العراق: مفاوضات الأعرجي لم تفضِ إلى تفاهمات بشأن تثبيت "اتفاق سنجار"

10 نوفمبر 2020
الصورة
الأعرجي سيواصل مباحثاته مع قيادات "الحشد الشعبي" (الأناضول)
+ الخط -

لم يتوصل مبعوث الحكومة العراقية إلى بلدة سنجار التابعة لمحافظة نينوى، قاسم الأعرجي، لمخرجات واضحة أو تفاهمات مع قيادات الفصائل المسلحة في البلدة، بخصوص انسحابها منها تمهيداً للبدء بتطبيق الاتفاق، ووسط تعنّت واضح من قيادات تلك الفصائل، أبدى الجانب الكردي امتعاضاً من عدم قدرة الحكومة على تنفيذ الاتفاق حتى الآن.

ويقضي الاتفاق، الذي أبرمته بغداد مع حكومة كردستان، في التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، ولم يدخل حيز التطبيق بعد، بتطبيع الأوضاع في البلدة المتنازع عليها بين الطرفين، وإخراج عناصر حزب العمال الكردستاني وفصائل "الحشد الشعبي" منها، لأجل إعادة النازحين.

وأجرى الأعرجي، وهو مستشار الأمن القومي وقيادي في مليشيا بدر "جزء من الحشد" برفقة نائب قائد العمليات المشتركة الفريق الركن، عبد الأمير الشمري، وعدد من المسؤولين الأمنيين، أمس الإثنين، لقاءات مع قيادات الفصائل في سنجار، وبحث معها ملف الاتفاق.

 وقال مسؤول حكومي، إن "الأعرجي مكلف من قبل رئيس الحكومة بالتمهيد لتطبيق الاتفاق، من خلال التفاوض مع قيادات الحشد، لانسحابها، من البلدة"، مؤكداً لـ"العربي الجديد"، أن "الحكومة لم تتفاوض مع حزب العمال الكردستاني الموجود بالبلدة، وإنما مفاوضاتها مع قيادات الحشد، التي بدورها تؤثر على حزب العمال".

وأكد أن "مفاوضات الأعرجي، لم تفضِ بعد إلى أي تفاهمات بشأن تطبيق الاتفاق"، مبيناً أن "هناك صعوبة في البدء بالتنفيذ، لا سيما أن بعض قيادات الفصائل تتمسك بإبقاء جزء منها في أطراف البلدة". وأضاف أن "المفاوضات ستتواصل مع قيادات الحشد، لأجل تذليل العقبات التي تعترض طريق التفاهم بشأن تنفيذ الاتفاق".

الجانب الكردي، الذي يضغط على الحكومة، من أجل الشروع بتنفيذ الاتفاق، أبدى امتعاضه من عدم تطبيق الاتفاق حتى الآن، مقللاً من أهمية المفاوضات التي يجريها الأعرجي والوفد المرافق له مع الفصائل المسيطرة على سنجار، وقال قائد قوات البيشمركة في سنجار، حيدر ششو، في تصريح لموقع كردي محلي، إن "نصف المشاركين بالاجتماع مع الأعرجي، مرتبطون بحزب العمال الكردستاني".

وأكد أن "المفاوضات لا أهمية لها بغياب المعنيين بملف سنجار"، مستدركا أن "النقطة الإيجابية الوحيدة بحراك الأعرجي، هي إيصال رسالة لعناصر حزب العمال، بضرورة خروجهم من البلدة".

من جهته، قال عضو لجنة الأمن البرلمانية، النائب بدر الزيادي، إن "الوضع العام في البلدة يتطلب حل جميع المشاكل عبر الحوار"، مؤكداً لـ"العربي الجديد"، أن "اتفاقية سنجار، وقعت كحل إداري لما تعانيه من أزمات".

وشدد على أنه "عندما نريد أن يكون هناك استقرار في البلدة، يجب أن تتسلم ملفها الأمني قوات الأمن من شرطة محلية وأمن وطني ومخابرات، وأن يُفرض طوق أمني حول البلدة"، مؤكداً "أهمية أن يتم إخلاء البلدة من الغرباء (حزب العمال الكردستاني) لأجل تنفيذ الاتفاق".

ويرتبط وجود عناصر حزب العمال الكردستاني في البلدة، بوجود الفصائل المسلحة المنتمية لـ"الحشد الشعبي"، واللذين تربطهما تفاهمات وتنسيق مشترك. المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، اللواء تحسين الخفاجي، أكد أن "الأعرجي اطلع خلال زيارته لسنجار، على ما تم الاتفاق عليه من وجود للقوات الأمنية والإشراف على البلدة"، مؤكداً في تصريح متلفز، أن "مهمة الأعرجي تهدف أيضا إلى بدء الاهتمام بسنجار، وإعادة النازحين".

وأشار إلى أن "الأعرجي التقى أهالي البلدة، وسعى لتثبيت الاتفاق، وكانت زيارته مهمة جدا في هذا الإطار".

يُشار إلى أن "تحالف الفتح"، الجناح السياسي لـ"الحشد الشعبي"، كان قد حذّر الحكومة، من محاولة فرض الاتفاق بالقوة على أهالي سنجار، ملوحاً بما سمّاها "ردّة فعل شعبية ساخطة في البلدة".

المساهمون