قصف تركي جديد يستهدف معاقل "العمال الكردستاني" شمال العراق

قصف تركي جديد يستهدف معاقل "العمال الكردستاني" شمال العراق

10 نوفمبر 2020
استهدف الجيش التركي معاقل "العمال" بالعشرات من قذائف المدفعية (الأناضول)
+ الخط -

جدد الجيش التركي، مساء الثلاثاء، قصفه لمعاقل حزب "العمال الكردستاني" الذي تصنفه أنقرة منظمة إرهابية، في محافظة دهوك الحدودية مع تركيا، الواقعة ضمن إقليم كردستان العراق شمال البلاد.

ونقلت وسائل إعلام كردية عن شهود عيان قولهم إن القصف التركي استهدف مواقع لـ"العمال الكردستاني" في بلدة دركار بمدينة زاخو ضمن حدود محافظة دهوك.

وقال رئيس بلدة دركار شلاش فندي إن العشرات من قذائف المدفعية أطلقها الجيش التركي سقطت في البلدة، موضحا في تصريح صحافي أن القصف لم يتسبب بسقوط ضحايا في صفوف المدنيين.

وفي السياق، أكد منسق التوصيات الدولية في حكومة إقليم كردستان، ديندار زيباري، الثلاثاء، أن سلطات الإقليم لم تتمكن من إعمار عشرات القرى الحدودية بسبب وجود مقاتلي حزب "العمال الكردستاني"، مشيرا في مؤتمر صحافي إلى استمرار وجود الحزب في مناطق بالإقليم.

ولفت زيباري إلى قيام عناصر "العمال الكردستاني" بمنع سكان 169 قرية تابعة لمدينة العمادية قرب الحدود مع تركيا من إدارة أملاكهم، أو العمل في حقولهم الزراعية.

كما أوضح عضو مجلس محافظة دهوك، إدريس هركي، في وقت سابق، أن 300 قرية حدودية أخليت من سكانها، بسبب وجود حزب "العمال الكردستاني" والقتال مع الجيش التركي.

ويتسبب وجود مقاتلي حزب "العمال الكردستاني" في مناطق ضمن حدود إقليم كردستان، وكذلك في مدينة سنجار الواقعة غرب محافظة نينوى (شمالا)، والمتنازع عليها بين بغداد وأربيل، بالقلق لسلطات الإقليم.

وأمس الاثنين، أكد المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان، جوتيار عادل، أن الاتفاق بين بغداد وأربيل على تطبيع الأوضاع في سنجار سينهي وجود كل القوات الدخيلة في المدينة، بما فيها حزب "العمال الكردستاني"، والجماعات الأخرى التابعة له، موضحا في بيان أن تطبيق الاتفاق الذي أبرم الشهر الماضي برعاية الأمم المتحدة يقع على عاتق الحكومة الاتحادية في بغداد.

ولفت عادل إلى أن الأمن الداخلي في مدينة سنجار سيكون تحت سيطرة قوات الشرطة الاتحادية، مبينا أن الاتفاق لم يشر إلى تنفيذ عملية عسكرية في المنطقة.

وتوجه منظمات حقوقية وسياسيون وسكان محليون اتهامات لـ "العمال الكردستاني" والقوات التابعة له بارتكاب عمليات خطف واعتقال في مدينة سنجار والقرى المحيطة بها.

والأحد الماضي، أكدت مديرة هيئة حقوق الإنسان في إقليم كردستان، تافكة أحمد، أن الهيئة تلقت عديد الشكاوى من أسر تم خطف أبنائها من قبل مسلحي حزب "العمال الكردستاني"، موضحة في تصريح صحافي أن مصيرهم لا يزال مجهولا.

وبينت أن حزب "العمال الكردستاني" قام بإرسال المختطفين إلى منطقة قنديل بإقليم كردستان التي تضم مقراته ومعسكراته، مؤكدة أن بعض الأسر تخشى من تسجيل الشكاوى خوفا من انتقام "الكردستاني".

وقبل ذلك، ناشد آباء وأمهات إيزيديون الأمم المتحدة والمجتمع الدولي من أجل التدخل لإنقاذ أبنائهم المختطفين لدى حزب "العمال الكردستاني"، كما قال قائممقام سنجار، محما خليل، إن لدى الحزب سجونا سرية يعتقل فيها أبناء المدينة.

دلالات