تقرير: العالم سيخفق في احتواء الاحتباس الحراري دون استثمارات هائلة

24 سبتمبر 2020
الصورة
أهداف للحد من الانبعاثات الكربونية (Getty)

قالت مؤسسة وود ماكينزي لاستشارات الطاقة إن على العالم أن يربط خطط الإنفاق للقضاء على مرض كوفيد-19 باستثمارات هائلة في مجال الطاقة المتجددة، والبنية التحتية ذات الانبعاثات الكربونية المنخفضة، "وإلا سيخفق في تحقيق الهدف العالمي للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري".

وقال تقرير أصدرته المؤسسة يوم الأربعاء، إن "العالم الآن بسبيله لأن يشهد ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض بما بين 2.8 درجة وثلاث درجات مئوية في المتوسط، أي بما يتجاوز الحد المتفق عليه عالميا، وهو أن تكون الزيادة أقل من درجتين مئويتين".

وقال براكاش شارما رئيس وحدة الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في وود ماكينزي "خُصص ما يقرب من 20 تريليون دولار، أي 25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، لإنفاقها خلال فترة من 12 إلى 18 شهرا مقبلة للتوصل إلى لقاح لفيروس كورونا، ومعالجة البطالة وإعادة بناء نظم الصحة العامة وإنعاش الاقتصاد".

وأضاف "وبهذا الرقم الخاص بالاستثمار نسب ضئيلة للغاية مخصصة للوفاء بأهداف اتفاق باريس". وقال إن بعض الأطراف مثل الاتحاد الأوروبي عززت أهدافها فيما يتعلق بالتغير المناخي، غير أن الأهداف "أصبحت في مهب الريح في الولايات المتحدة والصين".

ولا يزال من المتوقع أن يبلغ نصيب الفحم والغاز والنفط من إمدادات الطاقة الأولية حوالي 80 في المائة بحلول 2040، وهو ما يزيد كثيرا على الحد الأقصى البالغ 50 في المائة اللازم، لكي يصل العالم إلى المستوى المستهدف للانبعاثات الكربونية بحلول 2050.

من جهة ثانية، أعلن المعهد الدنماركي للأرصاد الجوية، الأربعاء، عن مستوى برد قياسي شهدته منطقة غرينلاند قبل حوالى 29 عاما، إذ سجلت الحرارة في 22 ديسمبر/كانون الأول 1991 مستوى 69,6 درجة مئوية دون الصفر.

ويأتي هذا الرقم من محطة قياس لا تنتمي إلى الشبكة الاعتيادية لمحطات تسجيل درجات الحرارة، وهو نُبش على يد "محققين مناخيين" قبل أن تؤكده المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، ما يفسر التأخر الكبير في نشره.

وأوضح المعهد الدنماركي أن "المستوى القياسي سُجل على علو 3105 أمتار قرب القمة الطبوغرافية للغطاء الجليدي، في محطة قياس تلقائي تسمى كلينك".

وقال خبير المناخ في المعهد جون كابلين لوكالة فرانس برس "لقد سُجل عدد كبير من درجات الحرارة القياسية في العقد الأخير، ومن المهم معرفة المستويات القصوى".

وأشار إلى أن "إمكانية تسجيل مستوى برد قياسي جديد تتضاءل، لكني لا أستطيع أن أؤكد أننا لن نشهد ذلك أبدا بعد اليوم".

وكان الرقم القياسي السابق في نصف الكرة الشمالي يبلغ 67,8 درجة مئوية دون الصفر، وقد سُجّل في روسيا مرتين في 1892 و1933.

أما أدنى درجة حرارة على الإطلاق في العالم فبلغت 89,2 درجة مئوية دون الصفر. وقد سجلتها محطة فوستوك للأرصاد الجوية في أنتركتيكا في 21 يوليو /تموز 1983.

(فرانس برس، رويترز)