النظام السوري يقصف محيط قاعدة تركية بإدلب واغتيالات جديدة في درعا

النظام السوري يقصف محيط قاعدة تركية بإدلب واغتيالات جديدة في درعا

04 مارس 2021
الصورة
النظام قصف محيط قرية آفس في ريف إدلب الشرقي (جورج أورفاليان/فرانس برس)
+ الخط -

قصفت قوات النظام السوري مناطق في ريف إدلب الشرقي، شمال غربي سورية، بالقرب من نقطة مراقبة عسكرية تركية، فيما تشهد محافظة درعا، جنوبي البلاد، المزيد من عمليات الاغتيال والتوترات بين قوات النظام والمجتمع المحلي.

وذكرت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، أنّ قوات النظام قصفت، صباح اليوم الخميس، محيط قرية آفس في ريف إدلب الشرقي، والتي توجد فيها نقطة مراقبة عسكرية تركية، من دون معلومات عن وقوع خسائر بشرية. كما قصفت قوات النظام، فجر اليوم، قرى وبلدات الفطيرة وكنصفرة وأطراف البارة وفليفل وبينين في ريف إدلب الجنوبي.

وكانت وزارة الدفاع التركية قد أعلنت، أمس الأربعاء، أنّ قواتها تمكنت من "تحييد" شخصين، أحدهما من تنظيم "داعش" والآخر من مليشيا "قوات سورية الديمقراطية" (قسد)، في مناطق انتشارها في الشمال السوري.

ونقلت وكالة "الأناضول" عن بيان للوزارة قوله إنّ العنصرين كانا يستعدان لتنفيذ هجومين منفصلين.

وفي جنوب البلاد، قتل، الليلة الماضية، ضابط صف من قوات النظام ومتعاونان اثنان مع المخابرات العسكرية التابعة للنظام، في هجومين منفصلين شنهما مسلحون مجهولون شرقي محافظة درعا.

وذكرت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، أنّ مسلحين استهدفوا المساعد في قوات النظام باسل محمد نور الدين المصطفى بالرصاص، خلال مناوبته على حاجز المخابرات الجوية في بلدة السهوة شرقي درعا، ما أسفر عن مقتله. 

وأضاف أنّ مجهولين استهدفوا أيضاً كلاً من عبد الهادي عبد الكريم الزعبي وبكر محمد عبد القادر الزعبي في بلدة المسيفرة شرقي المحافظة، ما أدى إلى مقتلهما على الفور، مشيراً إلى أن القتيلين كانا يعملان لصالح جهاز المخابرات العسكرية عقب التسوية.

ويأتي ذلك بعد يوم واحد من اغتيال مسلحين مجهولين شاباً بطلق ناري في بلدة تل شهاب غربي درعا، حيث تشهد المحافظة عمليات اغتيال بشكل مستمر وهجمات تستهدف حواجز لقوات النظام. 

ووثق "التجمع" 30 عملية ومحاولة اغتيال، خلال شهر فبراير/ شباط الماضي، أسفرت عن مقتل 18 شخصاً وإصابة 12، فيما نجا 6 آخرون من محاولات الاغتيال.

من جهة أخرى، بدأت قوات النظام في تنفيذ اتفاقها مع وجهاء بلدة قرفا في ريف درعا الأوسط، والذي قضى بترحيل عائلات عناصر موالين لـ"حزب الله" اللبناني من البلدة، وذلك بعد نشوب اشتباكات بينهم وبين عناصر من اللواء الثامن المدعوم من روسيا قبل أيام.

وقال مصدر محلي من قرفا، لـ"تجمع أحرار حوران"، إنّ قوات النظام بدأت بعمليات ترحيل عائلات موالية لـ"حزب الله" من البلدة ونقلهم إلى بلدة صحنايا جنوب العاصمة دمشق، وهم ممن ارتكبوا انتهاكات في البلدة وساهموا بعمليات الاعتقال والاغتيال بحق أبنائها.

وأوضح أن الترحيل شمل عائلات كل من إسماعيل الكايد، وأحمد الكايد، وإبراهيم الكايد، ومدين الكايد، وابن قائد اللجان سابقاً معن إسماعيل الكايد، وذلك بعد تهديد من وجهاء البلدة للنظام بتشكيل مجلس عشائري وقوة تنفيذية لإلقاء القبض على المتورطين بقتل أبناء البلدة وإخفائهم قسرياً، والمتورطين بتفجير المنازل فيها.

وإلى جانب ترحيل اللجان، نص الاتفاق على سحب السلاح الذي ظهر معها أثناء الاشتباكات، وإعادة فتح ملف المغيّبين قسرياً، إضافة إلى إطلاق سراح معتقلين.

وطالب أهالي المفقودين وجهاء البلدة بالعمل على كشف مصيرهم، وعددهم 80 شخصاً، بينهم أطفال ونساء، خلال فترة زمنية قصيرة، وإلا سيستنفرون لملاحقة كل شخص اشترك في اختطاف وإخفاء أبنائهم، وفق المصدر.

إلى ذلك، سقطت طائرة استطلاع روسية نتيجة اصطدامها بأشرطة التوتر الكهربائي في بلدة قرفا، ظهر أمس الأربعاء، ليتم العثور عليها بعد ساعتين من بحث عناصر الشرطة العسكرية الروسية والمخابرات الجوية عنها، حيث وُجدت على بعد 100 متر من الطريق الدولي دمشق– درعا في الجهة الشرقية لقرفا، بحسب مصادر محلية. 

على صعيد آخر، ذكرت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، في تقرير لها، أمس الأربعاء، أنّ جهاز الاستخبارات التابع للمجلس العسكري في مدينة منبج بريف محافظة حلب الشرقي شمالي سورية، والتابع لـ"قسد"، يحتجز منذ مطلع العام الحالي ثمانية أشخاص من عائلة إيبو من منزلهم في مدينة منبج، وهم والد نضال إيبو المطلوب لـ"قسد" وثلاثة من أشقائه، وزوجته وأطفاله الثلاثة.

وأوضحت الشبكة أنّ "قسد" اعتقلت أيضاً، مطلع الشهر الجاري، هيفاء هوشو، والدة نضال إيبو، البالغة من العمر 55 عاماً، على خلفية ظهورها في مقطع مصور تطالب فيه "قسد" بالإفراج عن زوجها وعائلة ابنها وكشف مصيرهم.

المساهمون