المغرب: الصحافي سليمان الريسوني يعلن إضراباً مفتوحاً عن الطعام

08 ابريل 2021
الصورة
الصحافي المغربي سليمان الريسوني (فيسبوك)
+ الخط -

أعلن رئيس تحرير صحيفة "أخبار اليوم" المتوقفة عن الصدور، سليمان الريسوني، عن دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام، ابتداءً من اليوم الخميس، وذلك قبل أسبوع من استئناف جلسات محاكمته بتهمة "هتك العرض بالعنف والاحتجاز".

وكشفت زوجة الريسوني، خلود المختاري، أنه "اتخذ قرار خوض معركة الأمعاء الخاوية، احتجاجا على اعتقاله التعسفي، وسجنه احتياطياً لمدة تقارب سنة من دون محاكمة".

وأوضحت المختاري، في تدوينة لها على "فيسبوك"، أن "الاعتقال الذي يعيشه الريسوني يأتي في ظل غياب أدلة تدينه، بالإضافة إلى الظلم الذي طاوله قبل وبعد اعتقاله، بداية من تهديده والتشهير به وبأفراد من عائلته، إلى تمطيط مدة التحقيق التفصيلي الذي لم ينتج عن أي إدانة ضده، دفعه للدخول في الإضراب".

وقالت زوجة الريسوني إنه "بالرغم من أن مهمة قاضي التحقيق، هي التحقيق في الإدانة كما في البراءة، إلا أن الأمر لم يكن كذلك في حالة سليمان الريسوني الذي حرم حتى من شهوده"، لافتة إلى أن حياته منذ هذا اليوم ستدخل منعرجاً آخر، وهو الحرية والعدالة أو الموت.

ويأتي إعلان رئيس تحرير جريدة" أخبار اليوم" عن خوض إضراب مفتوح عن الطعام، بعد إضرابين إنذاريين احتجاجاً على اعتقاله منذ تاريخ 22 مايو/أيار الماضي.

وكان القضاء المغربي قد قرر، الخميس الماضي، الإبقاء على اعتقال الريسوني، بعد رفض محكمة الاستئناف بالدار البيضاء التماساً لإطلاق سراح مؤقت تقدمت به هيئة دفاع الصحافي المتابع بتهمة "هتك العرض بالعنف والاحتجاز"، انطلاقاً من عدد من الضمانات المتعلقة بتوافره على سكن، فضلاً عن أنه متزوج وأب لطفل عمره سنة، وهو المعيل الوحيد لأسرته.

ويأتي رفض إطلاق السراح المؤقت بعد يومين على قرار غرفة الجنايات في محكمة الاستئناف في الدار البيضاء تأجيل محاكمة الريسوني حتى 15 إبريل/ نيسان الحالي، من أجل إعداد الدفاع، بعد تسجيل عدد من المحامين الجدد لمؤازرته.

وكان القضاء المغربي قد قرّر، في 25 مايو/ أيار الماضي، ملاحقة الريسوني بتهمة "هتك العرض بالعنف والاحتجاز". كذلك، أمر قاضي التحقيق في محكمة الاستئناف في الدار البيضاء بإيداعه السجن، "مع إخضاعه للاستنطاق التفصيلي بشأن التهمة التي وجهت إليه".

وبحسب هيئة دفاع الريسوني، فإنّ ملف محاكمته "سياسي لكونه يفتقر إلى دلائل تدينه". كذلك، فإنّ اعتقاله يُعَدّ اعتقالاً "تحكمياً وتعسفياً"، معتبرةً أن السبب الحقيقي وراء متابعته هو كتاباته الصحافية، إذ يحاكم بسبب مواقفه وآرائه.

وأوقفت الشرطة المغربية، بأمر من النيابة العامة، رئيس تحرير "أخبار اليوم" في 22 مايو/ أيار الماضي، أمام مقر سكنه في الدار البيضاء، ووضعته تحت تدابير الحراسة النظرية (الاعتقال الاحتياطي)، على خلفية شكوى قُدمت ضده من قبل شاب يتهمه بالاعتداء الجنسي عليه داخل بيته. كذلك، فتّش عناصر الشرطة القضائية المكلفة البحث في القضية بيت الريسوني، وحققوا مع زوجته.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، أطلقت أكثر من 130 شخصية حقوقية وسياسية مغربية نداءً من أجل إطلاق سراح رئيس تحرير صحيفة "أخبار اليوم".

المساهمون