وفد من أكراد تركيا يصل إلى أربيل للتنديد بهجمات حزب "العمال"

22 نوفمبر 2020
الصورة
عملية عسكرية تركية شمالي العراق (الأناضول)
+ الخط -

في زيارة هي الأولى من نوعها، منذ سنوات، وصل وفد كبير يمثل شخصيات سياسية ودينية واجتماعية من أكراد تركيا، إلى مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، اليوم الأحد، للتعبير عن رفضهم هجمات مسلحي حزب "العمال الكردستاني"، ضد قوات "البيشمركة" التابعة لإقليم كردستان، والتي أسفرت قبل أسابيع عن سقوط قتلى وجرحى وتفجير خط أنبيب نقل النفط الخام من حقول الإقليم إلى ميناء جيهان التركي نهاية الشهر الماضي.
ونقلت وسائل إعلام عراقية كردية في أربيل عن مسؤولين في برلمان الإقليم أن وفداً كبيراً من رجال دين وشخصيات سياسية واجتماعية ووجهاء مدن عدّة من أكراد تركيا، وصلوا الى أربيل الأحد وعقدوا سلسلة لقاءات في برلمان الإقليم، للتعبير عن رفضهم هجمات حزب "العمال الكردستاني".

وذكرت وكالة "باسنيوز"، المقربة من سلطات الإقليم في أربيل، أن الوفد يضم العديد من الساسة والشخصيات المعروفة، الذين جاؤوا للتعبير عن رفضهم هجمات حزب العمال ضد إقليم كردستان، وللتعبير عن دعمهم الإقليم، داعين حزب "العمال إلى وقف هجماته".
ونقلت الوكالة عن إبراهيم غوجلو، رئيس الوفد، قوله إن "حزب العمال يشكل تهديداً كبيراً لإقليم كردستان وشمال وشرق وغرب كردستان"، وتستخدم شخصيات كردية مصطلحات شمال وشرق وغرب كردستان في الإشارة إلى المناطق ذات الأكثرية الكردية بالجانب السوري والإيراني والتركي.
وبحسب ما نقله الوكالة، فقد وصف غوجلو حزب العمال بأنه "قوة احتلال في مخمور وسنجار وقنديل والقرى الحدودية بإقليم كردستان".
من جهته، قال عضو الحزب "الديمقراطي الكردستاني"، نشتمان أحمد، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن الوفد يمثل غالبية أطياف أكراد تركيا ومن مدن مختلفة ويمثل إشهار لنزع شرعية الحزب وزيف شعاراته أيضاً".
وأضاف أن "مسلحي حزب العمال جلبوا اللا استقرار والفقر للمناطق التي احتلوها في إقليم كردستان العراق بعدما ما جلبوا الخراب لسنوات طويلة في مدن أخرى داخل تركيا".
وتابع أن هجمات الحزب لا يمكن تصنيفها في غير خانة الإرهاب وسبب العمليات التركية الحالية داخل أراضي الإقليم هو حزب العمال الذي حول مناطق كاملة إلى قواعد وثكنات عسكرية له".

ومن المؤمل أن يلتقي الوفد الزائر بمسؤولين في حكومة الإقليم وفعاليات سياسية مختلفة في أربيل.
وتواصل القوات التركية عملياتها العسكرية الجوية والبرية في البلدات الحدودية العراقية بإقليم كردستان العراق شمالي البلاد، محققة تقدماً واضحاُ على مستوى جهود لإضعاف قدرات الحزب التسليحية والحد من الاعتداءات التي ينفذها داخل الأراضي التركية، حيث أطلقت العمليات التي تعتبر الأطول من نوعها إذ تدخل قريباً شهرها السادس منذ انطلاقتها الأولى في 15 من شهر يونيو/حزيران الماضي.
وتستهدف القوات التركية مواقع ومعسكرات حزب "العمال" في زاخو والزاب وسنجار، ومخمور، عبر الضربات الجوية، وفي مناطق حفتانين وبرادوست وزاخو وسيدكان وسوران إضافة إلى جبال قنديل، شمال وشرق دهوك عبر عمليات برية تنفذها قوات تركية خاصة مدعومة بالمدفعية.
وأمس السبت، قالت مصادر أمن كردية في أربيل إن المقاتلات الحربية التركية شنّت ضربات جوية استهدفت منطقة برادوست شمالي أربيل، طاولت أهدافاً وتجمعات لمسلحي حزب العمال في جبل خواكورك، ومناطق أخرى ضمن المنطقة، دون معرفة ما أسفر عنه القصف من خسائر بسبب منع مسلحي الحزب لأي جهة غيرهم من دخول المناطق التي يوجدون فيها ضمن إقليم كردستان العراق.

المساهمون