جبل "الرأس" في سلفيت منطقة عسكرية مغلقة وتحذيرات من تحويلها لمستوطنة

جبل "الرأس" في سلفيت منطقة عسكرية مغلقة وتحذيرات من تحويلها لمستوطنة

سلفيت
جهاد بركات
30 يوليو 2021
+ الخط -

أغلق جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، أراضي منطقة الرأس في سلفيت شمال الضفة الغربية المحتلة، وأعلنها منطقة عسكرية مغلقة بوضع أوراق معلقة على امتداد الأراضي قبيل بدء الأهالي إقامة صلاة الجمعة الأسبوعية تنديداً باستمرار إقامة بؤرة استيطانية على أراضيهم، وسط خشية من تحويل منطقة الرأس إلى مستوطنة.

وأقامت القوى الفلسطينية وأهالي سلفيت صلاة الجمعة ومسيرة باتجاه الأراضي ضد البؤرة الاستيطانية التي أقيمت أواخر العام الماضي في منطقة الراس، بينما منع جيش الاحتلال المشاركين من اجتياز المنطقة التي حددها؛ ليقف المشاركون قبالة جنود الاحتلال الذين حضروا مشاة بعدد كبيرة. وهتف الأهالي ضد الاستيطان والبؤرة الاستيطانية.

وخلال الفعاليات، أبدى أصحاب أراضٍ تخوفهم من امتداد تلك البؤرة الصغيرة إلى الأراضي الأخرى حولها، وتحويل الجبل إلى مستوطنة جديدة.

وفي هذا السياق، قال المزارع عيسى اشتية، لـ"العربي الجديد"؛ إن الأراضي جميعها مهددة، وهناك تخوف من تحويل البؤرة إلى مستوطنة جديدة على غرار مستوطنة أرئيل التي تقام على أراضي سلفيت، مشيراً إلى أن عائلته فقدت أيضاً أراضي بسبب إقامة مستوطنة أرئيل، مطالباً المنظمات الدولية بالوقوف مع الأهالي ضد الاستيطان.

وأضاف اشتية، والذي تملك عائلته قرابة 70 دونماً في منطقة الراس، بعضها في منطقة البؤرة الاستيطانية والأخرى حولها، أنه ورث أرضه أباً عن جد، ويملك أوراق الملكية والطابو التركي، وكانت عائلته تقوم بفلاحتها وزراعتها بالقمح والشعير، ليفاجؤوا قبل أشهر بإقامة مستوطنين بؤرة في المنطقة.

وحذرت شخصيات فصائلية من خطوة إعلان الأراضي منطقة عسكرية، حتى لو كان ذلك بشكل مؤقت مرتبط بالفعاليات ومنع وصول المشاركين إلى البؤرة الاستيطانية، لأنها قد تمهد لإقامة منطقة تعزل الأهالي عن منطقة البؤرة الاستيطانية بالاستيلاء على المزيد من أراضيهم.

وقال منسق القوى الوطنية في محافظة سلفيت عمار عامر، لـ"العربي الجديد"، إن الاحتلال أقام تلك المنطقة العازلة لمنع الأهالي من الوصول إلى منطقة الراس والبؤرة الاستيطانية، لكنه أكد أن الفعاليات ستتواصل، فـ"جيش الاحتلال يعلم أن وصول القوى الوطنية إلى البؤرة الاستيطانية يعني إزالتها، حتى ولو بالقوة، ولذلك يحشد كل هذا العدد من جنوده".

وأكد أمين سر حركة فتح في سلفيت، عبد الستار عواد، لـ"العربي الجديد"، أن "هذه البؤرة ستقطع محافظة سلفيت إلى أربع مناطق، هي سلفيت ودير استيا وكفر الديك ودير بلوط، بسياسة استهداف من الاحتلال لقلب محافظة سلفيت وقطع التواصل الاجتماعي والجغرافي بين البلدات، وفصلها عن مركز المحافظة".

وتعاني محافظة سلفيت من تغول استيطاني كبير، حيث يشير مركز المعلومات الوطني الفلسطيني إلى أن عدد التجمعات الاستيطانية يفوق عدد التجمعات السكانية الفلسطينية في المحافظة. ويبلغ عدد التجمعات الفلسطينية من بلدات وقرى، إضافة إلى مدينة سلفيت، 20 تجمعاً، بينما تُقام على أراضي تلك التجمعات الفلسطينية 17 مستوطنة وثلاث بؤر استيطانية، وثلاثة مواقع عسكرية، وثلاث مناطق صناعية.

 

ذات صلة

الصورة
 "كوشان بلدي" .. مُبادرة لتوثيق حق الفلسطينيين التاريخي في أرضهم

مجتمع

يطوف فريق "كوشان بلدي" بين أزقة وشوارع مخيمات اللاجئين في قطاع غزة، بهدف توثيق الأوراق الثبوتية التي تؤكّد على أحقية الفلسطينيين في أراضيهم، ومدنهم وقراهم المُحتلة، التي هُجروا منها عنوة عام 1948.
الصورة
خضر عدنان (فيسبوك)

سياسة

اعتقلت الأجهزة الأمنية الفلسطينية اليوم الأحد، الأسير المحرر خضر عدنان خلال مشاركته في اعتصام أمام مبنى محكمة رام الله مساندة لنشطاء وسياسيين اعتقلوا أمس السبت، على خلفية دعوة لاعتصام مطالب بالعدالة للمعارض نزار بنات الذي قتل في 24 يونيو/ حزيران.
الصورة
ضعف الإقبال على التلقيح في قطاع غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

تشهد عيادة "شهداء الشيخ رضوان" الحكومية في غزة، إقبالاً محدوداً من الفلسطينيين على اللقاح المضاد لفيروس كورونا، بالرغم من توفره، في حين حذرت وزارة الصحة الفلسطينية، الأربعاء، من زيادة أعداد المصابين الذين يحتاجون لدخول المستشفيات في الضفة.
الصورة
الاحتلال الإسرائيلي يهدم بيتاً في القدس (مصطفى الخروف/ الأناضول)

مجتمع

أن يهدم المرء بيته بيدَيه أمر أشدّ صعوبة من أن يهدمه سواه، حتى لو كانت القوات الإسرائيلية. وتضغط سلطات الاحتلال على عائلات مقدسية لتهدم بيوتها ذاتياً، فتجد نفسها في العراء. ومثل تلك العمليات تتكرر في القدس.

المساهمون