محافظ جديد للبنك المركزي الجزائري... وأزمة السيولة تعصف بالمصارف

21 سبتمبر 2020
الصورة
الجزائر تتعرض لضغوط مالية بسبب كورونا وتراجع عائدات النفط (Getty)
+ الخط -

عين الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون محافظاً جديداً للبنك المركزي، في الوقت الذي تعصف فيه أزمة السيولة بالبنوك التي لجأت إلى طرح أدوات مالية جديدة لكنها لم تنجح في جذب المدخرين، لاسيما في ظل الصعوبات الاقتصادية التي تخلفها جائحة فيروس كورونا.

وقال تبون، خلال مقابلة مع مسؤولي بعض وسائل الإعلام المحلية، مساء أمس الأحد: "لقد وقّعت نهاية الأسبوع الماضي على المرسوم المتعلق بتعيين رستم فاضلي محافظا لبنك الجزائر".

وطالب الرئيس الجزائري بفتح بنوك جزائرية في الخارج في أوروبا وأفريقيا، سواء كانت وطنية أو ذات رأسمال مشترك، لتمكين المغتربين الجزائريين من إيداع أو تحويل أموالهم، وتعزيز المبادلات التجارية، لا سيما مع الدول الأفريقية، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الجزائرية، اليوم الاثنين.

واضطر البنك المركزي مؤخرا، إلى التدخل لإنقاذ القطاع المصرفي من أزمة السيولة التي تعصف به، منذ قرابة السنة، وازدادت حدتها منذ بداية تفشي كورونا في مارس/آذار الماضي، إذ سمح للمصارف المعتمدة في البلاد، باللجوء إلى تخفيض احتياطاتها مرة أخرى، وفق وثيقة اطلع عليها "العربي الجديد".

 ويأتي ذلك في وقت تصف فيه الحكومة أزمة السيولة بأنها ظرفية، مردها ارتفاع الطلب على الأموال والمدخرات في ظل تداعيات الجائحة.

ووفق تعليمات أرسلها البنك المركزي للمصارف في 15 سبتمبر/أيلول الحالي، فإنه بدءاً من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل،  سيتراجع حجم احتياطي المصارف الإلزامي من 6% إلى 3%، ما يعني أن المصارف ستضخ نصف احتياطها من العملة الصعبة والدينار في السوق المصرفية.

وتعمل في الدولة 30 مؤسسة مصرفية، منها 7 عامة (حكومية)، وأكثر من 20 مصرفاً أجنبيا من دول الخليج على وجه الخصوص، وأخرى فرنسية، وواحد بريطاني وآخر إسباني.

وحسب الوثيقة، أرجع "المركزي" هذه الخطوة إلى "تهاوي عائدات النفط بسبب انهيار الأسعار عالمياً، والذي أدى بالقطاع المصرفي إلى عيش نوعٍ من "جفاف في السيولة المصرفية" منذ عام 2015.

وتراجع احتياطي النقد الأجنبي بنحو 15.6 مليار دولار في أقل من سنة ونصف السنة، حيث استقر بحلول أغسطس/آب الجاري عند 57 مليار دولار، بينما بلغ بنهاية إبريل/نيسان 2019 حوالي 6. 72 مليار دولار، في حين سجل نهاية 2018 نحو 88. 79 مليارا، وفي نهاية العام السابق عليه 97.33 مليار دولار.

وتتوقع الحكومة تراجع الاحتياطي إلى 6. 51 مليار دولار بنهاية العام الجاري، وإلى ما دون 40 مليار دولار بنهاية العام المقبل 2021.