تجدد تظاهرات الناصرية في العراق وتشييع رمزي لضحايا الكوت

29 نوفمبر 2020
الصورة
انتقادات للحكومة بالتقاعس عن حماية المتظاهرين (أسعد نيازي/ فرانس برس)
+ الخط -

تجددت مساء اليوم الأحد الاحتجاجات في ساحة الحبوبي بمدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار، وسط انتشار أمني مكثف في المناطق المحيطة بالساحة، فيما شهدت مدينة الكوت تشييعاً رمزياً لضحايا الاحتجاجات على يد قوات الأمن.
وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، اشترطت عدم كشف هويتها، إن المئات تظاهروا في ساحة الحبوبي، التي تمثل ساحة التظاهر الرئيسية في محافظة، مرددين شعارات منددة بالهجوم الذي تعرضوا له الجمعة الماضي على يد أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وتسبب بسقوط العشرات بين قتيل وجريح. كما طالبوا السلطات العراقية بمحاسبة كل قتلة المتظاهرين أيا كانت العناوين التي يحملونها. 
ولفتت المصادر إلى أن التظاهرات امتدت باتجاه شارع النيل المجاور لساحة الحبوبي، مؤكدة أن المعتصمين ما زالوا مستمرين في نصب خيم جديدة بدل التي احترقت بهجوم أنصار التيار الصدري على الساحة قبل يومين. 
وفي السياق، أكد محافظ ذي قار، ناظم الوائلي، أن خلية الأزمة التي تشكلت بأمر من القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ستباشر مهامها بشكل سلمي وقانوني، موضحا في بيان أن الوفد الذي أرسلته الحكومة يدعم جهود ذي قار في بسط الأمن والنظام. 
ووصل إلى ذي قار في وقت سابق الأحد وفد وزاري رفيع لعقد عدة اجتماعات مع المسؤولين المحليين والوجهاء وأعيان المدينة وشيوخها مع مساعٍ لعقد لقاءات مع ممثلي تنسيقيات التظاهرات وذوي ضحايا قتلى هجوم الجمعة الدامي.
وانتقد رجل الدين الداعم لتظاهرات ذي قار، أسعد الناصري، في تغريدة على "تويتر"، الموقف الحكومي الضعيف تجاه اعتداء أنصار الصدر على المتظاهرين، قائلا "حكومة الكاظمي بتخاذلها المخزي جراء ما حدث في الناصرية، والقوات الأمنية بتواطئها مع القتلة والأحزاب الفاسدة المشتركة بتدهور البلد، لا رأي لهم يحترم لدى ثوار الناصرية، مع حرصهم (الثوار) على إقامة دولة وبناء وطن، وتبقى الناصرية فوق أحلام الفاسدين بمناصب يريدون الوصول إليها بسفك دماء الأبرياء". 

 

كذلك شهدت مدينة الكوت، مركز محافظة واسط، تظاهرة تحولت إلى تشييع رمزي لضحايا الاحتجاجات على يد قوات الأمن العراقية. 
وقالت قيادة شرطة واسط إن التداعيات التي رافقت تظاهرات أمس الأحد في المحافظة تسببت بانتحار مواطن، وإصابة ضباط وعنصر في الأمن العراقي، موضحة في بيان أنها لا ترتضى ما جرى. 
وتابعت "رغم كل تلك التداعيات الخطيرة الا أننا التزمنا بأوامر وتوجيهات وزارتنا (وزارة الداخلية) والتي نصت على رباطة الجأش والتحلي بالصبر وعدم الانجرار وراء التصرفات الفردية، وعملنا على إماطة الأذى عن إخواننا المتظاهرين"، داعية المتظاهرين السلميين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية من خلال عدم المساس بمقدرات الدولة والعبث بالممتلكات العامة والخاصة كونها ملكاً الشعب وليس ملك جهة معينة. 

 

وهددت قيادة شرطة واسط المخالفين لتوجيهاتها بالقول "لن نسمح للعابثين أو لمن يحاول زعزعة الأمن وسنتصدى لكل من ينكل بسيادة العراق ويخترق قوانينه". 
ولم يتطرق بيان شرطة واسط إلى قيام عربات تابعة لقوات الأمن بدهس المتظاهرين بشكل عشوائي كما ظهر من خلال مقاطع فديو تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، كما لم تتحدث قيادة الشرطة عن سقوط مصابين ضمن صفوف المتظاهرين. 

دلالات

المساهمون