أرقام قياسية لوفيات كورونا في تونس وتحسّب لانخفاض درجات الحرارة

27 سبتمبر 2020
الصورة
شكاوى من غياب الالتزام بتدابير الوقاية من كورونا في تونس (ياسين جايدي/الأناضول)
+ الخط -

تتصاعد أعداد وفيات فيروس كورونا في تونس بشكل شبه يومي، مع تسجيل أرقام قياسية جديدة، بعد ارتفاع المعدل اليومي للضحايا من 6 حالات خلال الأسابيع الماضية إلى أكثر من 10 وفيات حاليا.
وأعلنت وزارة الصحة التونسية، السبت، أعلى حصيلة وفيات تسجلها البلاد منذ بدء الجائحة، والتي بلغت 16 وفاة في يوم واحد، وسط توقعات بتفاقم الوضع الوبائي في البلاد خلال الأسابيع القادمة، بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة، وبدء انتشار الفيروسات الموسمية.
ورجّح رئيس قسم الطوارئ الطبية، سمير عبد المؤمن، أن يكون الأسبوعان القادمان الأكثر صعوبة، نتيجة تزايد عدد المصابين، والضغط الكبير على المؤسسات الصحية، في ظل تزايد الإصابات بين الكوادر الطبية، وقال لـ"العربي الجديد": "ننتظر أسبوعين حاسمين لتحديد منحى الوباء في البلاد. السيطرة على العدوى، والحد من انتشار الفيروس لا يزال ممكنا في حال الالتزام بتدابير الوقاية".

وأبدى عبد المؤمن مخاوفه من زيادة عدد الوفيات خلال المرحلة القادمة، بسبب التغيرات المناخية المرتقبة التي توفر أرضية خصبة للفيروسات للنشاط نتيجة الرطوبة، خاصة على من يعانون من الأمراض المزمنة وقصور التنفس، لكنه أكد أن "85 في المائة من الإصابات لا تحمل أعراضا، وحالات التعافي السريعة مرتفعة أيضا".
وارتفع عدد مصابي فيروس كورونا الذين يتم التكفل بهم حاليا في المستشفيات التونسية إلى 285، حسب بيان لوزارة الصحة، اليوم الأحد، ويبلغ عد المصابين المقيمين في أقسام العناية المركزة 74، من بينهم 31 تحت أجهزة التنفس الاصطناعي.

ووسعت الحكومة التونسية إمكانيات التحليل للتقصى عن الفيروس، بالسماح لدفعة جديدة من المخابر الخاصة بالقيام بالتحاليل مقابل تعريفة موحدة، كما فوضت الحكومة القرار للسلطات المحلية لاتخاذ تدابير الغلق حسب تقدير اللجان الجهوية لمكافحة الفيروس، غير أن الامتثال لهذه التدابير يظل نسبيا بسبب صعوبة الوضع الاجتماعي والاقتصادي للأسر والقطاعات التي تعاني من تداعيات قرار الحجر الشامل الذي جرى تطبيقه في إبريل/نسيان الماضي.
وتبدأ تونس، غدا الاثنين، تطبيق إجراءات صارمة في الفضاءات العامة والمقاهي تلزم أصحابها بفرض التباعد الجسدي مع منع استعمال الكراسي داخل المقاهي، وإلزام المطاعم باحترام التباعد، وسيتم تشديد الرقابة والعقوبات التي قد تصل إلى حد الإغلاق، وفق ما أعلنه وزير الصحة، فوزي المهدي، الخميس الماضي.

كما تشمل الإجراءات الجديدة تحديد عدد المشاركين في الأعراس بـ30 في المائة من طاقة استيعاب القاعات، مع إجبارية ارتداء الكمامة في وسائل النقل العامة والخاصة.