بلينكن يأمل بإنهاء الأزمة مع تركيا ويلوّح بعقوبات بسبب السلاح الروسي

بلينكن يأمل في إنهاء الأزمة مع تركيا لكنه يهددها بعقوبات بسبب السلاح الروسي

29 ابريل 2021
الصورة
حذر بلينكن تركيا و"حلفاء الولايات المتحدة" من شراء أسلحة روسية(غاباليرو راينولد/فرانس برس)
+ الخط -

عبّر وزير الخارجيّة الأميركي أنتوني بلينكن، الأربعاء، عن الأمل في تحسّن العلاقات مع تركيا رغم وصف الرئيس الأميركي جو بايدن، السبت، أحداث العام 1915 بحق الأرمن، في زمن الدولة العثمانية، بأنها "إبادة"، لكنّه جدّد التحذيرات بفرض عقوبات إذا تمسّكت أنقرة بنظام دفاع جوّي روسي.

وأثار وصف الرئيس الأميركي لأحداث 1915 بأنّها "إبادة" غضب تركيا، التي استدعت السفير الأميركي احتجاجاً، كما اعتبر متحدث باسم الرئاسة التركية، الأحد، الإعلان "أمراً مشيناً"، مشدداً على أنّ تركيا سترد خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح بلينكين، في حديث افتراضي بمركز الصحافة الأجنبية، أنّ بايدن عبّر هاتفيّاً لنظيره التركي رجب طيّب أردوغان عن نيّته هذه تجنّباً لأيّ "مفاجأة"، ووافق على لقائه في يونيو/ حزيران على هامش اجتماع لحلف شمال الأطلسي.

وقال إنه بالنظر إلى وجهات نظر بايدن المعروفة منذ وقت طويل بشأن "قضية الأرمن"، فإن قراره لم يكن مفاجئاً.

وردّاً على سؤال طرحه صحافي تركي خلال اللقاء، قال بلينكن: "يجب أن نُظهر الاحترام لتركيا من خلال التعبير عن خلافاتنا بوضوح، وبشكلٍ مباشر وصادق، ونتوقّع الشيء نفسه من تركيا". وأضاف: "آمل حقّاً أن نتمكّن من التوصّل إلى نتيجة إيجابيّة"، وأن يعمل البلدان "معاً ويُعمّقا تعاونهما".

بلينكن: يجب أن نُظهر الاحترام لتركيا من خلال التعبير عن خلافاتنا بوضوح، وبشكلٍ مباشر وصادق، ونتوقّع الشيء نفسه من تركيا

وعلاقات الإدارة الأميركية الجديدة مع تركيا متوتّرة، إذ إنّ بايدن كان وصف في السابق أردوغان بأنّه "مستبدّ"، في وقتٍ ألقت واشنطن باللوم على أنقرة، عضو حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لشرائها نظام الدفاع الجوي الروسي "إس-400".

وكانت واشنطن منعت إصدار أيّ ترخيص تصدير أسلحة إلى الوكالة الحكوميّة التركيّة المكلّفة المشتريات العسكريّة، عقابًا على شراء أنقرة منظومة الصواريخ الروسيّة. واستندت في ذلك إلى قانون أقرّه الكونغرس الأميركي العام 2017 لـ"مواجهة خصوم الولايات المتحدة من خلال العقوبات".

وذكّر بلينكن الأربعاء بـ"أنّنا ملتزمون" بهذا القانون "وسنحترمه في المستقبل". وقال إن أيّ عقوبات محتملة ستُضاف إلى الإجراءات المُحَدّدة جدًا التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب في ديسمبر/ كانون الأوّل ضدّ الوكالة الحكوميّة التركيّة المسؤولة عن المشتريات العسكريّة.

وتقول تركيا إنها تجري محادثات مع روسيا بشأن شراء دفعة ثانية من منظومة الدفاع الجوي "إس-400".

واعتبر بلينكن أنّ نظام الدفاع الجوّي الروسي يوفّر لموسكو "عائدات و(إمكانية) الوصول والتأثير". وقال إنّ "شراء إس-400 يشكل تهديداً لأمن التكنولوجيا والأفراد العسكريين" التابعين للولايات المتحدة وحلفائها، و"هذا يُضعف تماسك التحالف".

وتؤكّد تركيا أنّها اختارت الصواريخ الروسيّة بسبب عدم التوصّل إلى اتّفاق مع واشنطن لشراء نظام "باتريوت" الأميركي المتطوّر جدًا.

وقبل العقوبات، كانت الولايات المتحدة علّقت مشاركة تركيا في برنامج إنتاج الطائرة الحربيّة الأميركيّة المتطوّرة "إف-35"، معتبرةً أنّ صواريخ "إس-400" قد تساهم في خرق أسرارها التكنولوجيّة.

وفي السياق ذاته، حذر وزير الخارجية الأميركي تركيا و"جميع حلفاء الولايات المتحدة" من شراء أسلحة روسية من الآن فصاعداً، قائلاً إنّ هذا قد يؤدي إلى فرض مزيد من العقوبات.

وأضاف: "أي معاملات كبيرة مع كيانات دفاعية روسية، مرة أخرى، يمكن أن تخضع لقانون التصدي لأعداء الولايات المتحدة عبر العقوبات، وهذا إضافة إلى العقوبات التي فُرضت بالفعل".

(فرانس برس، رويترز)

المساهمون