العثور على أربع جثث لمهاجرين سريين في المياه اللبنانية وعمليات البحث مستمرة

21 سبتمبر 2020
الصورة
تكرّرت مؤخراً محاولات الهجرة السرية (Getty)

عثر الدفاع المدني اللبناني، على أربع جثث في المياه اللبنانية لمهاجرين سريين حاولوا الشهر الحالي الفرار مع العشرات غيرهم على متن قارب إلى قبرص قبل أن يضلوا طريقهم وتعثر قوات اليونيفل على الناجين منهم.

وعثرت وحدة من قوة الأمم المتّحدة الموقّتة في جنوب لبنان، الاثنين الماضي، على القارب وكان على متنه 36 شخصاً وآخر متوفّى في المياه الدولية قبالة الشواطئ اللبنانية. وتوزّع الركاب بين 25 سورياً وثمانية لبنانيين وثلاثة من جنسيات أخرى بحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وليس هناك عدد دقيق لأعداد المهاجرين الذين كانوا على متن الرحلة حين انطلقت في السابع من سبتمبر/أيلول، إلا أن ناجين تحدثوا عن حوالى 50 شخصاً.

وروى ناجون وأقارب لهم قبل أيام لوكالة فرانس برس، أن طفلين توفيا على متن الرحلة جراء الجوع والعطش ما دفع الركاب إلى رميهما في البحر، كما أقدم اثنان على السباحة لاستطلاع إمكانية العثور على وسيلة إنقاذ إلا أنهما لم يعودا.

وقال رئيس وحدة الإنقاذ البحري في الدفاع المدني، سيمر يزبك، لوكالة فرانس برس "انتشلنا إلى حد الآن أربع جثث، تعود للبنانيين، أحدهما طفل، وشاب هندي وآخر سوري الجنسية".

وجرى العثور على الجثث الأربع منذ الجمعة قبالة أربع مناطق متفرقة في شمال وجنوب لبنان.

وأشار يزبك إلى أنه تم العثور على رسالة في ثياب الشاب الهندي حددت موقع القارب الذي ضلّ طريقه وأشارت إلى أن عدد الركاب 50 شخصاً، كما ذكرت أن طفلين توفيا جراء النقص في الغذاء. وأكد استمرار البحث عن المفقودين في عداد الركاب.

وأعلن الجيش اللبناني السبت تكثيف قواته البحرية دورياتها داخل وخارج المياه الإقليمية اللبنانية وعلى طول الشاطئ.

ومنذ انكشاف مصير القارب، يحاول ركاب وأقاربهم عبثاً التواصل مع المهرّب، وهو أحد أبناء منطقة طرابلس، لكنه متوار عن الأنظار. وتم حتى الآن تقديم ثلاث شكاوى بحقه أمام النيابة العامة التمييزية.

وأفاد مصدر عسكري وكالة فرانس برس السبت، أنه تم إلقاء القبض على شخص لعب دور الوسيط بين الركاب و"صاحب القارب".

وعلى وقع الانهيار الاقتصادي الأسوأ في تاريخ لبنان، تكرّرت مؤخراً محاولات الهجرة السرية. واعترضت السلطات القبرصية خمسة قوارب على الأقل أقلّت أكثر من 150 مهاجراً سورياً ولبنانياً، وبينهم نساء وأطفال.

وجراء الأزمة وتدهور سعر صرف الليرة، فقد السكان قدرتهم الشرائية في ظل ارتفاع جنوني في أسعار السلع على أنواعها. وخسر عشرات الآلاف وظائفهم أو جزءاً من مصادر دخلهم.

وفاقم انشار فيروس كورونا ثم الانفجار الكارثي الذي وقع في مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس الوضع الاقتصادي سوءاً.

(فرانس برس)