انفراجة جزئية بمحادثات جنيف اليمنية... توافق على تبادل 1080 أسيراً

27 سبتمبر 2020
الصورة
من المتوقع أن تعلن الأمم المتحدة عن الاتفاق الأحد (أحمد الباشا/فرانس برس)
+ الخط -
شهدت محادثات جنيف التي ترعاها الأمم المتحدة بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين، مساء السبت، انفراجة جزئية بعد اتفاق بالأحرف الأولى على تبادل 1080 أسيراً ومعتقلاً سياسياً، من الجانبين، وذلك كتتويج للجولة الأولى التي استمرت أكثر من أسبوع.
وقال مصدر مقرب من الوفد الحكومي، لـ"العربي الجديد"، إنّ التوافقات الجديدة، جاءت مكملة للتفاهمات التي رعتها الأمم المتحدة في العاصمة الأردنية عمّان منتصف فبراير/ شباط الماضي، والتي كانت خرجت بتفاهمات متقدمة بالإفراج عن 1420 أسيراً من الجانبين.
وذكر المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أنّ الأمم المتحدة لجأت لتجزئة اتفاق عمّان إلى مرحلتين، حيث سيتم بالمرحلة الأولى الإفراج عن 1080 محتجزاً  على أن تشهد المرحلة الثانية الإفراج عن 390 من الجانبين.
ومن المقرر أن يتم التوقيع رسمياً على الصفقة الأحد بإشراف مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بعد الانتهاء من إنجاز تفاهمات لوجستية بخصوص مواقع تسليم الأسرى والمعتقلين، على أن يتم الإعلان رسمياً من الأمم المتحدة.
ولا يُعرف بعد هوية وحجم المحتجزين غير اليمنيين الذين سيتم الإفراج عنهم ضمن المرحلة الأولى من الصفقة، لكن مصادر متطابقة أكدت أنّ هناك 9 جنود سعوديين و5 سودانيين سيتم الإفراج عنهم الأحد.
وأكدت قناة "المسيرة"، التابعة للحوثيين، التوافق على تنفيذ المرحلة الأولى، لكنها أشارت نقلاً عن مصدر وصفته بالمطلع، دون تسميته، إلى تعثر التوصل لاتفاق بشأن المرحلة الثانية، والتي ستضم 390 أسيراً.
وتطمح الأمم المتحدة، التي عجزت عن كبح التصعيد العسكري، في أن تُسهم أي خطوات متقدمة في ملف الأسرى الإنساني، ببناء ثقة كانت معدومة بين الأطراف اليمنية، والدخول بتفاهمات جديدة ابتداء من الشق العسكري أو الاقتصادي، وصولاً إلى الحل الشامل.
وعلى الرغم من الضغوط الدولية الكبيرة في سبيل إنجاح هذا الملف، إلا أنّ الشكوك ماز الت تحوم حول نجاحه بشكل كامل وتبادل كافة الأسرى، في ظل اتهام كل طرف للآخر بالتهويل في أرقام الأسرى والمحتجزين وتقديم كشوفات تعجيزية فيما يخص من قضوا خلال المعارك أو جراء ضربات جوية ولم تتم معرفة مصيرهم.
ومنذ مطلع العام الجاري، عجزت الأمم المتحدة عن تحقيق أي اختراق في ملف الأسرى، وهو ما جعل الوساطات القبلية التي يقودها شيوخ قبائل ووجهاء تحقق تقدماً لافتاً على حساب المساعي الأممية بملف الأسرى.
وكشفت مصادر، في وقت سابق لـ"العربي الجديد"، أنّ جماعة الحوثيين "استعادت خلال الـ7 أشهر الفائتة التي تلت مشاورات عمّان، 121 أسيراً في عمليات تبادل مختلفة، أغلبها كانت في شهر أغسطس/ آب الماضي، حين استعادت 71 أسيراً من الجانب الحكومي".