حكومة الكاظمي تتحدث عن احتواء "تحديات" الناصرية بعد حملات الاعتقال والملاحقة

02 ديسمبر 2020
الحكومة أرسلت خلية أزمة إلى ذي قار (Getty)
+ الخط -

قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، اليوم الأربعاء، إن حكومته تمكنت من احتواء المشاكل والتحديات التي ظهرت في مدينة الناصرية، العاصمة المحلية لمحافظة ذي قار، جنوبي البلاد، على خلفية هجوم دام نفذه أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على المعتصمين في ساحة الحبوبي، الجمعة الماضي، وأسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المحتجين. 

وأورد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في بيان، أن الأخير ترأس اجتماعاً للمجلس الوزراي للأمن الوطني لمناقشة الأحداث الأخيرة في ذي قار. 

ونقل البيان عن الكاظمي إشارته إلى وجود تحديات مختلفة تواجه البلاد ومنها الأمني، فضلا عن وجود محاولات من قبل بعض الأطراف التي لم يسمها "لفرض واقع معين"، مردفا بأن "المشاكل والتحديات في مدينة الناصرية قد تم احتواؤها"، كما تم إرسال خلية أزمة إلى ذي قار على رأسها مستشار الأمن الوطني قاسم الأعرجي، ورئيس جهاز الأمن الوطني عبد الغني الأسدي. 

وأشاد الكاظمي بالخطوات التي قامت بها هذه الخلية، ومن بينها الاجتماعات واللقاءات التي ساهمت في تخفيف التوتر، موضحاً أن الاحتجاجات في مدينة الناصرية "تضمنت مطالب حقيقية". 

وشدد على ضرورة قيام وزارة الداخلية بدعم قوات الشرطة في ذي قار، والعمل على فرض هيبة القوات الأمنية، مؤكداً أهمية عودة الأمان إلى الناصرية. 

سوشيال ميديا
التحديثات الحية

 

وعاد إلى بغداد، أمس الثلاثاء، فريق أزمة الطوارئ الذي أرسله رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى ذي قار، في وقت سابق، بهدف تخفيف التوتر في المحافظة على خلفية هجوم أنصار الصدر على المعتصمين في ساحة الحبوبي الذي أوقع عشرات القتلى والجرحى، إذ لم يتمكن الفريق من إقناع متظاهري الساحة بإنهاء اعتصامهم. 

في غضون ذلك، يعمل أعضاء في مجلس النواب العراقي على طرح الأحداث التي رافقت هجوم أنصار التيار الصدري على متظاهري الناصرية للنقاش داخل لجنة الأمن والدفاع في البرلمان. 

وأكد عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب، كاطع الركابي، أن الأسبوع المقبل سيشهد اجتماعاً لمناقشة عدد من المواضيع المهمة، ومن بينها أحداث الناصرية، مبينا، في إيجاز صحافي، أن الاجتماع سيبحث مستجدات الأوضاع في ذي قار، وكذلك القصف الصاروخي الذي تعرضت له مصفاة الصينية بمحافظة صلاح الدين شمال العراق أخيرا كونها منشأة نفطية مهمة. 

وفي الوقت الذي يواصل فيه ناشطون عراقيون، لليوم الثاني، الإعداد لـ"جمعة الناصرية"، رفضًا للقمع الذي تعرضت له تظاهرات ذي قار، أكد محتجون في مدينة الناصرية مواصلة عمليات الاعتقال ودهم منازل ناشطين من قبل قوات الأمن العراقية.

وبحسب ناشطين في المدينة، فإنه تم اليوم اعتقال ثلاثة ناشطين جدد من معتصمي ساحة الحبوبي دون معرفة الوجهة التي اقتيدوا إليها ونوع التهمة التي وجهت لهم.

 

وشهدت العاصمة بغداد، في وقت سابق اليوم الأربعاء، تظاهرة شارك فيها المئات من خريجي الجامعات العراقية للمطالبة بالتعيينات، وقطعوا طريق محمد القاسم الحيوي، قبل أن يعيدوا فتحه من جديد، وأصدروا بيانا مشتركا دعوا فيه الحكومة للسراع في الاستجابة لمطالبهم، وتضمين حقهم في التعيين ضمن موازنة العام المقبل، مهددين بالانضمام إلى ساحات الاعتصام الأخرى في مختلف المحافظات العراقية، إذا أصرت الحكومة على تجاهل مطالبهم.