الحوار الليبي في تونس: توجه لحسم ملفات رئيسية تهيئ لمرحلة حكم جديدة

07 نوفمبر 2020
الصورة
يتضمّن جدول الأعمال 5 محاور ستطرحها البعثة الأممية (Getty)
+ الخط -

انطلقت في تونس، اليوم السبت، الاجتماعات التحضيرية للحوار الليبي، الذي سينطلق رسمياً يوم الإثنين المقبل. وبدأت الوفود الليبية في التوافد إلى تونس، على أن يلتحق أغلبها غداً الأحد في طائرة خاصة. وافتتحت جلسة الصباح (عبر الاتصال المرئي) بكلمة للمبعوثة الأممية إلى ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز.

ويشارك في الملتقى 75 شخصاً، تعهدوا بعدم الترشح لأي منصب تنفيذي أو رئاسي في الفترة التحضيرية، ولا إلى السلطات المؤقتة التي يمكن أن يخرج بها هذا الملتقى.

ويتضمّن جدول الأعمال خمسة محاور ستطرحها البعثة الأممية، حول وقف إطلاق النار واجتماع لجنة 5+5 في غدامس، والتوصيات المقدمة من عمداء البلديات، وأخرى حول نتائج المناقشات مع المجتمع المدني، ومحور بشأن التوصيات المقدمة من المجموعات النسوية إلى ملتقى الحوار السياسي الليبي، وتتركّز الإحاطة الأخيرة حول الحوار الرقمي.

وبحسب الجدول؛ سيُقدم رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، عماد السايح، عرضاً تقديمياً تليه استراحة ثم كلمات افتتاحية للمشاركين في الملتقى.

ويتضمن جدول اليوم الثاني (غداً الأحد) من جلسة ملتقى الحوار السياسي، كلمة افتتاحية للمشاركين في الملتقى بواقع خمس دقائق لكل مشارك، إضافة إلى كلمة المبعوثة الأممية إلى ليبيا بالإنابة.

وفي هذا السياق، قال مصدر ليبي خاص مطلع على المفاوضات لـ"العربي الجديد"، إن ملتقى الحوار الليبي الذي تستضيفه تونس "سيمتدّ على مدى أربعة أيام في أحد نزل الضاحية الشمالية للعاصمة تونس".

وأكد المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه أنّه "جرى الاتفاق بين البعثة الأممية ومؤسسة الرئاسة التونسية على جملة من الإجراءات التنظيمية وتنسيق عمل الوفود الصحافية التي سترافق أعمال المؤتمر في نزل ثانٍ بضاحية قمرت بالعاصمة تونس".

وأفاد بأن "هناك توجّهاً نحو حسم مجموعة من الملفات في ليبيا تهيئ الطريق من أجل مرحلة حكم جديدة بناء على توافقات ليبية - ليبية ومن بينها التوحيد الحكومي وتوحيد المؤسسات الليبية"، مرجحاً أن ينتهي ملتقى الحوار الذي تنطلق أعماله يوم 9 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري إلى الاتفاق حول حكومة موحّدة واتفاق حول المواقع السيادية.

وأشار ذات المصدر إلى أن الملتقى سيناقش تغيير تركيبة المجلس الرئاسي باختصار الأعضاء من رئيس وستة مناوبين حالياً إلى رئيس ونائبين فقط، مع استحداث موقع جديد لرئيس حكومة يكلف بالقيادة مع تحديد صلاحيات رئيس الحكومة ورئيس المجلس الرئاسي.

وذكر المتحدث أن جدول أعمال ملتقى الحوار الليبي يضم أيضاً التفاوض حول صيغة لإنهاء المرحلة الانتقالية تفضي إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة في ليبيا في غضون 18 شهراً على الأقصى إلى جانب تحديد القاعدة الدستورية للانتخابات وتحديد الأقاليم الانتخابية.

وقالت البعثة الأممية إلى ليبيا، في بيان لها، إن "الهدف الأسمى لملتقى الحوار السياسي الليبي هو الوصول إلى الانتخابات العامة، باعتبارها السبيل الأفضل لإعادة القرار إلى الشعب الليبي، وتؤسس لمرحلة ديمقراطية في ليبيا، بحيث يتمكّن الليبيون من اختيار ممثليهم الحقيقيين وتجديد شرعية المؤسسات الليبية".

وأضافت أنه "وللوصول إلى هذه الغاية، يجب التوافق على الترتيبات اللازمة التي تسمح بإجراء هذه الانتخابات في أقصر إطار زمني ممكن، ربما من ضمنها إيجاد سلطة تنفيذية موحدة تعمل على تقديم الخدمات للشعب الليبي، والتوافق على قاعدة دستورية وقانونية لإجراء الانتخابات بصيغة قانونية تلائم المرحلة".

وأضاف البيان أن ملتقى الحوار السياسي الليبي "لن يناقش أو يحل كل مشاكل ليبيا، والمسارات العسكرية والاقتصادية ومسار حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. وإن كان لكل مسار قضاياه ومنهجية عمل مختلفة إلا أن هذه المسارات تعتبر تكاملية".

وحرصت بعثة الأمم المتحدة كل الحرص على أن تكون آلية الاختيار شاملة لضمان مشاركة أوسع لمكونات المجتمع الليبي، وسبق أن عقدت البعثة عشرات اللقاءات مع مختلف المكونات النسائية والشبابية ومع عمداء البلديات والأقليات ومنتسبي النقابات والأحزاب السياسية والأجسام القائمة داخل الأراضي الليبية وخارجها.

 

وستوضع مخرجات كل تلك المشاورات واللقاءات بين يدي أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي، الذين تقع عليهم مسؤولية تاريخية ووطنية مضاعفة أمام الشعب الليبي ثم أمام المجتمع الدولي، الذي يراقب ويتابع هذا الملتقى والمسارات الأخرى، وقد التزم بدعم كل ما يتوافق عليه الليبيون.

وتقتصر المشاركة في عملية ملتقى الحوار السياسي الليبي على الليبيين فقط، الذين تمّت دعوتهم، وعددهم 75 شخصاً، خصوصاً بعد تعهدهم بعدم الترشح لأي منصب تنفيذي أو رئاسي في الفترة التحضيرية، ولا إلى السلطات المؤقتة التي يمكن أن يخرج بها هذا الملتقى.

ونشرت البعثة على صفحتها في فيسبوك ومضة تحسيسية بأهمية الحوار السياسي الذي سيجرى في تونس، والآمال المعلقة عليه للخروج من الأزمة والتوصل إلى اتفاق بين الليبيين.

دلالات

المساهمون