"يونيسف" تدعو إلى إخراج 22 ألف طفل من مخيم الهول شرقي سورية

01 مارس 2021
الصورة
آلاف الأطفال من جنسيات مختلفة في مخيم الهول شرقي سورية (Getty)
+ الخط -

دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، الأحد، السلطات المحلية في شمالي شرق سورية، والدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى بذل ما في وسعها لإعادة الأطفال الموجودين في مخيم الهول بريف الحسكة، إلى بلدانهم الأصلية بطريقة آمنة، ودمج الأطفال السوريين في مجتمعاتهم المحلية، على خلفية حريق وقع في المخيم قبل يومين.

وطالبت المنظمة الأممية في بيان، جميع الدول بتزويد الأطفال، سواء كانوا من مواطنيها أو ولدوا لمواطنين لها، بالوثائق المدنية لمنع حالات انعدام الجنسية، بما يتماشى مع المصالح الفضلى للطفل، ويتوافق مع المعايير الدولية، مشيرة إلى أنه يوجد في مخيم الهول وما حوله أكثر من 22 ألف طفل من 60 جنسية على الأقل، وأنهم يقبعون في معسكرات وسجون، بالإضافة إلى عدة آلاف من الأطفال السوريين، وجميعهم لا يواجهون وصمة العار فحسب، بل يواجهون أيضاً ظروفاً معيشية صعبة للغاية، حيث لا تتوفر لهم الخدمات الأساسية.

وأضاف البيان أن "احتجاز الأطفال هو تدبير أخير، ويجب أن يكون لأقصر وقت ممكن، ولا ينبغي احتجاز الأطفال لمجرد الاشتباه في وجود صلات أسرية مع جماعات مسلحة، أو عضوية أفراد عائلاتهم في جماعات مسلحة، وعلى جميع أطراف النزاع في سورية، السماح بوصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق لتقديم المساعدة والرعاية للأطفال والعائلات، بما في ذلك في أماكن الاحتجاز".

وقال مصدر من الهلال الأحمر الكردي لـ"العربي الجديد"، إن حريقاً اندلع في خيمة المخيم أثناء حفل زفاف مساء السبت، وأدى إلى مصرع ستة أشخاص على الأقل، بينهم طفلان، كما أدى إلى إصابة 33 شخصاً بحروق، من بينهم 13 طفلاً، وأوضح المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أن الحريق ناتج عن انفجار مدفأة بدائية في "القسم الرابع" الذي يقطنه لاجئون سوريون وعراقيون.
وكان خبراء حقوقيون في الأمم المتحدة أرسلوا في فبراير / شباط الماضي، إلى 57 دولة دعوات لإعادة مواطنيها من مخيمي "الهول" و"روج" في شمالي شرق سورية، بسبب تدهور الوضع الأمني والإنساني.

وقال مدير فريق "أطفال المستقبل" العامل في الداخل السوري، حافظ ترمان، لـ"العربي الجديد"، إن أطفال مخيم الهول يعيشون ظروفاً استثنائية، فهم إلى جانب تدني الخدمات الغذائية والصحية يعانون من الحجر عن الحركة، وحبسهم في بيئة غير مستقرة، وإجبارهم على العيش في مكان لم يكن لهم أي رغبة في القدوم إليه، موضحا أن المخيم يعتبر سجناً، ورغم سوء الأوضاع في جميع المخيمات السورية، لكنه يعتبر الأسوأ من حيث تصاعد نسب الجريمة، والافتقار إلى الخدمات التعليمية والصحية.
وقال مصدر من المخيم لـ"العربي الجديد"، إن الإدارة الذاتية الكردية أخرجت مئات الأطفال الأجانب من المخيم، بينهم ما لا يقل عن 195 طفلاً روسياً، و120 عراقياً، إضافة إلى عشرات الأطفال السوريين الذين خرجوا في تسع دفعات مع ذويهم، والذين تمّ إخراجهم بوساطة عشائرية، وإن الإدارة تخطط لإخراج المزيد من الأشخاص في الأيام القادمة، كما تخطط لإخلاء مخيم الهول بشكل كامل بعد دراسة ملفات كافة المحتجزين فيه.
وأنشأ المخيم في إبريل/نيسان 2016، وبلغ عدد قاطنيه في نفس العام قرابة 12 ألفاً، بين نازح ولاجئ أغلبهم من محافظتي دير الزور والرقة، ومن العراق، ثم ارتفع العدد إلى 18 ألفاً في 2017، وفي عام 2018، تسبّبت المعارك بين "قسد" وتنظيم "داعش" في محافظة دير الزور، في حركة نزوح كبيرة، ليبلغ عدد قاطني المخيم قرابة 33 ألف نازح ولاجئ.

المساهمون