الجامعة العربية تجدد التزامها تجاه قضايا الطفل وتدعو لمكافحة الاتجار بالبشر

01 أكتوبر 2020
الصورة
أهمية الالتزام برعاية حقوق الطفل العربي (Getty)
+ الخط -
جددت جامعة الدول العربية، بمناسبة يوم الطفل العربي والذي يصادف الأول من أكتوبر/تشرين الأول من كل عام في ذكرى استشهاد الطفل الفلسطيني محمد الدرة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، التزامها الكامل تجاه قضايا الطفل العربي وترسيخ حقوقه وحمايته من كافة أشكال العنف في وقت السلم وأثناء النزاعات وما بعد النزاعات المنصوص عليها في الاتفاقية الدولية.
وأكدت عزمها الدؤوب على تحقيق خطوات ملموسة قابلة للتنفيذ من أجل التطبيق الكامل للاتفاقية، بما يسهم في تكوين موقف عربي موحد يكرس الالتزام برعاية حقوق الطفل العربي، وتمثل سياجاً واقياً يحميه في أوقات السلم والحرب ضمن منظومة متكاملة تشمل مجالات التعليم والحماية والوقاية والصحة.
 جاء ذلك في بيان أصدرته الجامعة اليوم بمناسبة الاحتفال بيوم الطفل العربي، وقالت الجامعة إنه نظراً لما يمر به العالم خلال هذه الفترة بسبب جائحة كوفيد 19 والتي انعكست سلباً على أوضاع الطفولة العربية، اتخذت الجامعة خطوات عملية لمنع تفاقم التداعيات السلبية لهذه الظاهرة على الأطفال، من خلال رصد الانعكاسات السلبية والمتغيرات الاجتماعية والنفسية التي أثرت على أوضاع الأطفال والأسرة في المنطقة العربية، ووضع مقترحات لتعزيز وحماية الأسرة العربية بمكوناتها (المرأة والطفل) من التأثيرات السلبية لتفشي وباء كوفيد19، كما أطلقت جامعة الدول العربية مبادرة لتوعية الأطفال من فيروس كوفيد من خلال وسم # احكي قصتك مع كوفيد 19.
وصدر عن اجتماع الدورة (24) للجنة الطفولة العربية والتي عقدت أعمالها بتاريخ 15 سبتمبر/ أيلول الدعوة لعقد "مؤتمر عربي" لتبادل الخبرات حول كيفية التعامل مع الأطفال في ظل جائحة كوفيد 19 لتقييم ما تم التوصل إليه من تدابير وإجراءات لحماية الأطفال على المستوى العربي.
وبهذه المناسبة دعت الجامعة الدول الأعضاء، إلى أهمية اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية التي من شأنها وضع وتنفيذ آليات وسياسات حماية اجتماعية ملموسة وفعالة لحماية الأطفال والأسر من الأوبئة في المستقبل.
وتزامنا مع الاحتفال بيوم الطفل العربي، أشارت جامعة الدول العربية إلى أنها بصدد إطلاق فيديوهات لتوعية الأطفال بأهمية الاستخدام الآمن لوسائل التقنية الرقمية الحديثة، لتسليط الضوء على المخاطر التي تحيط بالأطفال جراء الاستخدام المفرط لهذه التقنية وتوعيتهم بمصادر المعلومات المتداولة عبر هذه الوسائل.
 تعزيز تجارب مكافحة الاتجار بالبشر 
من جهة ثانية، دعت جامعة الدول العربية إلى ضرورة تعزيز تبادل التجارب الناجحة والخبرات بين الدول العربية، ومع المنظمات الإقليمية والدولية في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص، وتطوير إجراءات التعرف المبكر على الضحايا المحتملين والفعليين وتحديدهم بغرض منع استغلالهم، وضمان نص التشريعات والقوانين الوطنية على تعريف واضح ودقيق لجريمة الاتجار بالبشر وضحاياه، واعتماد عقوبات محددة وفعالة لمرتكبي هذا الجرم المقيت.
جاء ذلك خلال أعمال الندوة المتخصصة التي عقدت اليوم عبر تقنية الاتصال الرقمي حول "تأثير فيروس كوفيد-19 على الاتجار بالأشخاص"، بتنظيم مشترك بين الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (إدارة حقوق الإنسان) ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا) بمشاركة ممثلي الجهات المعنية في 17 دولة عربية، علاوة على لجنة حقوق الإنسان العربية (لجنة الميثاق العربي لحقوق الإنسان).
ويأتي انعقاد الندوة في سياق الجهد القائم على مستوى جامعة الدول العربية للوقوف على التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لجائحة كوفيد - 19، وكذا في إطار الشراكة المتميزة القائمة بين منظومة العمل العربي المشترك والأمم المتحدة، لا سيما برامج بناء القدرات الجاري تنفيذها تحت غطاء "البرنامج الإقليمي لمنع ومكافحة الجريمة والإرهاب والتهديدات الصحية وتعزيز نظم العدالة الجنائية بما يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان".
وفي تصريح لها بهذه المناسبة، أكدت  السفيرة الدكتورة هيفاء أبو غزالة، الأمين العام المساعد - رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية، أن برامج بناء القدرات الهادفة إلى التصدي لجريمة بيع الإنسان والاتجار بالنساء والأطفال يتوجب تعزيزها بحكم الظرفية الصحية العالمية الدقيقة التي فرضتها جائحة كوفيد - 19 وتبعاتها التي طاولت كافة مناحي الحياة.
وأضافت  أن الهدف من الندوة هو الاستماع لمرئيات ومشاغل ومقترحات الدول الأعضاء بشأن سبل إجهاض أنشطة شبكات الجريمة المنظمة الناشطة في الاتجار بالبشر، وتبادل الخبرات والتجارب بين الجهات المشاركة، وبلورة تصور حول التدابير الاحترازية المفترض اتخاذها مستقبلا.