القدوة: "فتح" لم تعد قادرة على مجابهة كل المهام الصعبة ولا توجد مواجهة مع عباس

05 مارس 2021
الصورة
القدوة: تشكيل قائمة الملتقى الانتخابية بعد التوافق على البرنامج (العربي الجديد)
+ الخط -

قال ناصر القدوة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إن الحراك الذي يقوم به مؤخراً كأحد مؤسسي "الملتقى الوطني الديمقراطي"، لا يعتبر تشكيلاً لحزب سياسي جديد، بل تأسيسٌ للقاء سياسي وطني ديمقراطي واسع، على أساس برامجي، مشيراً إلى أن تشكيل قائمة الملتقى الانتخابية ستتم بعد الانتهاء من وضع البرنامج.

جاء ذلك خلال لقاء افتراضي عبر الانترنت هو الأول للملتقى مع الصحافة؛ بعد نصف ساعة من انتهاء الاجتماع الثاني للملتقى افتراضياً أيضاً؛ بحث اللجان المتخصصة لعمل الملتقى وأهمها لجنة صياغة البرنامج ولجنة الترشيحات للقائمة الانتخابية.

وتابع القدوة في إجابة على سؤال لـ"العربي الجديد"، بأن العمل منصب حالياً في الملتقى على البرنامج السياسي بالمعنى الشمولي لا الضيق، والذي يتعلق بكل مناحي الحياة الفلسطينية بما في ذلك الشأن السياسي المباشر ومسألة الصراع مع الاحتلال، وما يتعلق بالجانب المعيشي للشعب الفلسطيني.

ورداً على سؤال آخر لـ"العربي الجديد" حول خياره بين عضوية اللجنة المركزية لفتح والملتقى إذا ما خُيّر، قال القدوة؛ إنه لم يترك حركة فتح، ولكنه يحاول أخذها إلى مصافها الطبيعي، أي "موقف سياسي واضح ومفهوم ومقبول من المواطن الفلسطيني والانفتاح على القوى الاجتماعية الفلسطينية الأخرى غير المنظمة من مستقلين ويسار سابق ومثقفين ورجال دين وأعمال ووطنيين" معتبراً أن حركة فتح لم تعد قادرة وحدها على مجابهة كل المهام الصعبة المطروحة على الشعب الفلسطيني والحركة الوطنية والسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير.

وتابع المسؤول الفلسطيني "لن أختار (بين فتح والملتقى) أنا فتح ولا أقوم بإنشاء حزب، لكن ما الذي سيحصل بعد الانتخابات؟ طالما نلتقي على أساس برامجي؛ من يذهب إلى المجلس التشريعي يجب أن يلتزم بهذا البرنامج، أنا شخصياً لا أريد إيذاء فتح أو إيذاء شخص بعينه، لكن لا بد من التغيير في فتح والتغيير في الحالة الفلسطينية، هم أخوتي وأحبائي، ماذا سيفعلون هذا موضوع آخر"، في إشارة إلى ما يمكن أن يحصل من ردة فعل من حركة فتح.

وفي إجابة على أسئلة الصحافيين حول إمكانية استمرار القائمة مع أو بدون عضو اللجنة المركزية لفتح الأسير مروان البرغوثي قال القدوة إنه يرى وجود لقاء طبيعي بين التحرك الجاري في الملتقى من جهة والبرغوثي من جهة أخرى.

وأشار إلى أن "هناك دورا طبيعيا يجب أن يلعبه بما في ذلك قيادة هذه الحالة، وأنا آمل أن يتم ذلك، وإذا لم يحصل سنجلس لتقييم الأمر"، لكن القدوة استبعد التراجع حتى لو لم يتواجد البرغوثي في التحرك الحالي، مشيراً إلى إحساسه بأن الملتقى ذهب إلى خطوات يصعب التراجع عنها، ولم يخف إمكانية أن تكون النتائج في تلك الحالة أقل اتساعاً وأهمية، لكنه اعتبر كل ذلك مجرد افتراضات.

وحول انتخابات الرئاسة قال إنه التزم علناً بدعم مروان البرغوثي في حال أراد الترشح للرئاسة، لكنه لم يطرح بديلاً عن ذلك، وتابع بأنه ليس لديه طموح شخصي، لكنه اعتبر الوضع الحالي فرصة أخيرة بأن يقوم ومعه آخرون من النخبة بعمل شيء لإحداث إنجاز في مجال إعادة بناء الإنسان والأرض وتحقيق الاستقلال.

قال القدوة إنه التزم علناً بدعم مروان البرغوثي في حال أراد الترشح للرئاسة، لكنه لم يطرح بديلاً عن ذلك

ورفض عضو اللجنة المركزية لـ"فتح"، الغوص في تفاصيل تهديد الرئيس محمود عباس له أو تهديدات أخرى في حال ترشح للانتخابات خارج قائمة فتح الرسمية، قائلاً إن ما يتم في الجلسات واللقاءات الخاصة يجب أن يبقى كذلك، واصفاً ما حصل بأنه لم يكن فيه ما يكفي من الديمقراطية والتعامل الإيجابي، ويأتي هذا التحفظ رغم حديث سابق له في ندوة إلكترونية عن تهديد مباشر من الرئيس محمود عباس، وقول الأخير جملة "بدي ألعن أبوكم" حسب تصريحات القدوة السابقة.

وقال القدوة رداً على سؤال لـ"لعربي الجديد" إن قائمة الملتقى ليست موازية لحركة فتح، "نحن لا نريد الإساءة للحركة، ولسنا قائمة فتح "ب"، لأن فيها من خارج فتح ولهم الاحترام ولهم نفس الحقوق، هذا الملتقى ليس لفتح فقط، فيه أناس من داخل فتح ومن كافة المجتمع الفلسطيني".

موقف
التحديثات الحية

لا توجد مواجهة مع عباس

كما أجاب القدوة على سؤال آخر لـ"العربي الجديد" حول توقيت إعلانه ضرورة تغيير النظام السياسي وعدم إمكانية إصلاحه تزامناً مع الانتخابات ومواجهته للرئيس؛ بنفيه وجود مواجهة مع عباس.

 وأضاف في هذا السياق "لا أريد الدفاع عن نفسي، حق لكل مواطن أن يفكر كما يريد، أنا لم أتبوأ أي موقع رسمي خلال 15 عاماً، وكان آخر منصب لي وزير خارجية لمدة 15 شهراً، على الأقل هناك فرق في المسؤوليات والمهام المطروحة وحاولت في تنظيمي السياسي في كثير من المرات أن أتحدث، وأعطي غزة مثالاً، في العديد من المرات كان لي مواقف واضحة، ممنوع التمييز ضد أي مجموعة من الموظفين على أساس جغرافي".

وحول مقاطعته لاجتماعات مركزية فتح الأخيرة أجاب على الصحافيين بالقول إنه أحس بعدم قدرته على التأثير بشكل كبير وعدم جدوى المشاركة، وتابع "هناك جانب أنني بدأت أفكر باتجاه آخر (في إشارة إلى قائمة الملتقى الانتخابية خارج فتح)، أخلاقياً ليس من المناسب سماع خطط عمل وتصورات داخل المركزية، يجب أن يكون هناك احترام متبادل لزمالة قديمة بغض النظر عما سيحصل".

وحول أي إمكانية للتحالف مع القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان قال إن تلك المجموعة لا يمكن أن تكون مقبولة من الشعب الفلسطيني بسبب ما قامت به الإمارات وما قام به محمد بن زايد، "من الصعب أن نكون في مكان واحد مع رموز هذه المجموعة، بسبب الموقف الشعبي، لكن الكوادر العاديين مرحب بهم".

وجدد القدوة رفضه التفاهم الذي جرى بين فتح وحماس الذي يتضمن إجراء الانتخابات في ظل الانقسام ودون حله، مؤكداً ضرورة إنهاء التناقض بين النظامين (في الضفة وغزة) وتوحيدهما بنظام واحد أو شبه نظام واحد قبل الانتخابات، ومع ذلك أكد أن الديمقراطية حق للشعب الفلسطيني ويمكن أن تكون أداة لإحداث تغيير سياسي، "وهذا ما نحاول عمله" في إشارة إلى تحركه.

وكان القدوة عقد اجتماعاً ثانياً للملتقى عبر الإنترنت بحضور أكثر من 120 شخصاً، قبيل لقائه مع الصحافة، لبحث مجموعات العمل للملتقى وبرنامجه وتحديد مقرات له، والترشيحات لعضوية تلك المجموعات التي ستعمل في الملفات المختلفة بما فيها الترشيحات للقائمة الانتخابية بعد الاتفاق على برنامج الملتقى.

المساهمون