميه إلى تقديم بلاغات رسمية وتوجيه برقيات إلى كل الجهات والسلطات، من دون أن يؤدي ذلك إلى فتح أي تحقيق في ما حصل، في تجاهل كامل لحقوقه كمواطن استمر احتجازه وإخفاءه قسرياً خارج إطار القانون.

وبعد أشهر من الاختفاء القسري، ظهر عاطف مجدداً في قسم شرطة السلام، حيث احتجز بتهمة ارتكاب جناية تحمل رقم 2404 لعام 2020 عبر حيازة سلاح ناري وطلقات نارية. وهو مثل أمام محكمة جنايات شمال القاهرة (الدائرة 23)، حيث عرض محاموه مستندات رسمية لأدلة على الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها، وتلفيق أجهزة الأمن الاتهامات المنسوبة إليه، ما جعل المحكمة تحكم ببراءته.
وحاول محاموه مجدداً إطلاقه من قسم شرطة السلام، لكنهم فوجئوا باختفائه للمرة الثالثة، وبإنكار مسؤولي القسم معرفتهم به أو وجوده لديهم.

وأوردت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أنه "بعد تنفيذ محامي عاطف وأهله رحلة بحث مضنية شملت كل أقسام الشرطة ومديريات اﻷمن، تبين احتجازه في قسم شرطة مدينة بدر، أقصى شرق محافظة القاهرة. ثم مثل أمام النيابة العامة الجزئية في بدر بمقتضى دعوى جديدة لفقتها أجهزة اﻷمن، وترافقت أيضاً مع إصدار النيابة العامة أمراً بسجنه 15 يوماً على ذمة التحقيق في قضية تحمل الرقم 1409 لسنة 2021.

وبعدما علِم محامو وحدة العدالة الجنائية في الشبكة العربية بتجديد سجنه، أوضح محامو عاطف لوكيل النائب العام، الذي نظر في أمر التجديد، كل الانتهاكات والمخالفات القانونية الجسيمة والتزوير والتلفيق التي ارتكبتها أجهزة اﻷمن لعدد من المحاضر والوقائع، من دون أن يلقوا أي تجاوب، فاستنكرت الشبكة "تجاهل المسؤولين نداءاتها المستندة إلى حقائق، تمهيداً للتحرك من أجل إنهاء المهزلة المشينة في حق مواطن بسيط".

وطالبت الشبكة العربية مجلس القضاء الأعلى بأن ينتصر لحجج أحكامه القضائية وحقوق المواطنين وحرياتهم، ودعت النائب العام إلى "استخدام صلاحياته الدستورية والقانونية في الإشراف على تنفيذ أحكام القضاء، وصدّ الاعتداء السافر لأجهزة اﻷمن على الدستور والقانون وأحكام القضاء، والعبث بحياة وحريات المواطنين".

 

المساهمون