الحكومة اليمنية والانفصاليون... احتقان متصاعد رغم تبادل 200 أسير

01 أكتوبر 2020
الصورة
اتهامات متبادلة بإعاقة تنفيذ اتفاق الرياض (فرانس برس)

تصاعدت حدة الاحتقان بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً رغم إبرام الجانبين أكبر صفقة تبادل للأسرى منذ اندلاع المعارك بينهما بمحافظة أبين مطلع مايو/أيار الماضي.

وجاء التراشق الجديد، بالتزامن مع دخول آلية تنفيذ اتفاق الرياض، الخميس، شهرها الثالث، دون تنفيذ الشق العسكري والأمني، كما لم يتم تشكيل حكومة الشراكة والتي نصت الآلية السعودية على أن تؤدي القسم في عدن بعد مرور شهر على تكليف معين عبدالملك بتشكيلها، أواخر يوليو/ تموز الماضي.

وفي هذا الصدد، جدد وزير الخارجية بالحكومة الشرعية، محمد الحضرمي، اتهامه للمجلس الانتقالي، بعرقلة تنفيذ اتفاق الرياض، ودعاه للالتزام بتنفيذ ما عليه في ما يتصل بالشق العسكري المتمثل بإخراج وحداته من العاصمة المؤقتة عدن وفقاً للآلية السعودية الجديدة.

وشدد الحضرمي، خلال اتصال مع سفير بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، هانز غروندبرغ، على ضرورة إعادة تطبيع الأوضاع في محافظة أرخبيل سقطرى وإنهاء التمرد المسلح هناك واستعادة مؤسسات الدولة من أجل الحفاظ على سلمية وأمن واستقرار الجزيرة، وفقا لوكالة "سبأ" الرسمية.

في المقابل، اتهم قيادي بارز في المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً، الخميس، الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بإعاقة تنفيذ اتفاق الرياض الذي ترعاه السعودية بينهما، وذلك بعد ساعات من تبادل الطرفين 200 أسير.

وقال القائم بأعمال رئيس المجلس، أحمد سعيد بن بريك، خلال لقائه مروان علي، مدير مكتب المبعوث الأممي مارتن غريفيث، بمدينة عدن، إنهم حريصون على تنفيذ اتفاق الرياض، وإن استمرار التعنت والتملص من قبل الحكومة هو ما يعيق التقدم في  تنفيذ الاتفاق.

وزعم المسؤول الانفصالي أنّ المجلس الانتقالي "قدّم كل المقترحات والتسهيلات للنقاط الست لألية تنفيذ اتفاق الرياض، غير أن الطرف الآخر يرفض حتى اللحظة تقديم أي تسهيلات في سبيل تحقيق ذلك"، في إشارة للحكومة الشرعية، وفقا لبيان نشره الموقع الإلكتروني للمجلس.

وفيما أشار إلى أنّ صفقة تبادل الأسرى التي أبرمت في أبين كانت بمبادرة منهم لإبداء حسن النية، طالب بن بريك، المجتمع الدولي والتحالف السعودي بالتدخل، ووضع حد للأوضاع المتدهورة في عدن وانهيار أسعار الصرف.

وعلى الرغم من تبادل الاتهامات الصريحة بين الجانبين، واصل رئيس الحكومة اليمنية المكلف، معين عبدالملك، اليوم الخميس، إرسال تطمينات، وتحدث خلال استقباله السفير الفرنسي لدى اليمن، كريستيان تيستو، عن " ترتيبات نهائية" لاستكمال تطبيق آلية تنفيذ اتفاق الرياض بجميع جوانبها السياسية والعسكرية والأمنية، دون الكشف عن أي تقدم محرز بشكل صريح.

تبادل 200 أسير بأبين

وتزامن التوتر الجديد بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي، مع تبادل الجانبين 200 أسير، زعم المجلس الانتقالي أن تبادلهم كان بمبادرة منه لإبداء حسن النية.

وقالت مصادر عسكرية لـ"العربي الجديد"، إنّ صفقة التبادل التي أشرفت عليها القوات السعودية وزعماء قبليون، أسفرت عن تبادل 170 أسيراً من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، و30 من الجيش الوطني التابع للحكومة الشرعية.

وأشارت المصادر إلى أنّ العميد سيف القفيش قائد اللواء 115 مشاة بالقوات الحكومية كان ضمن الأسرى المحررين، بعد أن تم أسره في معارك جبهة الشيخ سالم، منتصف مايو/ أيار الماضي.

وقامت لجان الوساطة بنقل أسرى المجلس الانتقالي من شيوة وجبهة شقرة بمحافظة أبين إلى منطقة الشيخ سالم، فيما تم نقل أسرى القوات الحكومية من عدن إلى تخوم زنجبار، قبيل تنفيذ عملية التبادل، وفقاً للمصادر.