تصعيد عسكري في عدد من المحافظات اليمنية تزامناً مع زيارة غريفيث

تصعيد عسكري في عدد من المحافظات اليمنية تزامناً مع زيارة غريفيث

30 مايو 2021
الصورة
معارك عنيفة مع جماعة الحوثيين لأكثر من 9 ساعات في جبهة الخنجر (أحمد الباشا/فرانس برس)
+ الخط -

شهد عدد من جبهات القتال اليمنية، الأحد، تصعيدا عسكريا واسعا بالتزامن مع وصول المبعوث الأممي مارتن غريفيث إلى صنعاء، في زيارة هي الأولى منذ عام، ولقائه زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي.

وفي محافظة الجوف، أعلن الجيش اليمني أن قواته خاضت معارك عنيفة مع جماعة الحوثيين لأكثر من 9 ساعات في جبهة الخنجر شمالي مدينة الحزم، التي تتواصل فيها المواجهات لليوم الثالث على التوالي.

وذكر الجيش الوطني، في بيان رسمي وصل إلى "العربي الجديد"، أن المعارك انتهت بمقتل 19 عنصرا حوثيا وجرح آخرين، فضلا عن تدمير 5 عربات ودوريات عسكرية تابعة للحوثيين. 

وأشار البيان إلى أن غارات جوية لطيران التحالف، الذي تقوده السعودية، استهدفت تعزيزات معادية للحوثيين كانت في طريقها إلى جبهة الخنجر، وأسفرت عن تدمير 4 دوريات ومقتل جميع من كانوا على متنها.

وحسب البيان، فقد نجحت القوات الحكومية في إحباط هجمات انتحارية للحوثيين حاولت عناصر الجماعة شنها على مواقع الجيش الوطني في جبهة الخنجر، لكنها لم تحقق أي تقدم.  

وفي محافظة مأرب، كشف الجيش اليمني، مساء الأحد، عن مقتل وإصابة عدد من العناصر الحوثية جراء قصف مدفعي وغارات جوية استهدفت المليشيات الحوثية في جبهتي المشجح والكسارة، غربي مأرب، ومواقع متفرقة في الجبهة الجنوبية.  

وقال الجيش الوطني، في بيان منفصل، إن الغارات الجوية والقصف المدفعي أسفرت عن تدمير 3 دوريات عسكرية تابعة للحوثيين، فضلا عن معدات قتالية أخرى.  

وفي محافظة صعدة، المعقل الرئيسي للحوثيين شمالي البلاد، كشفت وسائل إعلام حوثية عن شن الطيران الحربي للتحالف غارة جوية في مديرية الظاهر الحدودية، فضلا عن قصف مدفعي وصاروخي للقوات السعودية على مناطق متفرقة من مديرية رازح.

ويأتي التصعيد العسكري في صعدة غداة حديث الحوثيين عن "انتصارات جديدة" في العمق السعودي، وهو ما نفاه التحالف بقيادة السعودية في وقت لاحق أمس السبت، ووصفها بأنها "انتصارات وهمية". 

وفي محافظة الحديدة المشمولة باتفاق السويد، تحدثت قناة "المسيرة"، الناطقة بلسان الحوثيين، عن استئناف التحالف السعودي الإماراتي غاراته على مديرية الصليف، التي تعرضت أمس السبت لسلسلة غارات قال التحالف إنها أحبطت هجوما عدائيا وشيكا للحوثيين عبر زورقين بحريين.

ويتزامن التصعيد الواسع في مناطق يمنية مختلفة مع وصول المبعوث الأممي مارتن غريفيث إلى صنعاء اليوم الأحد، وذلك في إطار جولة جديدة شملت الرياض ومسقط، لإحياء عملية السلام، وفرض الإعلان المشترك لوقف إطلاق النار، وفقا لمصادر "العربي الجديد".

ومساء الأحد، أعلنت جماعة الحوثيين أن زعيمها التقى في صنعاء المبعوث الأممي، لمناقشة "متطلبات الملف الإنساني ودور الأمم المتحدة في الحصار المفروض من التحالف على المطار والموانئ"، حسب بيان نشره المتحدث الرسمي للجماعة محمد عبد السلام.  

ووفقا للبيان، فقد انتقد زعيم الحوثيين خلال اللقاء "طريقة الأمم المتحدة في التعامل مع الملف الإنساني، والتغاضي عن الطريقة الابتزازية لتحالف العدوان، وهو يضغط على الشعب اليمني في لقمة عيشه ودوائه ويساوم بها في ملفات أخرى"، في إشارة للتحالف الذي تقوده السعودية.  

واعتبر زعيم الحوثيين أن "محاولة الربط بين الواجب الإنساني كحق مشروع ومستقل وربطه بملفات أخرى ذات طابع عسكري أو سياسي مصادرة صريحة لحق الشعب اليمني في أبسط حقوقه الإنسانية ومعادلة لا يمكن القبول بها على الإطلاق". 

وطالب الأمم المتحدة بـ"موقف صريح أمام هذا الاستحقاق بدلاً من التماهي مع دول التحالف، وأن تقف إلى جانب الشعب اليمني لدخول المشتقات النفطية والمواد الغذائية والطبية بدون مقايضة أو ابتزاز".

وشدد زعيم الحوثيين على أن "المدخل الحقيقي لكل الملفات هو من بوابة معالجة متطلبات الملف الإنساني، والتي تهم كل مواطن يمني كونها تعود عليه بالضرر المباشر في حياته وأمنه واستقراره الغذائي".

ولم يصدر أي تعليق من المبعوث الأممي حول نتائج اللقاء، لكن تصريحات زعيم الحوثيين تشير إلى رفض المبادرة السعودية والأمم، التي تربط رفع الحظر عن مطار صنعاء ودخول المشتقات إلى ميناء الحديدة ضمن حزمة متزامنة للحل تشمل وقف إطلاق النار الشامل في عموم المحافظات. 

وكانت مصادر "العربي الجديد" قد أكدت، في وقت سابق، أنه من المقرر أن يلتقي غريفيث قيادات حوثية بغرض عرض المسوّدة الأخيرة من مشاوراته مع كافة الأطراف، بهدف البدء بتنفيذ الشق الإنساني المتعلق برفع الحظر عن مطار صنعاء الدولي واستئناف دخول سفن المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة.

في سياق آخر، قال مصدر سياسي لـ"العربي الجديد" إن الوفد التفاوضي للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا غادر مدينة عدن اليوم الأحد إلى العاصمة السعودية الرياض، للالتحاق بجولة المفاوضات الجديدة مع الحكومة المعترف بها دوليا، وذلك للتفاهم على تنفيذ الشق الأمني والعسكري من اتفاق الرياض.

وجاءت المغادرة غداة قيام رئيس المجلس الانتقالي بتعيين القيادي الانفصالي شلال شائع مديرا لوحدة مكافحة الإرهاب، في قرار أحادي يهدف الانفصاليون من ورائه إلى مساومة الشرعية في العدول عن قراراتها في مجلس الشورى والقضاء.  

المساهمون