مراسلة "نيويورك تايمز": الرئيس التونسي لم يسمح لنا بطرح أي سؤال

مراسلة "نيويورك تايمز": الرئيس التونسي لم يسمح لنا بطرح أي سؤال

02 اغسطس 2021
فيفيان يي: تلقيت محاضرة عن دستور الولايات المتحدة من قبل رئيس تونس (الأناضول)
+ الخط -

قالت مراسلة صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، فيفيان يي، الأحد، إن "الرئيس التونسي، قيس سعيد، ألقى عليها وزميلين لها من الصحيفة نفسها محاضرة عن الدستور الأميركي، وتعهد بحماية الحريات الصحافية، إلا أنه لم يسمح لهم بطرح أي سؤال".

وحتى الساعة 21:40 بتوقيت غرينتش، لم تعقب السلطات التونسية على ما ذكرته المراسلة الصحافية.

وكتبت "فيفيان يي"، والتي تقيم في القاهرة، عبر "توتير": "جئت إلى تونس بهدف تغطية الأحداث وكشف النقاب عن الانهيار المحتمل للديمقراطية في البلاد، لكن تم احتجازي لفترة وجيزة".

وقبل أسبوع، قرر سعيد إقالة رئيس الحكومة، وأن يتولى هو السّلطة التّنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، وتجميد اختصاصات البرلمان لمدة 30 يوما، ورفع الحصانة عن النّواب، وترؤسه النّيابة العامة.

وتابعت: "تلقيت محاضرة عن دستور الولايات المتحدة من قبل رئيس تونس، الذي تعهد بالحفاظ على حرية الصحافة، إلا أنه لم يسمح لي بطرح سؤال واحد".

وحول تفاصيل لقائهم مع سعيد، قالت: "تم استقبالنا في غرفة استقبال رسمية في القصر الرئاسي بتونس العاصمة حوالي منتصف نهار الجمعة الماضي، وكانت الغرفة ممتلئة بالشمعدانات الكريستالية والكراسي ذات الحواف المذهبة"، بحسب مقال نشرته الصحيفة حول اللقاء.

وأضافت أن سعيد قال، خلال اللقاء: "لقد درست ودرّست الدستور الأميركي لأكثر من 3 عقود، إنني أحترمه، لقد كان دستوراً عظيماً"، على حد تعبير المراسلة.

وأردف: "مثلما كان يتعين على القادة الأميركيين، مثل أبراهام لينكولن (الرئيس الأميركي بين 1861- 1865)، اتخاذ إجراءات متطرفة للحفاظ على النظام ، يجب علي القيام بذلك أيضاً"، لكن عندما بدأت هي وزميلاها طرح أسئلة، قال لهم سعيد إن "هذه ليست مقابلة صحافية"، بحسب المقال.

وأضافت أن "السلطات التونسية احتجزتهم، الأربعاء الماضي، أثناء فحص جوازات سفرهم، وتم استجواب أحدهم، وبعد ساعتين سُمِح لهم بالذهاب، مع تحذير بعدم الإبلاغ عما جرى لهم".

واختتمت حديثها بالقول إنه "في مساء الجمعة الماضي، ظهر فيديو اللقاء على صفحة قيس سعيد على فيسبوك، ولم يتطرق إلى اعتقالهم، ولم يُظهر محاولتهم طرح الأسئلة، قائلة: كنا مجرد دعائم".

ويقول سعيد إن تدابيره الاستثنائية تستند إلى الفصل 80 من الدستور، وتهدف إلى "إنقاذ الدولة التونسية"، في ظل احتجاجات شعبية على أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).

لكن غالبية الأحزاب رفضت هذه التدابير، واعتبرها البعض "انقلابا على الدستور"، بينما أيدتها أخرى، ورأت فيها "تصحيحا للمسار".

ويُنظر إلى تونس على أنها الدولة العربية الوحيدة التي نجحت بإجراء انتقال ديمقراطي من بين دول عربية أخرى شهدت أيضا ثورات شعبية أطاحت بالأنظمة الحاكمة فيها، ومنها مصر وليبيا واليمن.

وفي أكثر من مناسبة اتهمت شخصيات تونسية دولا عربية، لا سيما خليجية، بقيادة "ثورة مضادة" لإجهاض عملية الانتقال الديمقراطي في تونس، خوفا على مصير الأنظمة الحاكمة في تلك الدول.

(الأناضول)

المساهمون