"جرابات" ملوّنة تدعم طلاب فلسطين

رام الله
جهاد بركات
06 فبراير 2021
+ الخط -

 

هل ترغب في مساندة طالب فلسطيني في دراسته الجامعية؟ تستطيع فعل ذلك عبر شرائك جوارب ملوّنة. الأمر بهذه البساطة والمشاركة في متناول الجميع في الضفة الغربية.

يقضي الشاب الفلسطيني أحمد ديرية (30 عاماً) من بلدة بيت فجار في بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، جزءاً كبيراً من وقته في الترويج لمنتج غير شائع في الأراضي الفلسطينية وهو الجوارب الملوّنة، أمّا ريع ذلك فيعود إلى طلاب الجامعات المحتاجين. وكان ديرية قد أطلق مع مجموعة من المتطوعين مشروع "جرابات" قبل عام تقريباً، والهدف دعم الطلاب الذين لا يستطيعون توفير أقساطهم الجامعية، وصار للمشروع خمسة تصاميم وهي "حرية" و"فلافل" و"بيتنجان" و"محبة" بالإضافة إلى الغرافيتي الشهير الذي رسمه الفنان البريطاني بانكسي على جدار الفصل العنصري.

ويستعين ديرية بناشطين يحوزون متابعات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لمنتجه، من هؤلاء المصورة عرين ريناوي في بلدة جفنا شمالي رام الله، وقد التقطته "العربي الجديد" وهو في طريقه إليها. يخبر ديرية أنّ "الفكرة تبلورت لدي حينما كنت في دولة أجنبية. والجوارب الملونة تنتشر في الدول الغربية وجزء منها يباع في أعمال خيرية. لكنّني لم أصادف أيّ جوارب كُتب عليها باللغة العربية. وحين عدت إلى فلسطين طرحت الفكرة على مجموعة من الشباب لتطبيقها بعبارات عربية وشعارات فلسطينية".

حصلت المجموعة على تمويل من مؤسسة مجتمع مدني محلية، كمنحة تشكل رأس مال للمشروع، وصُنع نحو ألفَي جورب قبل أن يُصار لاحقاً إلى إنتاج ستة آلاف، غير أنّ المشروع توقف بعد إغلاق بيت لحم ولاحقاً الضفة الغربية بسبب جائحة كورونا في مارس/ آذار 2020، قبل أن يُستعاد النشاط في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه. لكنّ الإقبال تراجع، فنحو 80 في المائة من المقبلين على تلك الجوارب هم سياح أجانب تفاعلوا مع الفكرة بسبب شيوعها في بلدانهم ورغبوا في شراء تلك التي كتب عليها باللغة العربية والتي تحمل رسائل فلسطينية. بالتالي، اضطر ديرية والمجموعة إلى تغيير أسلوب التسويق "عبر محاولة نشر ثقافة تساعد على شراء تلك الجوارب"، فكان التوجّه إلى نشر الفكرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

طلاب وشباب
التحديثات الحية

يقول ديرية إنّ "جزءاً من نجاح المشروع هو أن يكون معروفاً بين الناس، وثمّة عدد كبير من المؤثّرين على وسائل التواصل الاجتماعي يحبّهم الناس ويتابعهم عدد كبير منهم. وهؤلاء يهتمون بإحداث تغيير في المجتمع، والتوجه إليهم من أجل الترويج لفكرتنا هو بحدّ ذاته دعم. لذلك نحن نتوجّه إلى المؤثّرين ليساهموا معنا في بيع منتجنا، وبالتالي زيادة عدد الطلاب المستفيدين من المشروع".

ويعمد المتطوعون كذلك إلى توزيع المنتج على نقاط بيع عدّة في الضفة الغربية، لا سيما في بيت لحم والخليل ورام الله ونابلس وجنين وطولكرم والقدس، لنشر الفكرة، علماً أنّه لا يتوجّب على أصحاب المحلات التجارية شراؤها مسبقاً، إنّما فقط عرضها للبيع. لكنّ عدداً من المحلات التجارية صار يشتري كميات من الجوارب كدعم للمشروع. كذلك تمكّن المتطوعون عبر ناشطين أجانب من تسويق المنتج في دول أوروبية عبر شحن كميات من أجل بيعها لمصلحة المشروع.

مشروع جرابات لدعم طلاب فلسطين 2 (العربي الجديد)

وقد وصل عدد المستفيدين من المشروع حتى اليوم إلى 20 طالباً في جامعة القدس في بلدة أبو ديس جنوب شرقي القدس المحتلة، لكنّ ثمّة سعياً لزيادة العدد من خلال العمل الدؤوب لنشر الفكرة. وقد قررت المجموعة اعتماد آلية الدفع للجامعة بنظام الساعات الدراسية لتقوم الجامعة بتوزيعها على الطلاب المحتاجين بآلية المساعدات المعتمدة نفسها في نظام الجامعة المالي.

للمشروع بُعد آخر وهو دعم الإنتاج المحلي، إذ تحاك تلك الجوارب في مصانع فلسطينية محلية في بيت لحم والخليل، كجزء من تعزيز صمود تلك المصانع التي تأثرت اقتصادياً في الفترة الأخيرة، فضلاً عن إشراك نساء عاملات في تغليف المنتج. وتبحث المجموعة كذلك في جعل هؤلاء النساء يحكن الجوارب يدوياً وترويجها كمنتج أصلي فلسطيني مصنوع بأيدي نساء فلسطينيات. وتسعى المجموعة إلى التطوير أكثر وأكثر، وسوف تطرح قريباً نحو 20 تصميماً جديداً للتصويت على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى يختار المتابعون خمسة منها، فيما تنوي إطلاق موقع للبيع الإلكتروني والشحن إلى أيّ مكان في العالم.

أمّا التصاميم الحالية والتي يتمّ بيعها، فلها بحسب ديرية دلالات عدّة. تصميم "محبة" يتعلق بالتكافل والتكاتف الاجتماعيين وضرورة نشر الحب بين الناس. أمّا "بيتنجان" فيرمز إلى الباذنجان البتيري نسبة إلى بلدة بتير في بيت لحم، دعماً للزراعة المحلية الفلسطينية وإشارة إلى محافظة بيت لحم مكان انطلاق المشروع. بالنسبة إلى غرافيتي الفنان بانكسي على جدار الفصل العنصري، فهو رسالة تعزيز للأمل في المجتمع الفلسطيني. وفي ما خصّ "فلافل"، فالتصميم يركّز على أنّ هذا الطعام هو فلسطيني محلي ولا علاقة له بالاحتلال الإسرائيلي مثلما يحاول الأخير الترويج عالمياً. والتصميم الأخير هو "حرية" بهدف إيصال الرواية الفلسطينية الخاصة بالقضايا الوطنية ومعاناة الشعب الفلسطيني.

ذات صلة

الصورة
فلسطينيون يشيعون جثمان الشهيد أسامة منصور

مجتمع

بعد ساعات من قتله برصاص الاحتلال الإسرائيلي، شيع الفلسطينيون، عصر الثلاثاء، جثمان الشهيد أسامة محمد منصور (42 سنة) من قرية بدّو شمال غرب القدس، في ظل غضب كبير من جريمة قتله برصاص قوات الاحتلال قرب قرية الجيب، بينما كان برفقة زوجته متجها لعيادة طبية.
الصورة
يوميات مزارعة فلسطينية (العربي الجديد)

مجتمع

الحاجة انتصار النجار، مزارعة فلسطينية تبلغ من العمر 51 عاماً، تقطن في بلدة جباليا البلد، وهي بلدة حدودية نائية تعاني من نقص الموارد البيئية بفعل الحصار الإسرائيلي، وهي تعاني يومياً من ممارسات الاحتلال الجائرة بحق أراضيها.
الصورة

سياسة

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية أن المجموع الكلي لطلبات الترشح المستلمة حتى انتهاء فترة الترشح منتصف ليل أمس الأربعاء، بلغ 36 قائمة، قبلت اللجنة منها حتى الإعلان 13، وسلمتها إشعارات بالقبول، بينما تستمر في دراسة الباقي.
الصورة
وقفة فلسطينية رفضاً لإجراء الانتخابات دون القدس (العربي الجديد)

سياسة

نظمت القوى الوطنية والإسلامية وقفة أمام مقر المجلس التشريعي في رام الله، وسط الضفة، تحت عنوان "لا انتخابات دون القدس"، بمشاركة العشرات من عدد من الفصائل، بحضور لافت من حركة "فتح"، وخصوصاً من القدس المحتلة، وشخصيات رسمية.

المساهمون