تونس تكافح بؤر كورونا عبر الإغلاق الجزئي وخوف من التداعيات الاجتماعية

30 سبتمبر 2020
الصورة
مطالب بمنع كبار السن من الخروج إلى الفضاءات العامة (ناصر طلال/الأناضول)
+ الخط -

لم تستبعد السلطات الصحية في تونس العودة إلى إغلاق التجمّعات الصغيرة، لمحاربة تفشي فيروس كورونا، دون الرجوع إلى الحجر الشامل في الوقت الحالي، لأسباب اجتماعية واقتصادية، رغم تسجيل معدلات قياسية للإصابات بالفيروس، وتضاعف عدد الوفيات في غضون أسبوع.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة التونسية، نصاف بن علية، اليوم الأربعاء، خلال المؤتمر الصحافي الدوري للوزارة، إنّ معظم محافظات البلاد تشهد نسقاً مرتفعاً للعدوى، مؤكدة أنه يجري تعزيز التدابير الوقائية للحدّ من انتشار كورونا، في صلب المناطق التي تحوّلت إلى بؤر وباء.
وقالت بن علية، إنّه تمّ تسجيل وفيات بفيروس كورونا لدى أشخاص صغار في السن وأشخاص لا يعانون من أمراض مزمنة. وأشارت إلى أنّ ارتداء الكمامات والتزام التباعد الجسدي، وتجنّب الفضاءات المغلقة، تظل أكثر الحلول نجاعة في الوضع الحالي، لتجنّب انهيار المنظومة الصحية، في حال ارتفاع الإصابات وتزايد عدد المقيمين في المستشفيات وفق قولها. 
وأعلن مدير معهد "باستور"، هاشمي الوزير، عن تقدم باحثين في المعهد في إجراء تجارب سريرية على دواء متوفّر في تونس، أظهر نجاعة كبيرة في التغلّب على فيروس كورونا.
وقال الوزير في المؤتمر الصحافي نفسه، إنّ  هذا الدواء يمثل أملاً  للتونسيين في إيجاد  علاج للفيروس خلال الأشهر القليلة القادمة.

ويتزامن  الإعلان عن إمكانية العودة إلى الغلق الجزئي لبؤر الوباء، مع تصاعد دعوات الأطباء إلى حماية الفئات الهشّة وتطبيق الحجر الصحي على كبار السن.  
وطالب الطبيب المختصّ في جراحة القلب والشرايين، ذاكر لهيذب، بمنع كبار السن من الخروج إلى الفضاءات العامة، وإلزامهم بالحجر الشامل لحمايتهم من الفيروس، مطالباً السلطات الرسمية والمجتمع المدني بمساعدتهم على تأمين حاجياتهم اليومية والحصول على رواتبهم، دون أن يضطروا إلى الخروج من بيوتهم. 
وقال لهيذب في تدوينة على حسابه الرسمي على تويتر، إنّ قرار منع كبار السن من التنقل غير دستوري، غير أنّه يفرض نفسه في هذا الظرف الصحي لحمايتهم. وشدّد على ضرورة حماية الفئات الأكثر عرضة للعدوى والكوادر الطبية.
وأعلن، أمس الثلاثاء، عن وفاة ثاني طبيب تونسي جرّاء فيروس كورونا، ونعت نقابة الأطباء الطبيب، هيثم شمشيق(44 عاما)، الذي التقط عدوى كورونا خلال أداء واجبه المهني في مستشفى المنستير.
وقالت نقابة الأطباء، إنّ  شمشيق المختصّ في التخدير والإنعاش ظلّ يصارع المرض لمدة أسابيع قبل أن يسلم الروح الاثنين الماضي، وطالبت النقابة بحماية الكوادر الطبية بعد إصابة أكثر من 700 إطار طبي وشبه طبي بالفيروس.
وسجّلت تونس زيادة بنحو 70 في المائة في  عدد الوفيات خلال 10 أيام، وارتفع عدد ضحايا الفيروس من 155 شخصاً يوم 17 سبتمبر/ أيلول الجاري إلى 246، اليوم، وفق آخر بيانات إحصائية لوزارة الصحة. كما ارتفعت نسبة التحاليل الإيجابية المسجّلة إلى 27 في المائة من مجموع من خضعوا للتحاليل.