الجزائر: خروج "شاعر الحراك" من السجن والقضاء يواصل إدانة الناشطين

الجزائر: خروج "شاعر الحراك" من السجن والقضاء يواصل إدانة الناشطين

الجزائر
عثمان لحياني
21 يناير 2021
+ الخط -

يواصل القضاء الجزائري إصدار سلسلة أحكام تصفها لجنة الدفاع عن معتقلي الرأي بـ"القاسية" في حق الناشطين في الحراك الشعبي وأصحاب الرأي الذين تم اعتقالهم في فترات متفاوتة، على خلفية مشاركتهم في مظاهرات الحراك، أو نشر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت مواقف مناوئة للسلطة.     

وعلى الرغم من مغادرة عدد من النشطاء في الحراك الشعبي السجن، اليوم الخميس، وأبرزهم الشاعر الشعبي محمد تجاديت، فإنّ الإفراج لم يأت بحكم تبرئة، ولكن بعد استنفادهم لعقوبة سجنية. وأفرج اليوم عن تاجديت بعد إدانته بستة أشهر سجناً، منها أربعة فقط نافذة، كان قد قضاها بالفعل، كما أفرج عن الناشط نور الدين خيمود وعبد الحق بن رحماني بعد إدانتهما بأحكام بالسجن بأربعة وثلاثة أشهر على التوالي، تم استنفادها من قبلهم، حيث كانا قيد الاعتقال منذ أكثر من خمسة أشهر. 

وتجمهر عدد من الناشطين أمام سجن الحراش في الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية، لاستقبال الشاعر محمد تاجديت ورفاقه لدى خروجهم من السجن، مرددين شعارات سياسية مناوئة للسلطة، وتعبر عن التمسك بالمطلب الديمقراطي: "دولة مدنية وليس عسكرية"، و"جمهورية لا ملكية". وفي السياق نفسه، أفرج عن الناشطين في الحراك الشعبي في مدينة أدرار، جنوبي الجزائر، العيد عزاوي وبوغنيسة ولروي، بعد فترة قضياها في السجن على خلفية إدانتهما بتهم إهانة رئيس الجمهورية.

وفي السياق، أطلقت هيئة الدفاع عن معتقل الرأي الرسام وليد كشيدة، البالغ من العمر 25 عامًا، والذي كان يدير صفحة ساخرة على "فيسبوك" بعنوان "ميمات الحراك"، مبادرة للمطالبة بالإفراج عنه خلال جلسة إعادة محاكمته السبت المقبل، بعد أشهر من اعتقال بتهم إهانة الرئيس والإساءة إلى هيئة نظامية وللدين، أدين بسببها في الرابع من يناير/كانون الثاني الجاري بالسجن لمدة ثلاث سنوات. 

وأمس، الأربعاء، أدانت محكمة عنابة رئيس تحرير صحيفة محلية تصدر في الولاية، هو الصحافي مصطفى بن جامع، بشهرين سجنا موقوفة النفاذ، بتهمة كتابات على "فيسبوك"، فيما أصدرت محكمة مستغانم، غربي الجزائر، حكماً قاسياً بحق الناشطة دليلة تواتي بالسجن 18 شهراً، بسبب كتابات نشرتها على موقع "فيسبوك"، وأدين الناشط محمدي عبد الحكيم في محكمة البليدة، قرب العاصمة الجزائرية، بالسجن لمدة عام على خلفية بثه فيديو يطالب السلطات بتوصيل مساعدات إلى السكان في بداية الأزمة الوبائية. 

وقضت محكمة عزازقة، قرب العاصمة الجزائرية، ببراءة الناشط أخموم مالك من تهمة إهانة هيئة نظامية كانت قد وجهتها السلطات إليه قبل أشهر، كما كانت محكمة تيميمون، جنوبي الجزائر، قد أدانت ثلاثة ناشطين، هم ياسر قديري وخي خليل وزغار مسعود، بالسجن لعام، ستة أشهر منها غير نافذة، ما يعني خروجهم من السجن في شهر مارس/آذار المقبل.

وتحصي هيئة الدفاع عن معتقلي الحراك الشعبي، والتي تضم محامين، 82 معتقلاً من الناشطين حتى الآن، وجهت إليهم تهم مختلفة تتمحور كلها حول "بث فيديوهات ونشر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي"، و"إهانة هيئة نظامية" و"إهانة رئيس الجمهورية"، و"التجمهر غير المرخص".

وفي حوار صحافي نشر قبل أيام، أقر رئيس نقابة القضاة في الجزائر، يسعد مبروك، بأنّ "العمل القضائي مجال خصب للتدخلات السياسية والمالية في كل المجتمعات، غير أنها تكون محدودة وضيقة جدا في دولة المؤسسات والمجتمعات الديمقراطية، حيث يسود الوعي ومؤسسات المجتمع المدني القوية، فيما تتسع دائرتها إلى حد الهيمنة في المجتمعات المتخلفة المحكومة بأنظمة شمولية، حيث تسود الشعبوية والزبائنية وتغيب أدوات الرقابة، وللأسف الشديد حالة الجزائر أقرب للفئة الثانية". 

ذات صلة

الصورة

منوعات

أجّل القضاء الجزائري محاكمة عدد من نجوم "إنستغرام" في الجزائر، الملاحقين بتهمة المشاركة في النصب والاحتيال، فيما رفض الإفراج عنهم مؤقتاً وقرر إبقاءهم في السجن إلى حين محاكمتهم.
الصورة
الأطفال يشاركون الكبار في تنظيف شواطئ الجزائر (العربي الجديد)

مجتمع

أطلقت جمعيات أهلية وفرق كشافة في الجزائر حملات لتنظيف الشواطئ بدعم من وزارات البيئة والداخلية والثقافة والشباب والرياضة، في سياق الاستعدادات لبدء الموسم الصيفي الذي ينطلق في الأول من يونيو/ حزيران المقبل.
الصورة
زيارات مستشفيات الأطفال بالجزائر (العربي الجديد)

مجتمع

شهدت الجزائر، خلال أيام عيد الفطر، زيارات متتالية لعدد من الجمعيات المهتمة بالطفولة والمؤسسات الخيرية إلى المستشفيات وأقسام الأطفال، في مسعى لإدخال البهجة إلى قلوب الصغار والتخفيف من وطأة مرضهم.
الصورة

منوعات

رفض القضاء الجزائري، اليوم الأربعاء، طلب إفراج مؤقت عن عدد من نجوم "إنستغرام" ومنصات أخرى للتواصل الاجتماعي، في قضية الاحتيال على الطلبة الراغبين في الدراسة في أوكرانيا وتركيا وروسيا.

المساهمون