أحمد موسى وخطورة استعباطه

أحمد موسى وخطورة استعباطه

01 ابريل 2021
الصورة

في المساء يبحلق أحمد موسى في وجوه جماهير مصر المغلوبة الحزينة

+ الخط -

رفع حالة الاستعداد الشعبي والتعبوي، والنخبوي أيضا، للقتال في ليبيا من شهور، ثم عودة العلاقات مع طرابلس، وأحمد موسى بالطبع على رأس المقاتلين والفرحين بالتصالح. لاحظ أن الاستعدادات للقتال لا تقترب، من بعيد أو قريب، من سد النهضة أبدا، لا شعبيا ولا تعبويا ولا نخبويا، وهذا صمتٌ مدهشٌ بالطبع وشبه متّفق عليه. ولكن من يومين يتم ترويج معركة ضخمة جدا بكل المدافع والطائرات ما بين أحمد موسى، وأستاذ في الإعلام يسمى أيمن منصور ندا، فهل في استطاعة تلك المعركة الضخمة أن تداري على خيبة سد النهضة مثلا، أو قطار الصعيد؟ وهل سيصمت أحمد موسى عن شراء الرافال والمدافع في معركته إلى ما بعد دفن شهداء قطار سوهاج باعتبارها بلده، أم سوف يواصل معركته؟

لا أحد يعرف، وخصوصا إذا وصلت القضية إلى القضاء، بعد بيان ناري من هيئة كرم جبر، بعد ما شملت قنابل دكتور الإعلام، أحمد موسى، ونشأت الديهي أيضا، ودخلت القوات إلى الأحصنة والبغال والحمير أيضا.

كان أحمد موسى يعود، بعد أي معركة في الخارج "بكفّ"، في أميركا، أو أي بلد، ضاحكا، وكأن شيئا لم يكن، فمليون جنيه في الشهر "وكفّ على القفا" لا يعكران صفو النيل أبدا، ولا صفو أحمد، ولا ملايينه ولا فيلاته السبع على حد تعبير مرتضى "صديقه في أيام البطيخ"، فهل سيواصل أحمد موسى إطلاق مدافعه من تحت خيمة سلطة، تضحك وتموت من الضحك في قصورها الأربعين، تاركةً الشعب يأكل في بعضه، مثل السمك، وتاركة أحمد موسى مع فيلاته وملايينه. وتتولى ليلا بالطبع تليفونيا إخلاء سبيله من كل الأقسام والقضايا. وفي المساء، يبحلق أحمد ضاحكا في وجوه جماهير مصر المغلوبة على أمرها، فهل سيستمر هذا الأمر المضحك والسخيف سنواتٍ أخرى؟

لا أحد يعرف، ولا في الأفق ما يشير إلى أي أمل، سوى هذا الكابوس، وكأن السلطة تقول للناس بوضوح، لا نملك لكم سوى هذا الحزن المقيم، سواء في قناة السويس أو قطار الصعيد أو عمارة جسر السويس فجرا. لا نملك أي وجه آخر، لا نجوى إبراهيم، ولا سامية الأتربي، ولا حتى سمير صبري، سوى وجه أحمد موسى، وعليكم أن تتآلفوا معه وتشكروا الله، فقد انتهى زمن فاتن حمامة وعمر الشريف إلى غير رجعة، وتلك كانت أيام "تدلّعت" فيها الشعوب كثيرا، وبعدها قامت بثورة، ولن نرحمكم إلا بأحمد موسى أو نشأت الديهي في الأعياد وما بين الحصص، فهل أعطت السلطة، وهذا ما نتمنّاه، الضوء الأخضر للدكتور أيمن منصور ندا، كي يرفع عنها الحرج، بعد عشرتها الطويلة مع وجه أحمد موسى سنوات، تمهيدا لرميه في الإمارات أو إلى "عمرة بالسعودية"، كي يعود إلى جلبابه الأبيض، أو إلى حديقته وقصره في "شطورة"؟.

فهل ندم النظام على حمايته أحمد، وخصوصا أن وجهه أصبح، في أيامه الأخيرة، يسوق إليهم النكد من كل حدب وصوب، مثل قطار الصعيد وعمارة جسر السويس، فهل من سبيل لتخليق وجه آخر يشبه وجه أحمد موسى، ويختلف عنه في الأداء، ولماذا في هذه الأيام العصيبة لا يفكر النظام مثلا في عودة تامر عبد المنعم، مثلا، أو حتى أماني الخياط بعد سشوارين؟

كلها أمور أصبحت مطروحة للبحث في مكتب وزير الإعلام الذي يعمل في سيراليون، أو مدينة الإنتاج، أو حتى كرم جبر الذي يعمل عند أحمد شعبان أو أي أحد، أو حتى عودة مكرم محمد أحمد بمخصّصات وزير، بشرط أن يفرغوا له الدور الثامن كله لممارسه مهامه. المهم أن يزيحوا عن الناس وجه أحمد موسى، ويوفروا على أنفسهم مصاريف محاكمة دكتور ندا، وجهود المحامي سمير صبري، فلا أرقد له جنبا أبدا، من أجل العزيزة على الجميع، مصر أم الدنيا وصرّة العالم أجمع.