محافظ المركزي القطري: القطاع المصرفي قادر على امتصاص الصدمات

26 سبتمبر 2020
الصورة
محافظ مصرف قطر المركزي الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني (فرانس برس)

أكد محافظ مصرف قطر المركزي الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني، أنّ "النظام المصرفي في دولة قطر محافظ على استقراره ونموه، بفضل اعتماد المعايير الرقابية الهادفة إلى تعزيز قوة القطاع وضمان قدرته على امتصاص الصدمات".

وقال محافظ المركزي القطري، في كلمته التقديمية لتقرير التمويل الإسلامي في قطر لعام 2019، الصادر عن شركة "بيت المشورة للاستشارات المالية"، إنه "رغم ما شهده العام الماضي من أحداث أثرت على النمو العالمي، إلا أنّ القطاع المالي والمصرفي في قطر ما زال سليماً وآمناً ومتيناً، وقد حقق معدلات نمو إيجابية".

وأضاف أنّ "حضور التمويل الإسلامي في قطر تعزز في 2019 باكتمال أول اندماج مصرفي في الدولة بين بنك بروة وبنك قطر الدولي، في ظل إجراءات ناجحة أثبتت مرونة النظام الرقابي والإشرافي لمصرف قطر المركزي"، مشيراً إلى أنّ "المصارف الإسلامية حققت بفضل هذا الاندماج معدلات نمو مرتفعة".

وتابع أنّ "الرقمية والابتكار المالي وتطوراتها المتسارعة التي نعيشها اليوم قد تعيد تشكيل المشهد المصرفي في العالم، الأمر الذي يتطلب مواكبة هذه المستجدات بمزيد من الأطر التنظيمية والتطوير المستمر للتشريعات، وهو ما يحرص عليه مصرف قطر المركزي ضمن خطته الاستراتيجية".

ومن جانبه، قال نائب رئيس مجلس إدارة "بيت المشورة للاستشارات المالية"، خالد بن إبراهيم السليطي، في بيان حصل "العربي الجديد" على نسخة منه، إنّ "آفاق التمويل الإسلامي في قطر واعدة وتوفر فرصاً للنمو".

وأظهر تقرير التمويل الإسلامي في قطر نمو الأصول المصرفية الإسلامية بمعدل 18.8% خلال 2019، مقارنة بنحو 6.2% للبنوك التجارية التقليدية.

 

كذلك نمت الودائع في المصارف الإسلامية بنسبة 15.9%، وزادت التمويلات بنسبة 22.2%، متجهة بشكل أكبر نحو القطاع الاستهلاكي والعقاري.

وقد حققت هذه المصارف أرباحاً بلغت نحو  7 مليارات ريال (1.92 مليار دولار) بمعدل نمو 6%، مدفوعة بإيرادات بلغ نموها 15.4% مقارنة بعام 2018.

ويتوزع القطاع المالي الإسلامي في قطر على أربعة قطاعات رئيسية، تتمثل في المصارف الإسلامية، وشركات التأمين التكافلي، وشركات التمويل الإسلامية، وشركات الاستثمار الإسلامية، وفق تقرير شركة "بيت المشورة للاستشارات المالية".

ولفت التقرير إلى أنّ القطاع المصرفي في دولة قطر يضم أربعة مصارف إسلامية من مجموع سبعة عشر مصرفاً، حيث تعمل المصارف الإسلامية القطرية من خلال شبكة فروع داخلية وخارجية بلغت أكثر من 70 فرعاً ومكتباً، وتستحوذ على أكثر من ربع الحصة السوقية للقطاع المصرفي بالدولة، كما أنّ هذه المصارف تصنف ضمن أكبر المصارف الإسلامية في العالم.

وتناول التقرير الآفاق الاقتصادية لدولة قطر، مشيراً إلى أن السياسات المالية الرشيدة وإجراءات الضبط أدت لتحقيق فوائض في الميزانية العامة خلال عام 2019.

 

وبحسب التقرير، فقد بلغ إجمالي الناتج المحلي للدولة لعام 2019 (بالأسعار الجارية) بحسب تقديرات جهاز التخطيط والإحصاء مستوى 667.8 مليار ريال  (183.46 مليار دولار).

وارتفعت حصة قطاع الأنشطة المالية والتأمين في الناتج المحلي بنسبة 6.9% مقارنة بعام 2018، حيث بلغت 55.5 مليار ريال.

وواصلت الميزانية العامة تحقيقها فوائض مالية، إذ بلغ فائض الموازنة في 2019 مبلغ 6.3 مليارات، ما يشكل تقريباً 1% من الناتج المحلي، وقد بلغت الإيرادات 214.7 مليار ريال، بزيادة 3.3% عن عام 2018، وذلك بفضل التوسع في مشروعات تصدير الغاز المسال، كما زادت النفقات بنسبة 8.1%، حيث بلغت 208.4 مليارات ريال.