العراق: تحذيرات من استغلال موازنة2021 لصالح الدعاية الانتخابية

العراق: تحذيرات من استغلال موازنة العام 2021 لصالح الدعاية الانتخابية

13 ابريل 2021
الصورة
نواب عراقيون يطالبون بتشديد الرقابة والمتابعة الميدانية (فرانس برس)
+ الخط -

أثار نواب في البرلمان العراقي مخاوف جديدة من استغلال الموازنة المالية للعام الحالي 2021، والتي أقرّها البرلمان قبل نحو أسبوعين، ضمن الحراك الانتخابي الذي بدأ مبكراً، من قبل بعض القوى والأحزاب المتنفذة في الحكومة.

 وطالب النواب بتشديد الرقابة والمتابعة الميدانية، خاصة مع بدء مسؤولين وسياسيين حراكهم داخل مدن عدة وتقديم وعود الإعمار والوظائف بما يمثل استغلالا للمال العام. 

ويُعد العراق واحداً من أكثر بلدان العالم فساداً، وفقا لتقارير منظمة الشفافية ومنظمات أخرى تتابع ملف الفساد، في وقت تعجز الحكومة عن السيطرة على الملف أو إحالته إلى القضاء، في ظل نفوذ واسع لمافيات الأحزاب المتغولة في أغلب مؤسسات الدولة. 

وتزامن إقرار البرلمان للموازنة مع الاستعدادات التي تجريها الأحزاب السياسية لخوض الانتخابات المقرر اجراؤها في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ما دفع بنواب في البرلمان إلى إطلاق تحذيرات من عدم قدرة الحكمة على منع استغلال ملف صرف الموازنة سياسيا. 

وقال النائب عن تحالف "عراقيون"، الذي يتزعمه عمار الحكيم، النائب علي البديري، لـ"العربي الجديد"، إنه "يجب على رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أن يتابع أبواب وتفاصيل صرف الموازنة، حتى لا تستغل للأغراض الانتخابية، فهناك سوابق بالفترات الماضية عندما تقر الموازنة بالتزامن مع فترة استعداد للانتخابات، فإن الموازنة تصادر وبشكل كبير، وتستغل للانتخابات من قبل بعض الأطراف".

وحمّل الحكومة "مسؤولية المتابعة الحقيقية للموازنة وصرفها في الوزارات والحكومات المحلية، حتى لا يتم هدر المال العام ولا يستغل المال بغير أبوابه"، محذراً من "نتائج وخيمة على مستقبل البلاد ومستقبل العملية الانتخابية في حال تمكن الفاسدون من الوصول إلى أموال العراق".  

رئيس كتلة الوطنية البرلمانية، النائب كاظم الشمري، أكد أن "هناك جهات سياسية تريد أن تحقق أهدافاً خاصة من خلال الموازنة، وقد أدرجت بعض الفقرات فيها لخدمتها، وقد تمكنا من إلغاء بعضها، ولم نستطع إلغاء أخرى، ومن بين تلك الأهداف أهداف انتخابية"، مشدداً خلال حديثه مع "العربي الجديد"، على "ضرورة أن تكون هناك رقابة مشددة ومتابعة مستمرة لهذا الملف، لمنع إهدار أموال الشعب واستحواذ الجهات المتنفذة عليها". 

وأشار إلى أن "لجنة مراقبة البرنامج الحكومي من اختصاصها أن تتابع ملف صرف الموازنة وأبواب الصرف وجهات الصرف، لذا يتحتم عليها أن تتابع هذا الملف وأن تتحمل مسؤوليتها إزاءه"، مشدداً على أن "الموازنة هي أموال الشعب، ويجب أن يكون صرفها وفق لما وضعت له، وأن يتم إبعادها عن أيدي الفاسدين". 

بالمقابل، علق مسؤول بمكتب رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي على تلك التحذيرات بأن الحكومة كلفت لجنة النزاهة بمتابعة أي حالات استعمال للمال العام لصالح الانتخابات، وهناك رقابة في هذا الإطار على الوزراء والمدراء العامين والمسؤولين المحليين في المحافظات، ونأمل ألا تتكرر وعود سياسية من قبل الأحزاب والمسؤولين تعتمد بالمجمل على نفقات وأموال الدولة".

وأكد أنه تم تفعيل الدور الرقابي، وهناك تنسيق مع مفوضية الانتخابات في هذا الإطار، وتحذيرات النواب استباقية كوننا لم نرصد أي شيء لغاية الآن"، حسب قوله. 

يأتي ذلك في وقت أصدر فيه رئيس الجمهورية برهم صالح، أمس الاثنين، مرسوماً جمهورياً خاصا بإجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، الأمر الذي يزيل الشكوك التي تطلقها بعض الجهات السياسية حول عدم إجراء الانتخابات بموعدها، وأنها قد تؤجل إلى عام آخر. 

وكان النائب في البرلمان ثامر ذيبان قد حذر من وجود استغلال للموازنة انتخابيا"، مضيفاً، في تصريحات صحافية لوسائل إعلام محلية عراقية، بأن قوى سياسية تنسق مع أطراف أخرى لاستغلال الموازنة المالية للعام الحالي 2021 انتخابيا، محذراً من خطورة ذلك.

المساهمون