وقفة مع إخلاص القنانوة

وقفة مع إخلاص القنانوة

26 مايو 2021
الصورة
(إخلاص القنانوة)
+ الخط -

تقف هذه الزاوية مع مبدع عربي في أسئلة سريعة حول انشغالاته الإبداعية وجديد إنتاجه وبعض ما يودّ مشاطرته مع قرّائه. "لا يمكن بل لا يجوز أن يصل المرء إلى الرضا عن النفس في ما يتعلق بنتاجه العملي مهما بلغ من الرصانة والمتانة"، تقول الباحثة الأردنية.


■ ما الذي يشغلكِ هذه الأيام؟

- مشغولة هذه الأيام بالبحث عن كتاب يستحق الترجمة ويشكِّل إضافة إلى المكتبة العربية، ولا سيما أنّ شغفي بالترجمة الرصينة لمَّا ينطفئ. وبين هذا وذاك أقرأ مقالاً أو أتصفح كتاباً يعيدني إلى علم اللغات المقارن أو دراسات متعلّقة بمخطوطات البحر الميت في ضوء طرائق جديدة للنظر إلى المخطوطات ومحاولة فهم جوانبها المختلفة فهماً أعمق.


■ ما هو آخر عمل صدر لكِ وما هو عملك المقبل؟

- كان آخرها كتاب "الطوبونيميا النبطية" دراسة في أسماء المواقع الجغرافية في ضوء المصادر التاريخية ومخطوطات البحر الميت، والذي صدر بالاشتراك مع الأستاذ الدكتور زياد مهدي السلامين في يناير/ كانون الثاني الماضي. وأشتغل في الوقت الحاضر مع الدكتور السلامين على كتاب آخر (لم نتفق على اسمه للآن) يتناول بلاد العرب في كتاب "الأعراق" لاستيفانوس البيزنطي.


■ هل أنتِ راضية عن إنتاجكِ ولماذا؟

- لا يمكن بل لا يجوز أن يصل المرء إلى الرضا عن النفس في ما يتعلق بنتاجه العملي مهما بلغ من الرصانة والمتانة، إذ في ذلك مدعاة إلى الركون والكسل عن متابعة مهمة الباحث الرصين الأولى في الاطلاع والدرس ومتابعة ما يستجدّ من دراسات ومؤلّفات.


■ لو قيّض لكِ البدء من جديد، أيّ مسار كنت ستختارين؟

- أحب تخصّصي دون ريب ولا أراني في سواه، لكن لو قيّض لي مسار آخر لاخترت أن أدرس الترجمة دراسة أكاديمية متعمّقة. وما زالت في نفسي رغبة في التسجيل في برنامج الماجستير في الترجمة. وربما أفعلها يوماً ما.

هناك دائماً ما يمكن إعادة قراءته بحثاً عن فهم جديد

■ لو قيّض لك البدء من جديد، أيّ مسار كنت ستختارين؟

- في الحقيقة لا أنتظر كثيراً ولا أتوقع تغييراً كبيراً في هذا العالم، فأنا أرى المسارات محددة بل ثمة محدّدات كثيرة تجعلنا عاجزين عن إحداث تغيرات كبيرة كما نتمنّى.

لكن، في ضوء ما يعيشه عالمنا اليوم من وباء أرجو أن يكون الهدف القادم السعي إلى التركيز على جعل الأنظمة الصحية في بلدان العالم كلها موضع الاهتمام الأكبر، ودعم الدراسات التي قد تجعلنا أقدر على مواجهة ما واجهناه منذ نحو سنة ونصف بصورة أفضل.


■ شخصية من الماضي تودين لقاءها، ولماذا هي بالذات؟ 

- لطالما كنت مأخوذة بكلّ ما له علاقة بحضارة الأندلس وثقافتها العظيمتين. ومن أكثر الشخصيات القديمة التي أتمنى لقاءها شاعر الأندلس، ابن زيدون؛ فشعره عذب ومؤلفاته الأخرى كرسالته الهزلية على سبيل المثال موسوعية الطابع، ولا أنفكُّ أعود إلى قراءتها بين حين وآخر.


■ صديق يخطر في بالك أو كتاب تعودين إليه دائماً؟

- رائدة عبد الله (صديقتي وزميلتي خلال فترة الماجستير وبعدها) هي الصديقة التي لا تغيب عن بالي بتاتاً. توفيت رائدة، يرحمها الله، بمرض السرطان في عام 2012.

وعادة ما أعود إلى الكتب التي صنَّفت نصوص مخطوطات البحر الميت؛ فهناك دائماً ما يمكن إعادة قراءته قراءة جديدة بحثاً عن فهم جديد.


■ ماذا تقرأين الآن؟

- أقرأ هذه الأيام كتاب "آرامية سفر دانيال في ضوء الآرامية القديمة" لسيدرفوك ستيفانوفيتش. والكتاب يقدم محاولة جادة لفهم أعمق للآرامية التي كُتب بها سفر دانيال في العهد القديم العبري بالاتِّكاء على النصوص القديمة التي صُنِّفت لغتها "آرامية قديمة".


■ ماذا تسمعين الآن وهل تقترح علينا تجربة غنائية أو موسيقية يمكننا أن نشاركك سماعها؟

- عادة ما أسمع أم كلثوم وهي عشقي الموسيقي الأوحد منذ صغري، لكنّ هذا لا يمنع أن أسمع ما اتسمت موسيقاه بالجدّة والتميّز؛ إذ غالباً ما تشدني الموسيقى قبل أي شيء آخر كمعيار لسماع أغنية ما. يُضاف إلى ذلك حبّي الكبير للقصائد المغناة.


بطاقة

باحثة ومترجمة أردنية. حصلت على درجة الدكتوراه في اللغات السامية الشمالية الغربية الآرامية والكنعانية من "جامعة برلين الحرة"، ولها عدّة إصدارات، مثل "الطوبونيميا النبطية" (بالاشتراك مع زياد السلامين)، كما ترجمت عدداً من الدراسات، منها "مخطوطات البحر الميت بعد خمسين عاماً على اكتشافها"، و"أحوال الزواج في قرية فلسطينية" (بالاشتراك مع خديجة قاسم).

وقفات
التحديثات الحية

المساهمون