الدولار يلامس 9000 ليرة لبنانية وسط انتقادات لزيادة سعر الخبز

12 يناير 2021
الصورة
ارتفاع الدولار ينعكس صعوداً كبيراً في أسعار السلع الاستهلاكية والغذائية (فرانس برس)
+ الخط -

يستمر سعر الصرف الدولار الأميركي بالصعود من دون كوابح في السوق السوداء اللبنانية، إلى أن لامس اليوم الثلاثاء، 9000 ليرة، ما ينعكس تزايداً مستمراً في أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية، وأحدثها أمس رفع الحكومة سعر الخبز وسط انتقادات متزايدة لهذه الخطوة.

وبعدما ناهز 9000 ليرة خلال تعاملات اليوم، جرى تداول الدولار في وقت متأخر اليوم، في هامش ضمن 8900 ليرة للشراء و8950 ليرة للمبيع، فيما لا يزال متوسط سعر الصرف الرسمي ثابتاً لدى "مصرف لبنان" المركزي عند 1507.5 ليرات منذ العام 1997.

بدورها، أعلنت نقابة الصرافين تسعير الدولار لليوم الثلاثاء حصراً في هامش متحرّك بين الشراء بسعر 3850 ليرة حداً أدنى والبيع بسعر 3900 ليرة حداً أقصى.

ولا يزال صدى قرار وزارة الاقتصاد والتجارة الصادر أمس الإثنين، والقاضي بزيادة سعر الخبز، يتردّد بأصوات شاجبة من جهات عدة.

وفي هذا السياق، رأت الأمانة العامة لـ"جبهة التحرر العمالي" في بيان، أنه "لم يكن ينقص سوى أن تنقض القوارض على رغيف الخبز وتأكل منه على حساب الفقراء وأصحاب الدخل المحدود والمساكين، الذين تشكل ربطة الخبز قوتهم اليومي، ليبلغ العجز المريب بهذه السلطة حد الفشل في حماية لقمة الفقير بعد أن وقفت مكتوفة الأيدي أمام استباحة المال العام وقرصنة أموال المودعين وسيطرة الفساد على مختلف مفاصل الدولة".

واعتبرت أنه "ليس تفصيلاً زيادة 250 ليرة لبنانية على ثمن ربطة الخبز، بعد أن زيد ثمنها سابقاً، وتقلص وزنها، وقل عدد أرغفتها، ما يؤشر الى أمر خطير ينذر بتحميل المواطن أعباء رفع الاسعار العالمية ليس للقمح والطحين فقط، بل لكافة المواد الاستهلاكية الأخرى. والأخطر ان يكون ذلك مقدمة لرفع الدعم عن آخر المواد المدعومة من دواء وطبابة واستشفاء ومحروقات".

وأشارت الى أن "سياسة التخبط والعجز عند السلطة السياسية أمام الأزمات المتتالية وفشلها في مواجهة جائحة الكورونا، وسقوطها المدوي في امتحان تشكيل حكومة جديدة، ينذر بكارثة هائلة ستدخل البلاد في دوامة مخيفة من الفوضى وتهدد ما تبقى من أمن وأمان في البلاد".

وفي الاتجاه عينه، اعتبرت "منظمة الشباب التقدمي" في بيان، أن "المواطن اللبناني يدفع، مرة جديدة، ضريبة فشل السلطة الحاكمة في وضع خطة اقتصادية تخرج البلاد من دوامة الأزمات والمناكفات السياسية، فبعد أن فشلت السلطة في وقف مكامن الهدر والفساد توجهت إلى جيوب الناس لترفع سعر رغيف الخبز كأن المطلوب تعجيز الناس في هذا الوقت الصعب، بدلا عن دعم صمودهم".

واستنكرت "هذا القرار المجحف في حق المواطن اللبناني"، مطالبة "الجهات المعنية بالعودة عنه والعمل على وضع خطة اقتصادية إصلاحية تنقذ البلاد، تبدأ بترشيد دعم البضائع، ووقف التهريب، ووقف مكامن الهدر في الإدارات العامة".

وأكدت "ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة إنقاذية تتبنى خطة إصلاحية واضحة، بعيداً عن السياسة الكيدية والانتقامية والمصالح الشخصية الضيقة لإنقاذ الوطن قبل فوات الأوان".

المساهمون