العراق: دعوات سياسية للاستعانة بمجلس الأمن لطرد "حزب العمال الكردستاني"

15 ديسمبر 2020
الصورة
تبذل الحكومة جهوداً لإخراج الكردستاني من سنجار وجعلها خالية من المظاهر المسلحة (فرانس برس)
+ الخط -

بعد الاشتباكات المسلحة التي شهدتها مدينة العمادية بمحافظة دهوك في إقليم كردستان العراق بين مسلحي حزب "العمال الكردستاني" وقوات البشمركة الكردية، ليل الأحد– الإثنين، ومقتل ضابط من البشمركة بنيران الأخير، وما أعقب ذلك من إدانات محلية وخارجية للحادثة، بدأ سياسيون أكراد يتحدثون عن ضرورة اللجوء إلى جهات دولية كالأمم المتحدة للتخلص من وجود الحزب في إقليم كردستان، وكذلك في مدينة سنجار بمحافظة نينوى المتنازع عليها بين بغداد وأربيل.

وأكد عضو البرلمان العراقي، القيادي البارز في "الحزب الديمقراطي الكردستاني" بزعامة مسعود البارزاني، ماجد شنكالي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ الحكومة العراقية مطالبة بالاستعانة بالأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، لإخراج حزب العمال الكردستاني من مناطق إقليم كردستان العراق.

ووجه دعوة إلى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لمناقشة ملف "حزب العمال الكردستاني"، خلال زيارته المرتقبة إلى تركيا، التي تصنف الحزب "منظمة إرهابية"، وجعل قضية إخراجه من أولويات الزيارة، مطالباً الحزب بنقل صراعاته إلى داخل تركيا.

تقارير عربية
التحديثات الحية

وشدد على ضرورة وجود دعم دولي لإخراج "حزب العمال الكردستاني"، موضحاً أنّ "الحزب الديمقراطي الكردستاني" ضد القتال، وأن زعيم الحزب مسعود بارزاني قال قبل أيام: "نحن لا نعتدي على أحد وأيضاً لا نقبل الاعتداء من أحد".

وتابع شنكالي "نريد خروج حزب العمال من أراضينا، وإذا كان لديهم مطالب فليحققوها داخل تركيا".

وأشار إلى أن الحكومة العراقية لا تريد إخراج "الكردستاني" من مدينة سنجار، مضيفاً "لأن الحكومة العراقية والفصائل الولائية المؤيدة لإيران تستخدم حزب العمال كورقة ضغط في مساوماتها ومفاوضاتها وحواراتها، سواء مع إقليم كردستان، أو في ما يتعلق بالعلاقات بين إيران وتركيا".

بدوره، أكد عضو البرلمان العراقي عن "الجماعة الإسلامية الكردستانية"، جمال كوجر، وجود إرادة سياسية في العراق تريد لبعض المناطق أن يتم حل المشاكل فيها بشكل سلمي كما حدث في سنجار، مشيراً في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى وجود رغبة دولية تريد للمنطقة أن تستقر، وعلى الجميع التفكير بتحقيق تلك الرغبة دون الإضرار بأحد.

قيام حزب "العمال الكردستاني" بقتل ضابط في البشمركة كان خطوة سلبية جداً، وستكون لها ارتدادات عكسية

ولفت إلى أن قيام "حزب العمال الكردستاني" بقتل ضابط في البشمركة "كان خطوة سلبية جداً، وستكون لها ارتدادات عكسية"، محذراً من أنّ "حمل السلاح وقتل الآخرين ستكون له تبعات كارثية في ظل وجود حكومة (حكومة إقليم كردستان) وحزب (حزب العمال الكردستاني) يمتلكان مختلف أنواع الأسلحة".

وشدد كوجر على أهمية دور الأمم المتحدة التي كانت حاضرة في اتفاق سنجار بين بغداد وأربيل، مؤكداً أن المنظمة الدولية تراقب الوضع، وعبر عن أمله في "تحكيم منطق العقل وعدم إراقة الدماء مجدداً".

وطلب القنصل البريطاني في أربيل، جيمس ثورنتون، في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، من "حزب العمال الكردستاني" الخروج من إقليم كردستان.

ونقلت وسائل إعلام كردية عن ثورنتون قوله إنّ "حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية ولا ينبغي أن تكون موجودة في إقليم كردستان العراق".

وأمس، الإثنين، تلقى رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني اتصالاً هاتفياً من المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية جويل رايبورن جرى خلاله الحديث عن هجوم "العمال الكردستاني" على نقطة تفتيش للبشمركة، والتي أسفرت عن مقتل ضابط بقوات الأمن الكردية.

وفي سنجار، التي تبذل الحكومة العراقية فيها جهوداً منذ شهرين لإخراج "الكردستاني" منها، قال المتحدث باسم قيادة العمليات العراقية المشتركة اللواء تحسين الخفاجي، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، الثلاثاء، إن القوات العراقية بدأت بالإشراف على المؤسسات الإدارية والخدمية في المدينة.

ولفت إلى أن هذا الإجراء جاء لضمان بقاء مدينة سنجار خالية من المظاهر المسلحة، مشيراً إلى وجود تشديد على أن يرفع العلم العراقي فقط في المدينة.

المساهمون