"أثرياء كورونا" ينعشون مبيعات السيارات الفارهة

04 ابريل 2021
الصورة
بورشه تصف الطلب المتزايد على سياراتها بالاستثنائي (Getty)
+ الخط -

رغم التداعيات الاقتصادية الواسعة التي خلفتها جائحة فيروس كورونا على معظم سكان العالم، إلا أنها ساهمت في تضخم ثروات شرائح من الأثرياء لاسيما المتعاملين في أسواق الأسهم والعملات المشفرة، الأمر الذي انعكس تباعاً على حيازة الأصول الفارهة ومنها السيارات الفاخرة التي تظهر المؤشرات تسجيلها طفرة في المبيعات لم تتحقق منذ عقود.

فقد أضافت الأسهم العالمية 7 تريليونات دولار منذ بداية العام الجاري 2021، وتضخمت القيمة السوقية للعملات الرقمية لأكثر من 1.4 تريليون دولار بفعل المكاسب المحققة من المضاربات، بخلاف الأنشطة الاقتصادية الأخرى التي استفادت من الجائحة في تحقيق مكاسب خيالية مثل التجارة الإلكترونية، كل هذا كان له صدى واسع على مبيعات السيارات باهظة الثمن مثلما كان الحال مع العقارات الفارهة والمجوهرات أيضا.

وبينما يشتهر صناع السيارات الفاخرة بتكتمهم، حول الكشف عن عدد السيارات التي يبيعونها أو مقدار أرباحهم، إلا أنهم يجدون صعوبة في الآونة الأخيرة في تجنب التباهي، ولو قليلاً فقط، حول مدى نجاحهم في عام 2020.

فقد كشف أدريان هولمارك، من شركة "بنتلي" للسيارات الفاخرة خلال مكالمة عبر الفيديو مع الصحافيين في 23 مارس/ آذار، وفق وكالة بلومبيرغ الأميركية، أن الشركة شهدت مع بدية العام الماضي "أقوى معدل طلبات منذ عام 2003، بينما بدأت يناير/ كانون الثاني من العام الجاري 2021 بطلبات تزيد بنسبة 50% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وهو أعلى إنتاج في تاريخ الشركة التي عمرها 101 عاماً.

وقال هولمارك :"مبيعاتنا الآن أعلى بنحو 30% مقارنةً بالعام الماضي، حتى مع الأخذ في الاعتبار أن العام الماضي حقق رقماً قياسياً، فسوف يتطلَّب الأمر أن يضربنا كويكب حجمه أكبر من (كويكب كوفيد) لإخراجنا عن مسارنا مرة أخرى.. إننا نشهد طفرة ما بعد الحرب".

وكانت شركة "تكنافيو" العالمية للأبحاث، قد توقعت منتصف العام الماضي، أن تنمو سوق السيارات الفاخرة في الولايات المتحدة بمقدار 6.7 ملايين وحدة في الفترة من 2020 إلى 2024.

وفي تقريرها السنوي لعام 2021، توقعت "ستاتيستا" وهي شركة ألمانية متخصصة في بيانات السوق والمستهلكين، أن تصل عائدات الولايات المتحدة في قطاع السيارات الفاخرة إلى 6.9 مليارات دولار خلال هذا العام وحده.

وقال مايكل دين، رئيس تحليل قسم السيارات في "بلومبيرغ إنتلجينس" في تحليل الشهر الماضي:" التاريخ يشير إلى أن الطلب على السيارات الرياضية الفخمة سيظل قوياً، على الرغم من الركود العالمي المرتبط بالوباء".

وأضاف أن نتائج مثل زيادة سعر سهم فيراري بنسبة 27% العام الماضي، وسجل الطلبات لدى لامبورغيني، الذي جاء كاملاً خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2021 دليل على هذه القوة".

واعترف ستيفن وينكلمان من شركة "بوغاتي" بأنه فوجئ بمدى نجاح العلامة التجارية الفرنسية البالغة 112 عاماً في التغلُّب على الوباء، مشيرا إلى أن الشركة "أبلت بلاءً حسناً بشكل لا يصدق".

وعادة لا تكشف هذه العلامة التجارية عن نتائج مبيعات محددة، لكن وينكلمان وصف عام 2020 أنَّه "العام الثالث على التوالي للشركة الذي حطمت فيه الأرقام القياسية".

وحتى الألمان الذين يتسمون بالكتمان في العادة لم يتمكنوا من مقاومة القليل من هذا البريق، فقد وصف أوليفر بلوم، رئيس شركة "بورشه" خلال اجتماعه مع الصحافيين نهاية الشهر الماضي، نتائج الشركة بأنَّها "إنجاز رائع" حدث في نهاية "عام استثنائي".

ووصلت إيرادات العلامة التجارية التي يبلغ عمرها 90 عاماً إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، فقد بلغت 28.7 مليار يورو (34 مليار دولار) في عام 2020، متجاوزة عام 2019 بأكثر من 100 مليون يورو.

وفي الوقت ذاته، كانت الأرباح العالمية السنوية في "لامبورغيني"، التي يترأسها وينكلمان أيضاً، أعلى في عام 2020 مقارنة بأي عام سابق.

المساهمون