الحوثيون ينتقدون عقوبات واشنطن والحكومة تعتبرها "عودة للمسار الصحيح"

03 مارس 2021
الصورة
فرضت واشنطن عقوبات على اثنين من قادة الحوثيين (Getty)
+ الخط -

انتقدت جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، اليوم الأربعاء، العقوبات الأميركية الجديدة التي طاولت اثنين من قادتها العسكريين، فيما اعتبرتها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً "خطوة نحو العودة للمسار الصحيح" في التعامل مع المليشيا التي أثبتت عدم اكتراثها بدعوات إحلال السلام.

وقال المتحدث الرسمي للجماعة وكبير مفاوضيها بالمشاورات محمد عبدالسلام، إنّ الإدارة الأميركية الجديدة "تدين نفسها بنفسها" عندما تدعو للسلام، ثم تذهب إلى فرض عقوبات جديدة، وفقاً لتغريدات نشرها على "تويتر".

واعتبر القيادي الحوثي، العقوبات الجديدة التي استهدفت قادة القوات الجوية والبحرية في الجماعة، دليلاً على أنّ الإدارة الأميركية "ليست في وارد وقف العدوان وفك الحصار"، وأنها وراء إطالة أمد الحرب ومفاقمة الأزمة الإنسانية.

في المقابل، قال وزير الإعلام والثقافة في الحكومة اليمنية معمر الإرياني، إنّ إعلان الخارجية الأميركية فرض عقوبات على اثنين من كبار القادة العسكريين لمليشيا الحوثي المدعومة من إيران، خطوة نحو العودة للمسار الصحيح في التعامل مع المليشيا التي أثبتت عدم اكتراثها بدعوات إحلال السلام، واعتبر قرار رفع تصنيفها "منظمة إرهابية" تشجيعاً لها لممارسة مزيد من الإرهاب.

ورأى الإرياني، في تغريدات على "تويتر"، أنّ قرار الإدارة الأميركية إلغاء تصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية، جعل الجماعة "تدير ظهرها لكل دعوات التهدئة وإحلال السلام، وذهبت بإيعاز وإملاء إيرانيَين لتصعيد عملياتها العسكرية، ورفع وتيرة هجماتها الإرهابية على الأعيان المدنية في مدينة مأرب والسعودية باستخدام الأسلحة الإيرانية".

ودعا المسؤول اليمني، الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي "لمواصلة الضغط على مليشيا الحوثي وتصنيفها ضمن قوائم الإرهاب الدولية، ومحاكمة قادتها كمجرمي حرب إنصافاً لضحايا مئات الآلاف من الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها بحق اليمنيين منذ انقلابها على الدولة، وضمانا لعدم إفلاتهم من العقاب"، حسب تعبيره.

وفرضت الخزانة الأميركية، أمس الثلاثاء، عقوبات على القياديين الحوثيين في القوات الجوية والبحرية، أحمد الحمزي ومنصور السعادي، وذلك بعد نحو أسبوعين من قرار شطب الجماعة من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية بناء على ضغوط أممية.

وكانت الإدارة الأميركية تأمل أن تقود خطوة الشطب إلى تحريك عملية السلام، لكن جماعة الحوثيين رفضت استقبال المبعوث الأميركي الجديد تيم ليندركينغ، أثناء زيارته إلى مسقط الأسبوع الماضي، كما ترفض لقاء المبعوث الأممي مارتن غريفيث منذ أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي.

ومع تعثر جهود السلام حتى الآن، اتسعت رقعة التصعيد العسكري بعد لجوء القوات الحكومية إلى إشعال جبهات قتال جديدة ضد الحوثيين، بهدف تخفيف الضغط والهجمات الحوثية المكثفة على مأرب النفطية منذ 3 أسابيع.

وأفاد مراسل "العربي الجديد"، بسماع دوي انفجارات عنيفة، بعد ظهر اليوم الأربعاء، في الجبهة الشرقية لمدينة تعز، بالتزامن مع معارك لليوم الثاني في مديرية مقبنة، غربي المحافظة.

وأعلن الجيش الوطني، أن قواته تمكنت، اليوم الأربعاء، من تحرير عدد من المواقع الاستراتيجية والتلال الجبلية الحاكمة في بلدة اليُمن، بمديرية مقبنة، كما سيطرت على جبل عُقاب الاستراتيجي وقرى القاعدة والمدافن والحُمرة في منطقة الأشروح، وفقاً لموقع وزارة الدفاع.

وأشار الموقع إلى أن المعارك الدائرة في عدد من جبهات تعز، أسفرت عن مقتل 12 عنصراً حوثياً، بينهم قيادي ميداني، لم يكشف عنه، فضلاً عن خسائر مادية في المعدات.

المساهمون