العراق: حظر تجول في الناصرية وأنصار الصدر ينتشرون في شوارع المدينة

27 نوفمبر 2020
الصورة
دعت العشائر الحكومة المحلية لتحمل مسؤوليتها بحماية المتظاهرين (فيسبوك)
+ الخط -

فرضت السلطات الأمنية في مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار جنوبي العراق، حظراً على التجول بعد صدامات بين المتظاهرين العراقيين وأتباع التيار الصدري الذين اقتحموا ساحة التظاهر، وسط أجواء أمنية متوترة.

واقتحم العشرات من أتباع الصدر، عصر اليوم، ساحة الحبوبي (ساحة التظاهر الرئيسة في المدينة)، وأحرقوا خيم المتظاهرين بداخلها وأطلقوا الرصاص الحي بعد اشتباك معهم، ما أسفر عن مقتل 3 متظاهرين وإصابة نحو 60 آخرين.

ومع حلول الظلام، انتشر العشرات من أنصار الصدر في ساحة الحبوبي وعدد من شوارع المدينة مرددين هتافات تندد بالمتظاهرين، كما سمعت أصوات إطلاق نار في عدد من مناطق المدينة.

وإثر تشييع المئات من الأهالي جثمان أحد القتلى من المتظاهرين، ووسط تنديد بالانفلات الأمني وعدم توفير الحماية للمتظاهرين السلميين، أقدمت السلطات الأمنية على فرض حظر تجول شامل في مدينة الناصرية وبلدة الشطرة، حتى إشعار آخر.

ووفقاً لمصادر محلية؛ فإن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أوفد عدداً من قادة الأمن ومسؤولين في وزارة الداخلية للمدينة لضبط الأوضاع ومنع توسع المواجهات، وسط تسريبات عن قرب إقالة قائد الشرطة في المدينة اللواء حازم الوائلي، بسبب فشله في السيطرة على المواجهات بين المتظاهرين وأنصار الصدر.

من جهته، قال ضابط في قيادة عمليات ذي قار إن "المئات من عناصر الأمن نزلوا إلى الشوارع، وانتشروا بشكل مكثف للسيطرة على الوضع الأمني"، مبيناً لـ"العربي الجديد" أنه "تم تكثيف الوجود الأمني في عدد من الطرق المهمة، ومنها جسر الحضارات، وذلك بعد أنباء عن توجه العشرات من أتباع الصدر نحوه".

وأكد الضابط أن "الوضع مرتبك في المدينة، وأن الأهالي والعشائر دعوا الحكومة المحلية لتحمل مسؤوليتها بحماية المتظاهرين، وسط مخاوف من تجدد الاشتباكات"، مشيراً إلى أن "رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أمر بإحالة قائد شرطة ذي قار حازم الوائلي إلى التحقيق، وتعيين اللواء عودة الجابري بدلاً عنه".

فيما أكد عضو تنسيقية تظاهرات ذي قار، فلاح العلي، أن "الاعتداء السافر على المتظاهرين وقتل بعضهم وإصابة العشرات منهم، يثبت أننا نعيش ببلد تحكمه المليشيات، وأن الحكومة عاجزة عن فرض القانون"، محملاً، خلال حديثه مع "العربي الجديد"، الحكومة "مسؤولية تلك الأحداث والجرائم، لا سيما أن أجهزتها الأمنية لم توفر أي حماية للمتظاهرين العزل".

وأشار إلى أن "ساحة الحبوبي ستعود للمتظاهرين، وستكون لنا وقفة يوم غد في الساحة، وسنعاود نصب خيامنا"، مؤكداً أن "جريمة اليوم ستضاف إلى سلسلة جرائم المليشيات التي قمعت المتظاهرين، وارتكبت أبشع الجرائم ضدهم، على مدى عام كامل من مسيرة التظاهرات الشعبية".

إلى ذلك، أثنى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على أتباعه الذين تظاهروا في عدد من المحافظات العراقية اليوم، وقال في تغريدة له وجهها لهم: "لقد أثبتم أن العراق عراق المرجعية، عراق الصدرين، عراق يطاع فيه الله تعالى، عراق لا يتحكم فيه من خالف الحدود، وعراق لا تتحكم به ثلة من الفاسدين والمنحرفين"، مؤكداً "اليوم اعتراني الأمل بأن تكون الانتخابات القادمة بيد الصالحين، ليخلصوا العراق من كل المسيئين من الداخل والخارج، فلا احتلال ولا إرهاب ولا تطبيع، ولا فقر ولا ترهيب، بل دولة قوية وشعب أبي".

المساهمون