تركيا تنظم مؤتمراً حول شرق المتوسط وترحب بعودة اللقاءات الاستكشافية مع اليونان

24 سبتمبر 2020
الصورة
ألطون: الدبلوماسية هي الطريق الصحيح دوماً (الأناضول)
+ الخط -

أعلنت الرئاسة التركية ترحيبها بقبول اليونان بالعودة إلى اللقاءات الاستكشافية، مشيرة إلى أن تركيا أعطت فرصة للحوار بوساطة من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، وذلك للوصول إلى حل لأزمة شرق المتوسط.

وقال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، فخر الدين ألطون، اليوم الخميس، في افتتاح مؤتمر دولي حول شرق المتوسط، "إن تركيا بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان دائماً مع الحلول الدبلوماسية، وتُرحب بفرصة بدء اللقاءات الاستكشافية مع اليونان من جديد، وإن الدبلوماسية هي الطريق الصحيح دوماً".

ونظّمت الرئاسة التركية مؤتمراً دولياً حول الأزمة في المتوسط عبر الفيديو كونفرنس، "لتوضيح الموقف التركي من الأزمة"، وطرح تفاصيل الأزمة ومقترحات حلولها، وطبيعة الأطراف ذات العلاقة.

وأضاف المسؤول التركي أنه على جميع الأطراف حماية الخطوات المتسارعة التي تمت باتجاه خفض التوتر شرقي المتوسط، للوصول إلى حل عاجل ودائم للأزمة.

وأشار "إلى أنه قد قيل الكثير عن شرق البحر الأبيض المتوسط في السنوات الأخيرة، بعض القوى الاستعمارية السابقة ترى هذه المنطقة على أنها مهد إمبراطوريتها الجديدة، ويعتبرها آخرون نقطة الصراع العالمي التالية، لكن شرق البحر المتوسط بالنسبة لتركيا هو جزء من الوطن الأزرق (المياه الإقليمية التركية)".

وحول الموقف التركي من الداخل، قال ألطون "إن هناك خلافات طبيعية مثل أي ديمقراطية في المسائل الداخلية، لكن في مسألة الحقوق الوطنية نحن متحدون".

أما بالنسبة للموقف الخارجي من الأزمة فأضاف ألطون أن "هناك متنافسيَن في المنطقة، أولهما تركيا ومثلها الدول الديمقراطية التي تقول إن هناك حاجة للحل الدبلوماسي، وهناك في الطرف الآخر الديكتاتوريات العسكرية التي ترجح القوة العسكرية وتسبب ضرراً كبيراً. ومن سيكسب من هذه الأطراف سيحدد طبيعة النظام الإقليمي والدولي القادم".

كما أشار ألطون إلى الفكرة التي تحدث عنها الرئيس التركي خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الإثنين الماضي، بضرورة تنظيم مؤتمر إقليمي لحل مسألة شرق المتوسط التي تشمل القبارصة الأتراك.

يُشار إلى أن اللقاءات الاستكشافية بين تركيا واليونان انطلقت لأول مرة عام 2004 واستمرت إلى عام 2016، وعقد خلالها نحو 60 لقاء، كان الهدف منها تبادل وجهات النظر حول القضايا الخلافية، في محاولة لإحداث اختراق في المسائل العالقة.

وعادة ما يتم اللجوء إلى اللقاءات الاستكشافية، عند استعصاء حل الخلافات عن طريق اللقاءات الرسمية المباشرة على المستوى العالي بين الدول، لتكون هذه اللقاءات حلقة وصل دائمة على أمل إحداث اختراق.

من جهة أخرى، بحث الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "ناتو"، ينس ستولتنبرغ، مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتشوتاكيس، التطورات شرقي البحر المتوسط.

جاء ذلك في اتصال هاتفي بين ستولتنبرغ ونيتشوتاكيس، الخميس، في إطار المشاورات المنتظمة مع المسؤولين الأتراك واليونانيين، بحسب بيان صادر عن الناتو.

وأعرب الأمين العام للناتو، عن ترحيبه باستئناف تركيا واليونان للمحادثات الاستكشافية، مؤكدًا أهمية إيجاد حل للوضع شرقي المتوسط في إطار روح التحالف والقانون الدولي.

ولفت البيان إلى إجراء الوفدين العسكريين لتركيا واليونان محادثات فنية في مقر الحلف، ونقل عن ستولتنبرغ تأكديه تسجيل تقدم خلال تلك المحادثات.

والأربعاء، أجرى الأمين العام للناتو اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. والثلاثاء، أعلنت وزارة الخارجية اليونانية، أن المحادثات الاستكشافية مع تركيا، ستنطلق مجدداً قريباً.

وقالت الخارجية اليونانية في بيان: "تم التوصل إلى اتفاق بين اليونان وتركيا لعقد الجولة الـ61 من المحادثات الاستكشافية في إسطنبول قريباً".

وانطلقت الجولة الأولى من المحادثات الاستكشافية بين البلدين عام 2002، وانعقدت آخر جولة منها ورقمها 60، في 1 مارس/ آذار 2016 بالعاصمة اليونانية أثينا.

وبعد ذلك التاريخ، استمرت المفاوضات بين البلدين على شكل مشاورات سياسية، دون أن ترجع إلى إطار استكشافي مجدداً.