منظمة الصحة العالمية تعلن شحن 1,2 مليون اختبار تشخيص للكوليرا إلى 14 دولة

06 ابريل 2024
مريض بالكوليرا يتلقى العلاج في مركز مؤقت بملاوي في 2023 (فريدريك ليرنريد/ فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- منظمة الصحة العالمية تعلن عن شحن 1.2 مليون اختبار تشخيص سريع للكوليرا إلى 14 دولة معرضة للخطر، بالتعاون مع التحالف العالمي للقاحات "جافي"، لتحسين الكشف والاستجابة للمرض.
- الشحنات تصل أولاً إلى ملاوي، مع التركيز على الدول الأكثر تضرراً مثل إثيوبيا والصومال، لتسريع الكشف عن الكوليرا ودعم البرامج الوقائية والتطعيم.
- البرنامج يعتمد على التعاون بين منظمة الصحة العالمية، جافي، يونيسف، وشركاء آخرين لنشر فرق التشخيص السريع وضمان استمرارية التمويل لمكافحة الكوليرا حتى 2030.

أعلنت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، شحن 1,2 مليون اختبار تشخيص سريع للكوليرا عبر التحالف العالمي للقاحات "جافي" إلى 14 دولة معرّضة لخطر الإصابة بالمرض خلال الأشهر القليلة المقبلة. وقالت المنظمة: "إن وصول شحنة الاختبارات السريعة سيؤدي إلى تحسين الكشف عن تفشي المرض في هذه الدول، فضلاً عن مراقبة تطوراته في الوقت المناسب، إلى جانب فعالية الاستجابة وحملات التطعيم".

وأشارت إلى وصول أولى الشحنات الجمعة إلى ملاوي، فيما تشمل البلدان التي ستتلقى مجموعات في الأسابيع المقبلة المتضررة بشدة حالياً من تفشي وباء الكوليرا، مثل إثيوبيا والصومال وسورية وزامبيا، وهو ما سيساعدها على الكشف السريع عن المرض والسيطرة عليه في الوقت المناسب، بالإضافة إلى رصد الاتجاهات وبناء قاعدة بيانات للبرامج الوقائية المستقبلية، لدعم تحقيق الأهداف الوطنية لمكافحة الكوليرا والقضاء عليها.

ووفقاً للمنظمة، فإن برنامج شراء اختبارات التشخيص السريعة بمثابة تعاون بينها وبين جافي ويونيسف ومؤسسة Find وشركاء آخرين، ويهدف إلى نشر فرق التشخيص السريع في بلدان إضافية أبدت اهتماماً بتلقي الاختبارات في المستقبل، كذلك تعتمد استدامة البرنامج على النجاح في توفير التمويل للفترة من عام 2026 إلى 2030.

وبيّنت الصحة العالمية أنه في الوقت الحالي ستُستَخدَم اختبارات التشخيص من شركتين مصنعتين، التي توفرها المنظمة و"يونيسف" للاستجابة لفاشيات الكوليرا، وقد ساعدت الدراسات التجريبية في جمهورية الكونغو الديمقراطية والنيجر ونيبال على زيادة فهم استراتيجيات الاختبار السريع الفعالة، وساعدت الخبرات المستمدة من هذه الدراسات على تصميم البرنامج.

ويشهد العالم ارتفاعاً كبيراً في الإصابات بالكوليرا منذ عام 2021، مع ارتفاع أعداد الوفيات بين المصابين، على الرغم من توافر علاج فعال بأسعار مقبولة، وقد أدى العدد الكبير من فاشيات الكوليرا إلى طلب غير مسبوق على اللقاحات من البلدان المتضررة، ورغم أن المعروض العالمي من لقاح الكوليرا الفموي قد زاد ثمانية عشر ضعفاً بين عامي 2013 و2023، إلا أن الطلب المتزايد والمستمر على اللقاح فرض ضغطاً على المخزون العالمي.

وأضافت المنظمة: "كان لا بد من تأخير حملات التطعيم الوقائية للحفاظ على الجرعات اللازمة للاستجابة لحالات التفشي، وقد كشف التفشي المتكرر في البلدان التي تمّ فيها بالفعل تنفيذ حملات التطعيم الطارئة، عن الحاجة إلى تحسين السرعة والدقة في تحديد المناطق التي تشهد العدوى مجدداً، لاستهدافها في أثناء جهود الاستجابة الأولية للفاشية".

يذكر أن الكوليرا عدوى معوية حادة تنتشر من طريق الطعام والماء الملوث بالبراز الذي يحتوي على بكتيريا ضمة الكوليرا. ويرجع ارتفاع معدلات الإصابة بالمرض إلى استمرار الفجوات في الوصول إلى المياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي، والفشل في الكشف بسرعة عن تفشي المرض والحد من انتشاره. وفي كثير من الأحيان، لا تتمكن المجتمعات المتضررة من الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية، وهو وضع يتفاقم بسبب العوامل المرتبطة بالمناخ والصراع ونزوح السكان.