الدولار نحو أعلى مستوياته مقابل الليرة اللبنانية... ولا رادع للصرّافين

25 مارس 2020
الصورة
التعقيم ضد كورونا وصل إلى محلّات الصرافة (فرانس برس)
يواصل الدولار الأميركي مساره الصعودي مقابل العملة اللبنانية، حيث اقترب اليوم من 2800 ليرة، فيما لم تُجد نفعاً الحملات الأمنية في سوق الصرّافين ولا قرارات "مصرف لبنان" المركزي ولا نقابة الصرّافين الداعية إلى عدم تجاوز الدولار سقف 2000 ليرة.

وتظهر أحدث بيانات تطبيق "ليبانيز ماركت"، المتخصص بمتابعة سعر صرف العملة في مختلف المناطق اللبنانية، أن السعر الأعلى لشراء الدولار بلغ، عصر اليوم الأربعاء، 2760 ليرة، أي بفارق 90 ليرة فقط عن أعلى مستوى بلغه في تاريخه سنة 1992 عندما سجّل 2850 ليرة، مطيحاً حكومة الرئيس الراحل عمر كرامي في مايو/أيار من العام نفسه.

ومع أن التطبيق نفسه يشير إلى أن الحد الأدنى للشراء هو 2000 ليرة فقط، إلا أن سيولة الدولار غير متوافرة عند أي صرّاف بهذا السعر عملياً، حسبما يؤكد لـ"العربي الجديد"، التاجر خليل قبيسي، الذي اشترى الدولار، أمس الثلاثاء، بسعر 2700 ليرة ليسدّد ثمن البضائع للمزوّدين.

أما متوسّط السعر المتداول حالياً فيبلغ 2735 ليرة، مقابل 2640 متوسّط سعر البيع البالغ أقصاه 2660 ليرة، بينما أدناه (الوهمي) يبلغ 1970 ليرة، في تسعير يُراعى فيه نظرياً قرار المصرف المركزي ونقابة الصرافين لكنه لا يجد طريقه إلى التداول عملياً بالأسعار الملزمة.
وكان رئيس نقابة الصرافين، محمود مراد، قد اصدر بياناً، أمس الثلاثاء، قال فيه: "سبق وأصدرت الهيئة الإدارية لنقابة الصرافين إثر اجتماعها يوم الأحد الواقع فيه 22 مارس/آذار 2020، بياناً تشرح فيه التزامها بتعاميم مصرف لبنان، ولا سيما تحديد سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار".

وتابع مراد في بيانه: "أعلنت أن كل ما يتم تداوله من أمور مغلوطه وافتراءات مغرضة في حقها (النقابة) غير صحيحة، وأن هذه الأقلام المسيئة هدفها النيل من كرامة النقابة ومهنيتها وطاولت شخص رئيسها متهمة إياه بالتلاعب بالأسعار، مسيئة بذلك إليه وإلى النقابة وهيبة القضاء والصرافين، ومسّت بسمتعهم وشرفهم المهني".

وانتهى البيان إلى القول: "رغم صدور بيان النقابة، يستمر لغاية الآن نشر الافتراء ذاته على وسائل التواصل الاجتماعي، وما زالت الجهة نفسها مصرّة على التطاول على النقابة ورئيسها، لذلك أستنكر كل الافتراءات وأرفضها تحت طائلة مراجعة القضاء المختص وتوقيف الفاعلين".
تعليق: