مصر: اكتشافات أثرية في سقارة بينها معبد جنائزي و54 تابوتاً

18 يناير 2021
الصورة
التوابيت يزيد عمرها على 3 آلاف سنة (فرانس برس)
+ الخط -

أزاحت السلطات المصرية الستارة الأحد عن اكتشافات أثرية جديدة في منطقة سقارة قرب أهرامات الجيزة، بينها معبد جنائزي و54 تابوتاً خشبياً من عصر الدولة الفرعونية الحديثة يزيد عمرها على 3000 عام.

وقال عالم المصريات الشهير زاهي حوّاس، للصحافيين، إنّ هذه الاكتشافات "تعيد كتابة تاريخ سقارة في العصر (الفرعوني) الحديث".

وأضاف "اكتشفنا حتى الآن 30% فقط ويتبقى 70% في باطن الأرض" من آثار منطقة سقارة (غرب القاهرة).

وكانت وزارة السياحة والآثار المصرية قد أعلنت، السبت، توصّل البعثة المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار، و"مركز زاهي حوّاس" التابع لمكتبة الاسكندرية إلى هذه الاكتشافات المهمة في سقارة وبينها معبد جنائزي فرعوني، إضافة إلى آبار وتوابيت خشبية من عصر الدولة الفرعونية الحديثة.

ولفت حوّاس إلى العثور على "المعبد الجنائزي الخاص بالملكة نعرت زوجة الملك تتي إضافة إلى ثلاثة مخازن مبنية من الطوب" في الناحية الجنوبية الشرقية منه "لتخزين القرابين" التي كانت تُستخدم في الطقوس.

كذلك عُثر على 22 بئراً في داخل إحداها 54 تابوتاً خشبياً من عصر الدولة الحديثة الذي امتد ما بين القرن السادس عشر والقرن الحادي عشر قبل الميلاد، ويُعدّ رمسيس الثاني أشهر ملوكه.

وتمت الاكتشافات بجوار هرم الملك تتي، أول ملوك الأسرة السادسة من الدولة الفرعونية القديمة الذي حكم مصر ما بين عامي 2323 و2291 قبل الميلاد.

وكشف حوّاس أن من بين الاكتشافات "بردية يبلغ طولها خمسة أمتار تحوي الفصل السابع عشر من كتاب الموتى". وأوضح حوّاس أن هذا الكشف "يؤكد أن منطقة سقارة لم تُستغل في الدفن خلال العصر المتأخر فقط (1887 قبل الميلاد- 332 قبل الميلاد)، ولكن أيضا في عصر الدولة الحديثة".

وفي منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلنت وزارة السياحة والآثار عن أكبر كشف أثري في منطقة سقارة يضم أكثر من مئة تابوت خشبي بحالة سليمة تعود الى مسؤولين كبار في العصر الفرعوني المتأخر وعصر البطالمة في مصر القديمة. وسبق الكشف عن 59 تابوتاً في المنطقة نفسها في أكتوبر/ تشرين الأول 2020.

الاكتشافات "تعيد كتابة تاريخ سقارة في العصر الفرعوني الحديث" (فرانس برس)

وسقارة، وهي منطقة مقابر العاصمة المصرية القديمة ممفيس (منف)، مدرجة على قائمة "يونيسكو" للتراث العالمي.

وتسعى مصر باستمرار للترويج لتراثها الفرعوني عن طريق هذه الاكتشافات من أجل إنعاش قطاع السياحة الذي تلقى ضربات متتالية بسبب عدم الاستقرار السياسي والأمني في البلاد عقب إسقاط الرئيس حسني مبارك قبل عقد من الزمن.

ولم يكد هذا القطاع يبدأ في التعافي عام 2019 حتى تلقى ضربة جديدة بسبب فيروس كورونا الجديد. وكان يُنتظر أن يزور مصر قرابة 15 مليون سائح في 2020، مقابل 13 مليوناً العام السابق. لكن حركة السياحة تراجعت بنسبة كبيرة بسبب الأزمة الصحية العالمية.

(فرانس برس)

المساهمون