ماكرون يستضيف مؤتمراً لمساعدة لبنان اليوم: محاولة خجولة لإحياء مبادرته

02 ديسمبر 2020
الصورة
ينعقد المؤتمر عبر دائرة فيديو (جوليان ماتيا/الأناضول)
+ الخط -

سيسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإحياء مبادرة فرنسية بشأن لبنان، حينما يستضيف مؤتمراً دولياً للمساعدات اليوم الأربعاء. لكن الآمال في تحقيق انفراجة تبدو ضئيلة، وسط استمرار الخلافات بين الطبقة السياسية المنقسمة في البلاد.

وبعد أربعة أشهر من الانفجار الهائل الذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص ودمّر مساحات شاسعة من العاصمة بيروت، لم يقترب لبنان من تشكيل حكومة ذات صدقية للنهوض بإصلاحات في الدولة المفلسة، على الرغم من الجهود الفرنسية لإقناع السياسيين بتنفيذ إصلاحات جزئية لمواجهة حالة الطوارئ.

وبدأ صبر فرنسا والولايات المتحدة والمانحين الآخرين ينفد مع الزعماء السياسيين، وكثير منهم من الوجوه المألوفة التي تولّت مناصب رسمية خلال انزلاق البلاد إلى الأزمة الاقتصادية. وقدّم المانحون يد العون للبنان مراراً منذ الحرب الأهلية التي دارت بين 1975 و1990.

وقال مصدر دبلوماسي في المؤتمر: "ستكون هناك الكثير من الرسائل الصارمة حول مدى خطورة الأزمة، وكيف لا يمكن لبنان أن يحيد عن اتخاذ خطوات الإصلاح... لكنه لن يقدم الكثير من التعهدات الحقيقية".

وسيحضر الكثير من رؤساء الدول والحكومات المؤتمر الذي ينعقد عبر دائرة فيديو، وتشارك الأمم المتحدة في استضافته.

وبذل ماكرون جهوداً كبيرةً في محاولة لكسر الجمود، متعهداً بعدم التخلي عن اللبنانيين.

وقال دبلوماسيون إن من المقرَّر أن يزور القوات الفرنسية العاملة في إطار مهمة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في لبنان في 20 ديسمبر/ كانون الأول تقريباً.

وبعد أن شهد انقضاء المواعيد النهائية لتشكيل الحكومة وتوقف المحادثات السياسية، اختار ماكرون المضي في استضافة مؤتمر المساعدات لتقييم الوضع.

ومع ذلك، أوضح المسؤولون أنه لن تُقدَّم مساعدات لإنقاذ لبنان من دون تنفيذ إصلاحات، وأن أي مساعدات ستكون لمساندة عملية التعافي فحسب.

وجمع مؤتمر مماثل عقد في أغسطس/ آب ما يقرب من 253 مليون يورو (298 مليون دولار) من التعهدات.

كذلك سيُنشأ صندوق يديره البنك الدولي في غضون الأسابيع المقبلة لتوجيه المساعدات الإنسانية من خلال وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية. وقال دبلوماسي غربي: "تنظم فرنسا المؤتمرات دائماً عندما لا تكون هناك خطة بديلة"، واستبعد أن يتطور الوضع في لبنان قبل أن تتولى الإدارة الأميركية الجديدة عملها.

(فرانس برس)

المساهمون