البرلمان الإيراني يشترط رفع الحظر على البنوك والنفط قبل مفاوضات "النووي"

04 ديسمبر 2020
الصورة
البرلمان الإيراني غاضب من اغتيال محسن فخري زادة
+ الخط -

اشترط البرلمان الإيراني فك الحظر المالي والنفطي على إيران قبل بدء أي مفاوضات جديدة حول البرنامج النووي. وتواجه إيران أزمة مالية واقتصادية حادة وسط ضربات كورونا وغياب مداخيل النفط وضغوط العقوبات على مصارفها ونظامها المالي بسبب الحظر الأميركي المشدد في أعقاب انسحاب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من البرنامج النووي.

وتتجه الحكومة الإيرانية نحو تعليق عمليات فحص برنامجها النووي من قبل وكالة الطاقة الذرية وتجاهل كل الشروط الخاصة بمستوى تخصيب اليورانيوم المتفق عليها مع القوى الدولية المشتركة في الاتفاق النووي "5+1" الذي أبرم في العام 2015. 
وحسب تقارير غربية نشرتها "يورو نيوز" و"بي بي سي" ووكالة رويترز، أجاز البرلمان الإيراني مشروع قانون بتعليق الاتفاق النووي كرد على اغتيال العالم النووي محسن فخري زادة.
ويدعو القانون الذي أجازه البرلمان الإيراني ويعترض عليه الرئيس حسن روحاني، إلى رفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20% بدلاً من نسبة 3.67% التي نص عليها الاتفاق النووي.
وتقول فقرة في القانون إن إيران ستقوم بتعليق الاتفاق النووي ما لم ترفع العقوبات الأميركية، ويسمح لها بتصدير النفط وفك الحظر على نظامها المصرفي. 

ووفق وكالة "يورو نيوز"، فإن الرئيس الإيراني يعارض القانون بشدة، ويرى أنه سيكون معوقاً للجهود الدبلوماسية المقبلة لرفع الحظر الاقتصادي عن بلاده، وبالتالي ربما ستتأخر إجازته من قبل روحاني إلى ما بعد نهاية فترة الرئيس دونالد ترامب الذي يسعى لمعاقبة إيران عسكريا ويتحين الفرص لذلك. 
وقال تقرير في نشرة "ديلي بيست" الأميركية إن ترامب منح كبار رجالات إدارته وعلى رأسهم وزير الخارجية مايك بومبيو، الضوء الأخضر لمعاقبة إيران بأقصى ما يمكن بما في ذلك توجيه ضربة عسكرية موجعة. 

وتعيش إيران ظروفاً مالية قاسية وسط انهيار الريال الإيراني وزيادة معدل التضخم بسبب الحظر الأميركي المشدد الذي يحرمها من تصدير النفط ويحرمها كذلك من انفتاح نظامها المصرفي والمالي على العالم. 

وقالت وكالة فارس الإيرانية، أمس، إن الرئيس الايراني حسن روحاني أكد في اجتماع مجلس الوزراء، الخميس، أن حجم مبيعات النفط الخام المتوقع داخلياً وخارجياً في السنة المقبلة يقدر في المتوسط بنحو 2.3 مليون برميل يومياً.
كما أعلنت متحدثة باسم هيئة الموازنة العامة الايرانية أن بلادها تستهدف بيع 2.3 مليون برميل نفط يومياً في مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية الجديدة التي تبدأ 21 مارس/ آذار 2021.
وأوضحت موجكان خانلو، في تصريح لوكالة أنباء فارس، يوم الأربعاء، أن حجم مبيعات النفط يشمل الصادرات والبيع المسبق.
وأشارت إلى تحديد 40 دولاراً لسعر برميل النفط في مشروع الموازنة العامة، وسعر الصرف الرسمي عند 115.000 ريال للدولار الواحد، مؤكدة إلغاء التسعيرة الرسمية للدولار المعمول بها منذ سنتين والمحددة عند 42 ألف ريال للدولار.

إلى ذلك، أعلن رئيس منظمة التخطيط والميزانية الإيرانية في البرلمان محمد باقر نوبخت أن 23 بالمائة من الموازنة العامة للبلاد في العام المقبل سيتم توفيرها من بيع النفط. 
وقال نوبخت، في تصريح للقناة السادسة في التلفزيون الإيراني، "قناة خبر"، مساء الأربعاء: لقد نظمنا الموازنة البالغة 840 تريليون تومان للموارد والنفقات (ما يعادل 200 مليار دولار حسب السعر الرسمي للدولار وهو 4200 تومان)، بحيث تبلغ عوائد بيع النفط 199 تريليون تومان، أي ما يعادل 23 بالمائة من إجمالي الموازنة. 
وأوضح أن الموارد الأخرى للميزانية تؤمن بصورة أساسية من الضرائب والجمارك والخدمات الحكومية وبيع الأوراق المالية وأسهم الشركات الحكومية.

وصرح بأن نفقات الموازنة ستشمل المشاريع الإنمائية في مختلف المجالات، ومنها الطرق البرية الرئيسية والحرة والفرعية والقروية وسكك الحديد وبناء 80 ألف وحدة سكنية وتدشين 15 سداً، بالإضافة إلى تقديم الدعم المعيشي وزيادة رواتب موظفي الدولة بنسبة 25 بالمائة. 

وقال رئيس منظمة التخطيط والميزانية إن النمو الاقتصادي للبلاد سيكون إيجابياً في العام المقبل، وحسب مركز الإحصاء، فقد كان النمو الاقتصادي إيجابيا في صيف العام الجاري، حيث بلغ 0.2 بالمائة.

ولفت إلى أن توقعات محافظ البنك المركزي للتضخم في العام القادم هي 22 بالمائة كحد أقصى، كما أن حوامل الطاقة سوف لن ترفع أسعارها. وهذه التصريحات تعني أن إيران حسبت ميزانيتها على أساس رفع الحظر عن النفط أو تعليق الحظر الأميركي على مبيعات نفطها خلال العام المقبل.

المساهمون