القدوة يدعو البرغوثي للحسم بمشاركته بالانتخابات التشريعية.. ويدعم ترشحه للرئاسة

19 فبراير 2021
الصورة
القدوة لتغيير النظام السياسي الفلسطيني (عصام ريماوي/ الأناضول)
+ الخط -

دعا عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" ناصر القدوة الأسير والقيادي بالحركة مروان البرغوثي إلى حسم أمره بسرعة في ما يتعلق بتشكيل قائمة انتخابية لخوض المنافسة على المجلس التشريعي القادم المزمع عقدها في مايو/ أيار المقبل، مؤكدا دعمه للبرغوثي بالانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في يوليو/ تموز المقبل.
وقال القدوة أمس، الخميس: "يجب تغيير النظام السياسي الفلسطيني، لأنه لم يعد هناك مجال لإصلاحه، لأنه من الصعب إصلاح جزء بمعزل عن الأجزاء الأخرى. يجب أن تكون هناك رؤية متكاملة لهذه العملية".
وجاءت تصريحات القدوة خلال مداخلة له في ندوة عبر تطبيق "زووم"، نظمها "معهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية" تحت عنوان "السياسات الفلسطينية وتغير الإدارة الأميركية".
وقال القدوة: "هناك حاجة ملحة لإحداث تغييرات جذرية، وهي ممكنة عندما نقوم نحن في حركة (فتح) بأخذ تنظيمنا إلى مصافه الطبيعية من خلال موقف سياسي محترم ومفهوم ومقبول من الشارع، والانفتاح على القوى الفلسطينية الحية من مستقلين، ويسار سابق، ورجال أعمال وطنيين، ومنظمات مجتمع مدني".
وتابع القيادي بحركة "فتح": "يجب أن ندعو كل الناس للعمل معنا، لنتفاهم في لقاء سياسي على أرضية سياسية جدية تعالج مناحي الحياة المختلفة للشعب الفلسطيني، ولاحقًا نتحدث عن انتخابات وقوائم وإلى آخره من هذا الكلام".
وأضاف: "أعتقد أن مروان البرغوثي يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من هذا الموضوع، ولا يستطيع أن يهرب من هذه المسؤولية تحت عنوان (أنا مخلي حالي للرئاسة)، حتى لو بدك رئاسة نحن معاك وموافقين، لكن يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من هذه العملية".
وتابع: "إذا ذهبنا لهذا الكلام، أي خيار تشكيل قائمة للانتخابات التشريعية، لا يمكن أن نقبل دعمًا من الخليج، سواء الإمارات أو قطر، الدعم يجب أن يكون فلسطينيا مئة بالمئة، السؤال هل يزبط (ينجح) أم لا؟ هذا يعتمد على الهمة".
وقال القدوة: "أنا لست مسؤولاً عن القصة؛ أي تشكيل قائمة للمجلس التشريعي، كلنا نعملها مع بعض، إذا كان هناك استعداد لدى عدد معقول وكاف من الكوادر السياسية والفلسطينية بشكل عام، سنعملها، أما إذا لم يتوفر لا حول ولا".


وشدد القدوة بالقول: "لكن إذا لم نستطع هذه المرة، يجب أن نتوقف عن الحديث بالسياسة، أنا شخصياً إذا أريد أن أهرب من المسؤولية الآن، هذا يعني أنه لن يكون لي دور سياسي ألعبه في المستقبل، إما أن نتوقف ونعمل المطلوب منا، أو بنروح، بكفي اللي عملناه في الشعب الفلسطيني".
وأضاف "هذه هي القصة باختصار شديد، أرجو أن يحسم مروان أموره بشكل أوضح، ونحن حاسمين أمورنا باتجاهه في وضعه كأسير ندعمه في أي خيار يراه مناسباً".
وحسب معلومات "العربي الجديد"، فإن البرغوثي لم يحسم أمره بشكل نهائي بما يتعلق بتشكيل قائمة في المجلس التشريعي، حيث ما زالت مباحثاته مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عبر عضو اللجنة المركزية حسين الشيخ، الذي زاره في معتقله قبل أكثر من أسبوع، جارية حتى الآن، مع احتمال أن تشهد هذه المباحثات أكثر من زيارة من قبل الشيخ إلى البرغوثي في معتقله في سجن "هداريم".
وتفيد المصادر لـ"العربي الجديد"، بأن "مروان يريد أن يستنفد كل الخيارات لإصلاح حركة فتح من وجهة نظره مع الرئيس محمود عباس، الذي يرأس الحركة والسلطة الفلسطينية، قبل أن يقوم بأي خطوة يُمكن أن تُحسب عليه بأنه تسبب بانشقاق الحركة".
وتابعت المصادر ذاتها، التي اشترطت عدم ذكر اسمها: "البرغوثي يريد أن يحمّل الرئيس محمود عباس مسؤولية انشقاق الحركة في حال لم يستجب لمطالبه التي نقلها الشيخ لأبو مازن (عباس)، والتي تتضمن تشكيل قائمة (فتح) على أسس حركية ديمقراطية صحيحة".
وأكدت المصادر أنه "من الصعب جدًا أن يقبل أبو مازن بالأسس التي وضعها البرغوثي لتشكيل قائمة (فتح) الرسمية، والحوار بينهما لم ينته بعد".
ومن غير المعروف ما إذا كان البرغوثي سيتمسك حتى النهاية بكل مطالبه حول تشكيل قائمة "فتح" الرسمية، أم أنه سيتوصل إلى حل وسط مع عباس في المرحلة المقبلة.
وتفيد المصادر بأن "القدوة يشدد على أهمية أن يكون البرغوثي في قائمة التشريعي التي يقوم القدوة بالتشاور حولها مع عدد كبير من القيادات السياسية والشبابية الفلسطينية المختلفة، حيث يطرح القدوة أن يكون البرغوثي رأس القائمة أو في نهايتها، متمسكًا بوجوده في القائمة في كلا الاحتمالين، لكن البرغوثي لم يحسم أمره بعد بالنسبة لقائمة التشريعي، فيما حسمه بالنسبة للانتخابات الرئاسية بالترشح".
وحسب مصادر "العربي الجديد"، فإن القدوة والبرغوثي يتمسكان بعدم تحالفهما مع القيادي المطرود من حركة "فتح" محمد دحلان أو وجوده في قائمتهما إذا تم تشكيلها، لكن هذا لا يعني عدم وجود قيادات حسبتها قيادة "فتح" على دحلان في السنوات الماضية، ولا سيما أن تهمة "التجنح" كانت تستخدمها قيادة "فتح" ضد المحسوبين على دحلان أو الفتحاويين المعارضين لعباس على حد سواء.
وحول دحلان، يقول القدوة: "قصة الدحلان حتى تكون المسائل واضحة، أقول بكل وضوح إن هذه المجموعة لا تستطيع أن تشكل حالة مقبولة ومحترمة لدى الشعب الفلسطيني، بالرغم من المساعدات التي تقدمها للفقراء في غزة، لكن هذا لا يترجم إلى موقف سياسي، وبناء عليه، إذا كنا بدنا نروح لهذا الكلام أي قائمة للمجلس التشريعي، أنا لا أرى وجودًا لهذه الرموز في هذه المجموعة، أما الناس العاديين والمناضلين أنا لست وصياً عليهم، ومفروض أن ينطبق عليهم ما ينطبق على غيرهم، وأهلا وسهلاً بهم جميعاً".

وأكد القدوة أنه "ضد التفاهم بين حركتي (حماس) و(فتح)"، معتبراً ذلك "عبارة عن صفقة للحفاظ على بعض المصالح الفردية على حساب المصالح الوطنية".
وقال القدوة: "نعم صحيح، كان هناك اتفاق عن قائمة مشتركة بين حركتي (فتح) و(حماس)، لكن حجم المعارضة الداخلية داخل الحركتين يمكن أن يجبر الأطراف المعنية على تغيير الشكل، لكن الجوهر سوف يبقى كما هو".
وشكك القدوة بإمكانية عقد الانتخابات، قائلًا: "بالمناسبة أعتقد أن هناك الكثير من الأسباب لعدم عقد الانتخابات، لن أخوض في هذه الأسباب، لكن إن صارت يجب أن تكون الناس جاهزة، والمدخل هو الأرضية السياسية والبرنامج المتعلق بكل الحياة السياسية، ومنها إعادة بناء الإنسان الفلسطيني، وإعادة تركيب النظام السياسي بشكل يليق بالشعب الفلسطيني".

المساهمون